بسم الله الرحمن الرحيم بعض الأعمال الصالحة بدأت تغيب عن الناس وأصبحت تنسى أو تنقرض وقد وجدت البعض يسعى إلى المحافظة على نوعية بعض الحيوانات خشية الانقراض بل هناك قوانين تعاقب من يتسبب في انقراض بعض الحيوانات ولكن الأخلاق عندما تأخذ في الانقراض فمن لها ومن بين الأخلاق التي بدأت تذهب وتنسى يوما بعد يوم خلق عظيم وهو قضاء حوائج الناس لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى هذا العمل بشدة وقال أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه دينا أو يطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهورا أي مسجد المدينة ومن كف غضب سترى الله عورته ومن كتم غيضة ولو شاء أن يمضيه أمضاه رجاء يوم القيامة ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تهيئ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة يسر الله عليه في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ومن فضائل قضاء الحاجات يقول الله تعالى من يشفع شفاعة حسنة يكل له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكل له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا قال صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما أحب قال ابن عباس رضي الله عنهما إن لله عبادا يستريح الناس إليهم في قضاء حوائجهم وإدخال السرور عليهم أولئك هم الأمنون من عذاب يوم القيامة قال الضحاك في قوله تعالى إنا نراك من المحسنين في قصة يوسف عليه السلام كان إحسانه إذا مرض رجل في السجن قام عليه وإذا ضاق عليه المكان رضي الله عنه يتعاهد الأرامل فيسقي لهن الماء بالليل ورأاه طلحة بالليل يدخل بيت مرأة فشك في الأمر فدخل إليها فإذا هي عجوز عمياء مقعدة فسألها ما يصنع هذا الرجل عندك فقالت هذا له منذ كذا وكذا يتعاهدنا ويخرج عني الأذى فقال طلحة ثكلتك أمك يا طلحة عثرات عمر تتبع فمن يقومك عمر بن الخطاب في قضاء حوائج الناس أم أن هذا العمل حكم عليه بالانقراض