خلاصة مفاهيم أهل السنة التربية الجهادية والإعداد بمفهومه الشامل ينبغي أن يركز في الحديث عن الجهاد على الجانب العملي وهو التربية والإعداد فحال المسلمين اليوم هو كما في الحديث يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت رواه أبو داوود وأحمد إن سنة المدافعة بين الحق والباطل قائمة ودائمة ويصطف الله من عباده من يقوم بنصرة الحق والدفاع عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله ودرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك متفق عليه وهذه الطائفة منتشرة لليوم في الأرض ومتنوعة المهام فمنهم العلماء الربانيون ومنهم المربون والدعاء ومنهم المحتسبون ومنهم المرابطون على الثغور ولكن الفساد والباطل والغزو العسكري والفكري أكبر من جهد وإمكانات هذه الفئات وقد تخلوا بعض ديار المسلمين من هذه الفئات تماما أو يكونون قلة قليلة غرباء في همهم واهتمامهم يلومهم قومهم على جهادهم في سبيل الله ولكنهم يصبرون ولا يخافون لو متلائم وما يدور من سنوات ولا سيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر من حملة صريبية صريحة على الإسلام والمسلمين له أكبر شاهد ومصدق لقول الله تعالى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا فلهذا يجب على المسلمين ولا سيما المتصدرين للدعوة والتربية والتعليم أن يفكروا في جدية الموقف وأن تبذل المساع والمشاورات المستمرة في كيفية إحياء الأمة من سباتها وجعل المسلمين يدركون خطر الكفار المحدق بهم وإلا فإنه لن ينفع الندم حين يفاجأ المسلمون بغزو الكفار لهم واستيلاء المنافقين على ديارهم وإذلالهم ولقد قرر أهل العلم أن العدو إذا هاجم المسلمين في عقر دارهم فإن دفعه يصبح واجبا على جميع المسلمين فهل أعددنا العدة الشاملة لذلك فإن ما يتم الواجب إلا به فهو واجب