بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله نزول الملائكة وأيد الله رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بنزول ملائكته فهزموا هواز فقال الله تعالى لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم قال الإمام ابن جرير الطبري يخبرهم تبارك وتعالى أن النصر بيده ومن عنده وأنه ليس بكثرة العدد وشدة البطش وأنه ينصر القليل على الكثير إذا شاء ويخل الكثير والقليل فيهزم الكثير وروا الإمام أحمد في مسنده بسند حسن عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ما قال واجتلد الناس فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم أي الذين فروا من المسلمين في بداية المعركة حتى وجدوا الأسرى مكتفين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وروا الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عن أنس بن مالكر رضي الله عنه قال فلما رأى ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم نزل فهزمهم الله فولوا فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم حين رأى الفتح فجعل يجاء بهم أسارا رجلا رجلا وروا الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه بسند صحيح عن أنس بن مالكر رضي الله عنه قال فهزم الله المشركين ولم يضرب بسيف ولم يطعن برمح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ من قتل كافرا فله سلبه فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم قال الإمام البغوي وفي الحديث دليل على أن كل مسلم قتل مشركا في القتال يستحق سلبه من بين سائر الغانمين وأن السلب لا يخمس قل ذلك أم كثر جمع غنائم حنين تركت هوازن النساء والصبيان والإبل والغنم في حنين وهرب من نجا منهم إلى وادي أوطاس وبعضهم وصل إلى الطائف ووقعت هذه الغنائم العظيمة للمسلمين كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغنائم فجمعت من الإبل والغنم والرقيق وأمر أن تساق إلى الجعرانة فتحبس هناك قال ابن إسحاق ثم جمعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا حنين وأموالها وكان على المغانم مسعود بن عمر الغفاري رضي الله عنه وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبايا والأموال إلى الجعرانة فحبست بها انحياز هوازن إلى وادي أوطاس انحاز الطوائف من هوازن وذلك بعد انهزامهم في حنين إلى وادي أوطاس فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عامر الأشعري رضي الله عنه في سرية ومعه ابن أخيه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد ابن الصمة فقتل دريد وهزم الله أصحابه قال وبعثني مع أبي عامر فرمي أبو عامر في ركبته رماه رجل من بني جشم بسهم فأثبته في ركبته فانتهيت إليه فقلت يا عم من رماك فأشار أبو عامر إلى أبي موسى فقال إن ذاك قاتلي تراه ذلك الذي رماني قال أبو موسى رضي الله عنه فقصدته فاعتمدته فلحقته فلما رآني ولا عني ذاهبا فاتبعته وجعلت أقول له ألا تستحي ألست عربيا ألا تثبت فكف فالتقيت أنا وهو فاختلفنا أنا وهو ضربتين فضربته بالسيف فقتلته ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت إن الله قد قتل صاحبك فقال فانزع هذا السهم فنزعته فنزى منه الماء فقال يا ابن أخي انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرئه مني السلام وقل له يقول لك أبو عامر استغفر لي قال واستعملني أبو عامر على الناس ومكث يسيرا ثم إنه مات فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم دخلت عليه وهو في بيت على سرير مرمل وعليه فراش وقد أثر رمال السرير بظهر والنبي صلى الله عليه وسلم وجنبي والسرير المرمل أي المعمول بالرمال وهي حبال الحصور التي تضفر بها الأسرة فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر وقلت له قال قل له يستغفر لي فدع النبي صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ منه اللهم اغفر لعبيد أبي عامر حتى رأيت بياض ابطيه ثم قال اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أو من الناس فقلت ولي يا رسول الله فاستغفر فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لعبد الله بن قيس وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما وروا الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيش إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا إن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانه من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل في ذلك والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمنكم أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن المختصر في السيرة النبوية إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه