بسم الله الرحمن الرحيم نحن شمس لا تغيب لو دعى داعي نجيب نرجع الحق سليم ننصر الأقصى الحبيب فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى نعم المصلى ما هي المساجد التي تشد إليها الرحال والأماكن التي لا يدخلها المسيح الدجال هذا سؤال مهم يتكون من شقين وللإجابة عليه نستعين بالله ونقول إن من فضائل المسجد الأقصى المبارك أنه أحد المساجد الثلاثة المفضلة التي لا تشد الرحال إلا إليها بنية التعبد لله سبحانه وتعالى فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى هذا حديث عظيم يزيد من رفعة ومكانة وعلو قدر المسجد الأقصى فقد اجتمع ذكره مع أفضل المساجد على الإطلاق في تجريد التوحيد وإخلاص النية لله سبحانه وتعالى والانتقال والسفر من مكان إلى مكان بقصد التعبد وقد أوضح البغوي رحمه الله سبب التخصيص لهذه المساجد تحديداً بقوله تخصيص هذه المساجد لما أنها مساجد الأنبياء صلوات الله عليهم وقد أمرنا بالاقتداء بهم قال الله سبحانه وتعالى فبهداه مقتده وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد الثلاثة وفضيلة شد الرحال إليها لأن معناه عند جمهور العلماء لا فضيلة في شد الرحال إلى مسجد غيرها وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد ومزيتها على غيرها لكونها مساجد الأنبياء ولأن الأول قبلة الناس وإليه حجهم والثاني كان قبلة الأمم السالفة والثالث أسس على التقوى وهذا الحديث يؤكد خصوصية هذه المساجد في شريعتنا وأهميتها وعلاقتها الوطيدة وأنها أفضل المساجد على الإطلاق حتى باتت كالأخوات لا تنفك عن بعضها البعض وقد ترجم كثير من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم هذا الحديث عمليا وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك هذه المساجد المقدسة التي يستحب شد الرحال إليها وتحتمل من أجلها المشاق وتنفق النفقات في زيارتها والصلاة فيها لتحصير الأجل والثواب ينبغي أن يبذل من أجلها وفي سبيل الحفاظ عليها الغالي والنفيس يجب عدم التفريط في أي منها إطلاقا الحديث المذكور يؤكد حقيقة مهمة للغاية طالما ذكرناها وكررناها أن المسجد الأقصى ارتباطه عقدي وتعلقه شرعي وعلاقته إيمانية مع عامة المسلمين وليس ارتباط عابرا أو مؤقتا فقد ربط عليه الصلاة والسلام قيمته وبركته ومكانته وقداسته مع شقيقيه المسجد الحرام والمسجد النبوي من مزايا وخصائص وفضائل المسجد الأقصى أنه أحد أربعة مساجد لا يدخلها المسيح الدجال عند ظهوره بآخر الزمان كما في الحديث الصحيح يقول رجل من الأنصار قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا فقال أنذرتكم المسيح وهو ممسوح العين قال أحسبه قال اليسرى يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء علامته يمكث في الأرض أربعين صباحا يبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد الكعبة ومسجد الرسول والمسجد الأقصى والطور ومهما كان من ذلك فعلموا أن الله ليس بأعور والطور أو مسجد الطور هو مكان مبارك في الشام وذكر عدد من المفسرين أنه الطور الذي أقسم الله عز وجل به فقال وطور سينين وقال القرطبي في تفسيره وإنما أقسم بهذا الجبل لأنه بالشام والأرض المقدسة وقد بارك الله تعالى فيهما كما قال إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله بذلك يكون المسجد الأقصى أمانا للناس من الدجال في آخر الزمان فتبقى فضيلته ومكانته وقداسته إلى ما شاء الله عز وجل وهذا تثبيت لحق المسلمين المؤمنين فيه أتباع الأنبياء وأعداء الدجال ومن معه وهنا إشارة مهمة لذكره عليه الصلاة والسلام الأماكن التي لا يدخلها الدجال ففيه حث على الاحتماء بها وللتجاء إليها لها حرز المؤمنين وحصنهم وطمأنينتهم ومنطلقهم ومحل قيادة الأمة في زمن الفتن والاضطرابات فلا ينبغي للأمة التفريط في مكان هو من أعظم الأماكن مكانة وقداسة عند الله نعم المصلى نحن شمس لا تغيب لو دعى الداعي نجيب نرجع الحق سليم ننصر الأقصى الحبيب فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى مهبط الوحي الأمين مبعث للمرسلين قبلة للمسلمين متغل الفاتحين فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى إنه نعم المصلى