خلاصة مفاهيم أهل السنة الطائفية الطائفية تعني انقسام الناس في مجتمع أو دولة إلى طائفتين أو عدة طوائف إما بسبب الدين أو الجنس أو القوم أو اللغة إلى آخر ذلك وهي في ميزان الشرع نوعان أولاً طائفية ممدوحة محبوبة لله عز وجل وهي القائمة على أساس الدين والعقيدة فالمؤمنون الموحدون طائفة وأمة دون سائر الناس المخالفين لهم من أمم الكفر والنفاق وقد ذكر مثل ذلك في غير ما آية من كتاب الله قال تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين وقال تعالى فآمن الطائفة من بني إسرائيل وكفر الطائفة وعن طائفة المؤمنين مقابل طائفة المنافقين قال تعالى ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاس يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية فيجوز استعمال الطائفية بهذا المعنى و الاعتزاز بها من غير تردد والاستحياء حيث لا التقاء بين الطائفتين ولا ولاأ ولا محبة ولا نصرة بل بينهما البراءة والعداوة فلا يلتفت المؤمنون إلى شبهات المضللين الذين ينفرون الناس منهم بأنهم دعاة طائفية يسعون إلى حروب أهلية لأن الكفار ليسوا من أهلنا قال تعالى إنه ليس من أهلك والحرب مع الكفار عند تحقق الشروط وانتفاء الموانع هي من الجهاد في سبيل الله الذي هو ذروة سنام الإسلام والعجيب أن هؤلاء المضللين من روافض وعلمانيين وربراليين ومنافقين هم طائفيون إلى النخاع ويرفضون الاستماع إلى أهل الحق فلماذا هي حلال لهم وهم على باطل وحرام على أهل الحق وكذا أهل السنة والجماعة هم الطائفة المنصورة مقابل طوائف أهل الأهواء والبدع والانتساب إلى هذه الطائفة الممدوحة المحبوبة لله عز وجل هو مما ينبغي الاعتزاز به والدعوة إليه قال صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق رواه مسلم ومن الطائفية التي تُمدح أيضا ولا تُذَم ما كان من تنوع داخل الصف المؤمن حسب المهمات والتخصصات كما قال تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون وكقوله وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فالتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم والتأتي طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ثانيا طائفية مذمومة محرمة وتشمل طوائف أهل الكفر والنفاق جميعا كما تشمل الطائفية التي تؤدي إلى الاختلاف بين المسلمين وتحزبهم وتفرقهم بل قد تؤدي إلى اقتتال المؤمنين بعضهم لبعض فيما يعرف بحروب الفتنة أو الحروب الأهلية فهذه يجب على المؤمنين اجتنابها والحذر منها والسعي لإخمادها كما قال تعالى وإن طائفتان من المؤمنين قتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيأ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب للمقسطين