بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول المختصر في السيرة النبوية رعي النبي صلى الله عليه وسلم الغنم عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في شبابه برعي الغنم وذلك قبل بعثته روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بعث الله نبياً إلا رعي الغنم فقال أصحابه وأنت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة وروى الإمام البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح عن عبدة بن حزن رضي الله عنه قال تفاخر أهل الإبل وأصحاب الشاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعث موسى وهو راعي غنم وبعث داوود وهو راعي غنم وبعثت أنا وأنا أرعى غنماً لأهلي بأجياد قال الحافظ في الفتح قال العلماء الحكمة في إلهام الأنبياء من رعي الغنم قبل النبوة أولاً أن يحصل لهم التمرن برعيها على ما يكلفونه من القيام بأمر أمتهم ثانياً ولأن في مخالطتها ما يحصل لهم الحلم والشفقة لأنهم إذا صبروا على رعيها وجمعها بعد تفرقها في المرعة ونقلها من مسرح إلى مسرح ودفع عدوها من سبع وغيره وعلم اختلاف طباعها وشدة تفرقها مع ضعفها واحتياجها إلى المعاهدة ألفوا من ذلك الصبر على الأمة وعرفوا اختلاف طباعها والتفاوت عقولها فجبروا كسرها ورفقوا بضعيفها وأحسنوا التعاهد لها فيكون تحملهم لمشقة ذلك أسهل مما لو كلفوا القيام بذلك من أول وهله لما يحصل لهم من التدريج على ذلك برعي الغنم ثالثاً وفي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لذلك بعد أن علم كونه أكرم الخلق على الله ما كان عليه من عظيم التواضع لربه والتصريح بمنته عليه وعلى إخوانه من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه