توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن السابقين الأولين إلى الإسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة لقبني النبي صلى الله عليه وسلم بأمين الأمة ورشحني أبو بكر الصديق رضي الله عنه للخلافة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم هاجرت إلى الحبشة ثم إلى المدينة وشهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها وثبت معه يوم أحد وقاتلت المرتدين وقدت الجيوش لفتح بلاد الشام كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعملني على بعض البعوث والسرايا وذات مرة بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية قبل الساحل عددهم ثلاثمائة رجل وأمرني عليهم فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فنيزاد فأمرت بما بقي من طعام الجيش فجمع فكنت أعطيهم منه كل يوم قليلا ثم أصبحت أعطي كل رجل تمرة واحدة في اليوم حتى فني الطعام وأدركنا الجوع فأكلنا ورق الشجر حتى تقرحت شفاهنا فلما انتهينا إلى البحر فإذا حوت ضخم مثل الجبل الصغير ميت على الساحل فقلت لأصحابي هذا الحوت ميت فلا تأكلوا منه ثم قلت لهم لا نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اطررتم فكلوا فأقمنا عليه شهرا نأكل منه وندهن حتى سمنا وصحت أجسامنا ولقد أخذت ثلاثة عشر رجلا فأقعدتهم في ثقب عين الحوت وأخذت ضلعا من أضلاعه فأقمته ثم رحلت أعظم بعير معنا فمر من تحته وتزودنا من لحمه وشائق فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكل وكنت أمير الناس بالشام في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فنزل بها الطاعون فحصد الناس حصدا فلما سمع بذلك أمير المؤمنين خشي عليه فكتب إلي وقال إني بدت لي حاجة إليك لا غنابي عنك فيها فإن أتاك كتابي ليلة فإني أعزم عليك ألا تصبح حتى تركب إلي وإن أتاك كتابي نهارا فإني أعزم عليك ألا تمسي حتى تركب إلي فقلت في نفسي قد علمت حاجة أمير المؤمنين التي عرضت وإنه يريد أن يستبقي من ليس بباق فكتبت إلي يا أمير المؤمنين إني قد عرفت حاجتك إلي وإني في جند المسلمين لا أجد في نفسي رغبة عنهم فلست أريد فراقهم حتى يقضي الله في وفيهم أمره وقضاءه فحللني من عزمتك يا أمير المؤمنين ودعني في جندي فلما قرأ الخريفة كتابي فاضت عيناه وبكى فقال له من عنده يا أمير المؤمنين هل مات أمير الشام قال لا وكأن قد أي أوشك على الموت ثم ما لبثت قليلا حتى أصابني الطاعون وفاضت روحي لما فارقت الحياة قام معاذ بن جبل رضي الله عنه فصلى بالناس ثم خطبهم فقال أيها الناس إنكم فجعتم برجل والله ما رأيتم من عباد الله قط أقل حقدا ولا أبر صدرا ولا أبعد غائلة ولا أشد حبا للعاقبة ولا أنصح للعامة منه فترحموا عليه ثم أصحروا للصلاة عليه فوالله لا يلي عليكم مثله أبدا ثم تقدم فصلى علي فلما وضعوني في قبري وأهالوا علي التراب قال معاذ رضي الله عنه لأثنين عليك ولا أقول باطلا أخاف أن يلحقني به من الله مقت كنت والله ما علمت من الذاكرين الله كثيرا ومن الذين يمشون على الأرض هونا وأذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ومن الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما وكنت والله من المخبتين المتواضعين ومن الذين يرحمون اليتيم والمسكين ويبغضون الخائنين المتكبرين فرحمك الله فمن أنا