جماليات السيرة النبوية الشخصية المبتسمة يأسرك من بعيد بإشراقة وادعة تبزغ بسماته فتضيء قمرا متلألئا يخطف الأعين ويملأ الساحات ويحب من أول النظرات وتشم رائحته في كل الجهات إنه الداعية الخلوق والمؤمن المبتسم والصياد الماهر في خطف القلوب كالرسول عليه الصلاة والسلام ومن نحى منواله من الأتباع يقول جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي هذه الابتسامة هي السحر الحلال والبريد الجذاب وعربون المحبة وعنوان الروح وكما قال القائل أضاحك ضيفي قبل إنزال رحله ويخصب عندي والمحل جديب وما الخصب للأضياف أن يكثر القرى ولكنما وجه الكريم خصيب وصح حديث وتبسمك في وجه أخيك صدقا وعكس هذه الشخصية المقبولة شخصية الصموت العبوس المكفهر كالذي خرج من تنور ساخن كأنه في معضلة أو نزلت به نازلة حتى لو تكلم فبهدو هو محروم هذا التبسط ولم يكن على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسم على وجهه لوحة الجفاء والعزاء كأنه في مصاب أو مشغول الذهن بهم وغم وهذا ليس من السنة ولا من صفات أهل الإيمان والسلام من جماليات السيرة النبوية