بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ إِتْحَافُ الْبَرَرَةِ بِتَرَاجِمِ الْقُرَّاءِ الْعَشَرَةِ ترجمة الإمام بن عامر الشامي هو أبو عمران عبد الله بن عامر بن يزيد ابن تميم بن ربيعة اليحصبي بتثليث الصاد نسبة إلى يحصب ابن دوهمان إمام أهل دمشق صريح نسب على الصحيح ورد رحمه الله سنة ثمان للهجرة على ما صححه الإمام بن الجزري في الغاية وقيل سنة واحد وعشرين للهجرة قرأ وتلقى القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي الذي قرأ على عثمان بن عفام كما تلقى عن أبي الدرداء رضي الله عنه مباشرة واعتمده الإمام الداني وقرأ عثمان وأبو الدرداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إماما كبيرا وتابعيا جليلا وعالما شهيرا وكان لا يرى في المسجد بدعة إلا غيرها أما المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام عمر بن عبد العزيز وقبله وبعده فكان يأتم به وهو أمير المؤمنين وناهيك بذلك من قبه وقد جمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق ودمشق إذاك دار الخلافة ومحط رحال العلماء والتابعين فأجمع الناس على قراءته وعلى تلقيها بالقبول وهم الصدر الأول الذين هم أفاضر المسلمين روا عنه القراءة عرضا وسماعا كثيرون جدا أشهرهم يحيى بن الحارث الذماري وهو الذي خلفه في القيام بها واشتهرت قراءته من روايتين هشام وبن ذكوان وتوفي رحمه الله بدمشق يوم عاشورا سنة ثمانية عشر ومائة للهجرة ترجمة الإمام هشام الراوي الأول عن الإمام بن عامر الشامي هو أبو الوليد هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي الدمشقي ورد رحمه الله سنة ثلاث وخمسين ومائة للهجرة وكان أعلم أهل دمشق وخطيبهم ومقرأهم ومحدثهم ومفتيهم مع الثقة والضبط والعدالة وثقه بن معين وقال عنه الدار قطني صدوق كبير المحل وكان فصيحا علامة واسعة الرواية قال عبدان الأهوازي سمعته يقول ما أعددت خطبة منذ عشرين سنة قرأ على عراك بن خالد وأيوب بن تميم وغيرهما من أصحاب يحيا الذماري وسمع من مالك بن أنس ومسلم بن خالد الزنجي واسماعيل بن عياش ويحيا بن حمزة الحضرمي والهيثم بن حميد الغساني وخلق كثير قال الحافظ صالح بن محمد رحمه الله سمعته شام بن عمار يقول دخلت على مالك فقلت حدثني فقال اقرأ فقلت لا بل حدثني فلما رادته قال للغلام اضربه فضربني خمس عشرة دره فقلت ظلمتني لا أجعلك في حل فقال ما كفارته قلت أن تحدثني بخمسة عشر حديث فحدثني فقلت زد من الضرب وزد في الحديث فضحك وقال اذهب قرأ عليه ابو عبيد القاسم بن سلام مع تقدمه وأحمد بن يزيد الحلواني وهارون بن موسى الأخ فش وأحمد بن محمد بن ماموه وغيرهم وحدث عنه الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب وهما من شيوخه والبخاري في صحيحه وأبو داود السجستاني والنسائي وبن ماجة في سننهم وغيرهم وتوفي رحمه الله سنة 45 ومئتين للهجرة نموذج من روايةه شام عن ابن عامل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وإذ قال إبراهام رب جعل هذا البلد آمنا وجن بني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أظلل كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه من ومن عصاني فإنك غفور رحيم ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيم الصلاة فاجعل أفئيدة من الناس تهوي إليهم ورزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء رب جعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء رب نغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ترجمة الإمام بن ذكوان الراو الثاني عن الإمام بن عامر الشامي هو أبو عمر عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان القرشي الدمشقين ورد رحمه الله يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة للهجرة وكان إمام الجامع الأموي وانتهت إليه مشخة الإقراء بعد أيوب بن تميم قرأ على أيوب بن تميم وإسحاق بن المسيبي وغيرهما قال الذهبي كان ابن ذكوان أقرأ من هشام بكثير وكان هشام أوسع علما من ابن ذكوان بكثير قال أبو زرعة الدمشقي لم يكن بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في زمان ابن ذكوان أقرأ عندي منه قرأ عليه خلق منهم أحمد بن يوسف التغلبي ومحمد بن موسى الصوري وهارون بن شريك الأخفش ومحمد بن القاسم الإسكندراني وغيرهم وتوفي رحمه الله سنة 42 و 200 للهجرة نموذج من رواية ابن ذكوان عن ابن عامر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم باسم الله الرحمن الرحيم وإذ ذوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهي البيت للطائفين والقائمين والركع السجود وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكر اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعم البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ذلك من يعظن حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان وجتنبوا قول الزوح حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق جزى الله بالخيرات عنا أئمة لنا نقل القرآن عذبا وسلسلا