WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:07.139
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:07.139 --> 00:00:09.199
بأقلام الشوف

00:00:09.199 --> 00:00:11.779
ومداد الحب

00:00:11.779 --> 00:00:15.900
نُسطِّر حظوفاً أغلى من الذهب

00:00:15.900 --> 00:00:17.899
في وصف سيد الخلق

00:00:17.899 --> 00:00:20.899
صلى الله عليه وسلم

00:00:20.899 --> 00:00:30.539
الشمائل المحمدية

00:00:30.539 --> 00:00:38.390
باب ما جاء في صفة عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:00:38.390 --> 00:00:39.390
العمامة

00:00:39.390 --> 00:00:44.390
اسم يطلق على ما يلبس على الرأس ويغطيه كاملا

00:00:44.390 --> 00:00:47.390
ومن عادة العربي لبس العمامة

00:00:47.390 --> 00:00:52.609
عن جابر رضي الله عنه قال

00:00:52.609 --> 00:01:00.609
دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء

00:01:00.609 --> 00:01:03.890
في هذا الحديث

00:01:03.890 --> 00:01:10.890
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء

00:01:10.890 --> 00:01:15.890
ومر معنا أنه دخلها وعلى رأسه المغفر

00:01:15.890 --> 00:01:18.890
ولا تنافي بين الحديثين

00:01:18.890 --> 00:01:24.890
لإحتمال أن يكون صلى الله عليه وسلم قد لبس المغفر لحماية رأسه

00:01:24.890 --> 00:01:26.890
ومن فوقه العمامة

00:01:26.890 --> 00:01:32.890
والإحتمال أيضاً أن يكون المغفر على رأسه صلى الله عليه وسلم أولا

00:01:32.890 --> 00:01:38.890
ثم لما استتبت الأمور نزع المغفر ولبس العمامة

00:01:38.890 --> 00:01:45.040
وعن جعفر بن عمر بن حريث عن أبيه قال

00:01:45.040 --> 00:01:53.040
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر وعليه عمامة سوداء

00:01:53.040 --> 00:01:59.290
في هذا الحديث دليل على جواز لبس السواد أحيانا

00:01:59.290 --> 00:02:05.290
ومن هنا جعل خلفاء بن العباس لبس السواد شعاراً لهم

00:02:05.290 --> 00:02:09.289
ولولاتهم ولقضاتهم وخطباءهم

00:02:09.289 --> 00:02:14.449
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يلبسه لباساً راتبا

00:02:14.449 --> 00:02:20.449
ولا كان شعاره في الأعياد والجمع والمجامع العظام البتة

00:02:20.449 --> 00:02:26.449
وإنما اتفق له لبس العمامة السوداء يوم الفتح دون سائر الصحابة

00:02:26.449 --> 00:02:30.449
ولم يكن سائر لباسه يومئذين السواد

00:02:30.449 --> 00:02:35.569
وعن عبيد الله بن عمر عن نافع

00:02:35.569 --> 00:02:39.569
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال

00:02:39.569 --> 00:02:43.569
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتم

00:02:43.569 --> 00:02:47.629
سدل عمامته بين كتفيه

00:02:47.629 --> 00:02:51.629
قال نافع وكان ابن عمر يفعل ذلك

00:02:51.629 --> 00:02:59.629
قال عبيد الله ورأيت القاسم ابن محمد وسالم يفعلان ذلك

00:02:59.629 --> 00:03:06.689
في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتم

00:03:06.689 --> 00:03:10.689
أي لبس العمامة ولفها على رأسه

00:03:10.689 --> 00:03:13.689
أسدل عمامته بين كتفيه

00:03:13.689 --> 00:03:19.689
أي أرخى عمامته وأرسلها لينزل طرفها بين الكتفين

00:03:19.689 --> 00:03:21.819
ويسمى الذؤابة

00:03:21.819 --> 00:03:25.819
وقوله وكان ابن عمر يفعل ذلك

00:03:25.819 --> 00:03:31.819
أي يفعل في عمامته مثل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل

00:03:31.819 --> 00:03:34.819
فيجعل لها ذؤابة بين كتفيه

00:03:34.819 --> 00:03:39.849
وقوله ورأيت القاسم ابن محمد وسالم يفعلان ذلك

00:03:39.849 --> 00:03:45.849
أي يجعلان لعمامتهما ذؤابة يرسلانها بين الكتفين

00:03:45.849 --> 00:03:50.849
إشارة إلى أن الصلحاء يقلد بعضهم بعضا

00:03:50.849 --> 00:03:55.969
وعن ابن عباس رضي الله عنهما

00:03:55.969 --> 00:03:59.969
أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس

00:03:59.969 --> 00:04:02.969
وعليه عصابة دسماء

00:04:03.969 --> 00:04:11.060
في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس

00:04:11.060 --> 00:04:13.060
وعليه عصابة دسماء

00:04:13.060 --> 00:04:18.060
والعصابة هي ما يلف به الرأس ويعصب

00:04:18.060 --> 00:04:20.060
وهي بمعنى العمامة

00:04:20.060 --> 00:04:23.060
وقوله دسماء أي سوداء

00:04:23.060 --> 00:04:28.060
وقيل لونها كلون الدسم وهو الدهن

00:04:28.060 --> 00:04:35.060
وهذا من آثار الطيب الذي كان يضعه صلى الله عليه وسلم على رأسه

00:04:35.060 --> 00:04:38.240
تنبيه

00:04:38.240 --> 00:04:44.240
لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في فضل لبس العمامة

00:04:44.240 --> 00:04:51.240
وكل ما صح عنه في هذا الباب هو لبسه صلى الله عليه وسلم لها

00:04:51.240 --> 00:04:55.240
وهل يقال إن لبس العمامة سنة

00:04:55.240 --> 00:05:00.240
الأصل أن للإنسان أن يلبس لباس أهل بلده

00:05:00.240 --> 00:05:03.240
ولا يميز نفسه بشيء عنهم

00:05:03.240 --> 00:05:05.240
ما لم يخالف الشرع

00:05:05.240 --> 00:05:09.240
والنبي صلى الله عليه وسلم لبس العمامة

00:05:09.240 --> 00:05:12.240
لأنها كانت لباس قومه

00:05:12.240 --> 00:05:15.240
وقد لبسها تحت القلنسوة

00:05:15.240 --> 00:05:18.240
ولبس العمامة بدون القلنسوة

00:05:18.240 --> 00:05:21.240
ولبس القلنسوة بدون العمامة

00:05:21.240 --> 00:05:24.269
كما أنه صلى الله عليه وسلم

00:05:24.269 --> 00:05:28.269
كان يرخي للعمامة ذؤابة أحيانا

00:05:28.269 --> 00:05:31.269
وأحيانا يلبسها بدون ذؤابة

00:05:31.269 --> 00:05:35.269
كما بين ذلك الإمام بن القيم رحمه الله

00:05:35.269 --> 00:05:44.019
باب ما جاء في صفة إزار رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:05:44.019 --> 00:05:50.110
الإزار هو ما يلف به جزء البدن الأسفل

00:05:50.110 --> 00:05:54.110
والرداء هو ما يضع على الكتفين

00:05:54.110 --> 00:05:57.110
ويغطى به جزء البدن الأعلى

00:05:57.110 --> 00:06:02.139
عن أبي بردة رضي الله عنه قال

00:06:02.139 --> 00:06:07.139
أخرجت إلينا عائشة رضي الله عنها كساء ملبدا

00:06:07.139 --> 00:06:10.139
وإزارا غليضا

00:06:10.139 --> 00:06:16.139
فقالت قبض روح رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه

00:06:16.139 --> 00:06:20.350
في هذا الحديث

00:06:20.350 --> 00:06:24.350
أن عائشة رضي الله عنها أخرجت لبعض التابعين

00:06:24.350 --> 00:06:26.350
كساء ملبدا

00:06:26.350 --> 00:06:31.350
والكساء قطعة من القماش ليست مخيطة

00:06:31.350 --> 00:06:34.350
وإنما هي على حالها

00:06:34.350 --> 00:06:39.350
وكان صلى الله عليه وسلم يغطي بها جزء بدنه الأعلى

00:06:39.350 --> 00:06:42.350
والملبد هو المرقع

00:06:42.350 --> 00:06:45.350
أي ثخن وسطه بكثرة الرقاع

00:06:45.350 --> 00:06:47.350
فصار سميكا

00:06:47.350 --> 00:06:50.420
وقوله وإزارا غليضا

00:06:50.420 --> 00:06:53.420
أي قطعة قماش سميكة

00:06:53.420 --> 00:06:58.420
كان يلف بها صلى الله عليه وسلم جزء بدنه الأسفل

00:06:58.420 --> 00:07:04.639
وقولها قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه

00:07:04.639 --> 00:07:07.639
أي في هذه الثوبين

00:07:07.639 --> 00:07:09.639
وأرادت رضي الله عنها

00:07:09.639 --> 00:07:12.639
أن تبين أن هذه الثياب

00:07:12.639 --> 00:07:15.639
مع ما فيها من القشونة والرثاثة

00:07:15.639 --> 00:07:18.639
هي لباسه بعد فتح الفتوح

00:07:18.639 --> 00:07:21.639
وفي أيام كمال سلطانه

00:07:21.639 --> 00:07:24.639
واستيلاءه على أكثر الأرب

00:07:24.639 --> 00:07:26.639
وقهره لأعدائه

00:07:26.639 --> 00:07:30.639
لأن زمن وفاته زمن قوة الإسلام

00:07:30.639 --> 00:07:34.639
ومع ذلك لم يكترث بزخر في الدنيا

00:07:34.639 --> 00:07:38.819
ولا بمتاعها الفاني

00:07:38.819 --> 00:07:41.819
وعن الأشعث بن سليم قال

00:07:41.819 --> 00:07:45.819
سمعت عمتي تحدث عن عمها قال

00:07:45.819 --> 00:07:48.819
بينا أنا أمشي بالمدينة

00:07:48.819 --> 00:07:51.819
إذا إنسان خلفي يقول

00:07:51.819 --> 00:07:56.819
ارفع إزارك فإنه أتقى وأبقى

00:07:56.819 --> 00:08:00.819
فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:08:00.819 --> 00:08:03.819
فقلت يا رسول الله

00:08:03.819 --> 00:08:06.889
إنما هي بردة ملحى

00:08:06.889 --> 00:08:10.889
قال أمالك في أسوى

00:08:10.889 --> 00:08:17.550
فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقي

00:08:17.550 --> 00:08:20.550
في هذا الحديث أن الصحابية

00:08:21.550 --> 00:08:25.550
رضي الله عنه كان يمشي في المدينة

00:08:25.550 --> 00:08:28.550
فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم

00:08:28.550 --> 00:08:31.550
وقال له ارفع إزارك

00:08:31.550 --> 00:08:35.549
لأن لبس الإزار يحتاج إلى تعهد

00:08:35.549 --> 00:08:39.549
فكلما مشى الإنسان استرخى إزاره

00:08:39.549 --> 00:08:43.549
لذلك أمره النبي صلى الله عليه وسلم

00:08:43.549 --> 00:08:46.549
بتعهده معللا ذلك

00:08:46.549 --> 00:08:48.549
بأنه أتقى

00:08:48.549 --> 00:08:51.549
أي فيما بينك وبين الله عز وجل

00:08:51.549 --> 00:08:54.549
بتحقيق طاعته

00:08:54.549 --> 00:08:57.549
وأبقى أي لثوبك

00:08:57.549 --> 00:08:59.549
لأنك إذا رفعته سلم

00:08:59.549 --> 00:09:02.549
وطالت مدة بقائه عندك

00:09:02.549 --> 00:09:05.549
بخلاف ما إذا أرخيته

00:09:05.549 --> 00:09:08.549
فإن الأرض تؤثر فيه

00:09:08.549 --> 00:09:10.549
وجاء في رواية

00:09:10.549 --> 00:09:13.549
فإنه أبقى وأنقى

00:09:13.549 --> 00:09:15.710
أي أنظف للثوب

00:09:15.710 --> 00:09:19.710
فقال الصحابي للنبي صلى الله عليه وسلم

00:09:19.710 --> 00:09:22.710
إنما هي بردة ملحى

00:09:22.710 --> 00:09:25.710
أي أن هذا اللباس الذي ألبسه

00:09:25.710 --> 00:09:28.710
فيه بياض يخالطه سواد

00:09:28.710 --> 00:09:30.710
وهو من لباس الأعراب

00:09:30.710 --> 00:09:33.710
ليس من الثياب الفاخرة

00:09:33.710 --> 00:09:35.710
كأنه يريد أن يقول

00:09:35.710 --> 00:09:38.710
إن هذا ثوب لاعتبار له

00:09:38.710 --> 00:09:41.710
ولا يلبس في المجالس والمحافل

00:09:41.710 --> 00:09:44.710
وإنما هو ثوب مهنة

00:09:44.710 --> 00:09:46.779
لا ثوب زينة

00:09:46.779 --> 00:09:49.779
وقوله صلى الله عليه وسلم

00:09:49.779 --> 00:09:51.779
أمالك في أسوة

00:09:51.779 --> 00:09:54.779
أي قدوة ومتابعة

00:09:54.779 --> 00:10:00.779
والمعنى أن الحريص على التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم

00:10:00.779 --> 00:10:02.779
يقصر ثيابه

00:10:02.779 --> 00:10:06.779
حتى ولو لم يكن له نظر إلى حفظ ثوبه

00:10:06.779 --> 00:10:10.779
أو لم يقم في قلبه من الكبر والخيالاء

00:10:10.779 --> 00:10:12.779
الذي يتوقع في الإسبال

00:10:12.779 --> 00:10:16.779
لأن مجرد التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم

00:10:16.779 --> 00:10:20.779
يقتضي من المرء أن يرفع ثيابه

00:10:20.779 --> 00:10:26.779
لذلك عندما نظر الصحابي إلى إزال النبي صلى الله عليه وسلم

00:10:26.779 --> 00:10:29.779
رآه إلى نصف ساقي

00:10:29.779 --> 00:10:32.059
ونظير هذا

00:10:32.059 --> 00:10:38.059
ما روي أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم طعن

00:10:38.059 --> 00:10:42.100
جاءه الناس يودعونه ويثنون عليه

00:10:42.100 --> 00:10:44.100
فجاءه رجل شاب

00:10:44.100 --> 00:10:49.100
فقال أبشر يا أمير المؤمنين ببشر الله لك

00:10:49.100 --> 00:10:53.100
من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:10:53.100 --> 00:10:57.100
وقدم في الإسلام ما قد علمت

00:10:57.100 --> 00:10:59.100
ثم وليت فعدلت

00:10:59.100 --> 00:11:01.100
ثم شهاده

00:11:01.100 --> 00:11:03.100
قال عمر رضي الله عنه

00:11:03.100 --> 00:11:08.100
وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي

00:11:08.100 --> 00:11:10.190
فلما أدبر الشاب

00:11:10.190 --> 00:11:13.190
إذا إزاره يمس الأرض

00:11:13.190 --> 00:11:16.190
قال رد علي الغلام

00:11:16.190 --> 00:11:18.190
فقال له

00:11:18.190 --> 00:11:19.190
ابن أخي

00:11:19.190 --> 00:11:21.190
ارفع ثوبك

00:11:21.190 --> 00:11:24.190
فإنه أبقى لثوبك

00:11:24.190 --> 00:11:26.190
وأتقى لربك

00:11:26.190 --> 00:11:29.289
وأيضا نحو من هذا الموقف

00:11:29.289 --> 00:11:32.289
لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما

00:11:32.289 --> 00:11:34.289
حيث قال

00:11:34.289 --> 00:11:38.289
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:11:38.289 --> 00:11:41.289
وعلي إزار يتقعقع

00:11:41.289 --> 00:11:44.289
أي يضطرب ويتحرك

00:11:44.289 --> 00:11:46.289
فقال من هذا

00:11:46.289 --> 00:11:49.289
فقلت عبد الله

00:11:49.289 --> 00:11:52.289
قال إن كنت عبد الله

00:11:52.289 --> 00:11:54.289
فارفع إزارك

00:11:54.289 --> 00:11:56.419
قال ابن عمر

00:11:56.419 --> 00:11:59.419
فرفعت إزاري إلى نصف الساقين

00:11:59.419 --> 00:12:04.919
ولم تزل إزرته حتى مات

00:12:04.919 --> 00:12:08.919
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال

00:12:08.919 --> 00:12:11.919
أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:12:11.919 --> 00:12:14.919
بعضل تساقي أو ساقه

00:12:14.919 --> 00:12:16.919
فقال

00:12:16.919 --> 00:12:18.919
هذا موضع الإزار

00:12:18.919 --> 00:12:21.919
فإن أبيت فأسفل

00:12:21.919 --> 00:12:23.919
فإن أبيت

00:12:23.919 --> 00:12:26.919
فلا حق للإزار في الكعبين

00:12:26.919 --> 00:12:29.980
في هذا الحديث

00:12:29.980 --> 00:12:32.980
أن النبي صلى الله عليه وسلم

00:12:32.980 --> 00:12:37.980
أمسك بعضل تساقه أو ساق حذيفة رضي الله عنه

00:12:37.980 --> 00:12:39.980
شكر راوي

00:12:39.980 --> 00:12:40.980
وقال

00:12:40.980 --> 00:12:42.980
هذا موضع الإزار

00:12:42.980 --> 00:12:44.980
والعضلة

00:12:44.980 --> 00:12:47.980
هي الشحم المتماسك خلف الساق

00:12:47.980 --> 00:12:50.980
فإزرة المؤمن إلى نصف ساقه

00:12:50.980 --> 00:12:52.980
أو عضلة ساقه

00:12:52.980 --> 00:12:55.139
وقوله فإن أبيت

00:12:55.139 --> 00:12:58.139
أي امتنعت عن الأخذ بالعزيمة

00:12:58.139 --> 00:13:01.139
في رفع الإزار إلى نصف الساق

00:13:01.139 --> 00:13:04.139
فلك رخصة في الإسبال عن ذلك الموضع

00:13:04.139 --> 00:13:08.139
شريطة ألا يصل إزارك إلى الكعبين

00:13:08.139 --> 00:13:13.139
فإنه لا حق للكعبين في وصول الإزار إليهما

00:13:13.139 --> 00:13:15.139
ولهذا قال

00:13:15.139 --> 00:13:16.139
فإن أبيت

00:13:16.139 --> 00:13:20.139
فلا حق للإزار في الكعبين

00:13:20.139 --> 00:13:23.320
فائدة

00:13:23.320 --> 00:13:27.379
إذا علم المسلم أن نبينا صلى الله عليه وسلم

00:13:27.379 --> 00:13:30.379
صحت عنه أحاديث كثيرة جدا

00:13:30.379 --> 00:13:33.379
في التحذير من الإسبال

00:13:33.379 --> 00:13:36.379
كقوله صلى الله عليه وسلم

00:13:36.379 --> 00:13:40.379
ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار

00:13:40.379 --> 00:13:43.379
وقوله صلى الله عليه وسلم

00:13:43.379 --> 00:13:47.379
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة

00:13:47.379 --> 00:13:51.379
ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم

00:13:51.379 --> 00:13:53.379
ولهم عذاب أليم

00:13:53.379 --> 00:13:56.379
المسبل والمنان

00:13:56.379 --> 00:14:00.379
والمنفق سلعته بالحلف الكاذب

00:14:00.379 --> 00:14:04.669
فكيف يرضى لنفسه بهذا الوعيد الشديد

00:14:04.669 --> 00:14:08.669
الذي يدل على أن الإسبال من كبائر الذنوب

00:14:08.669 --> 00:14:10.929
قال العلماء

00:14:10.929 --> 00:14:13.929
إنما نزل عن الكعبين من الثياب

00:14:13.929 --> 00:14:16.929
ممنوع منع تحريم مطلق

00:14:16.929 --> 00:14:20.929
سواء كان للخيلاء أو لغير الخيلاء

00:14:20.929 --> 00:14:24.929
لكنه للخيلاء أشد تحريما

00:14:24.929 --> 00:14:26.929
ومما يؤسف له

00:14:26.929 --> 00:14:28.929
أن بعض سفهاء الشباب

00:14:28.929 --> 00:14:32.929
كانوا إذا رأوا من عليه ثوب إلى أنصاف ساقي

00:14:32.929 --> 00:14:34.929
سخروا منه

00:14:34.929 --> 00:14:37.929
ثم لما رأوا الغربيين بعد فترة

00:14:37.929 --> 00:14:40.929
يلبسون البنطال إلى الركبة

00:14:40.929 --> 00:14:42.929
صنعوا مثل صنيعهم

00:14:42.929 --> 00:14:46.929
فخرجوا في الشوارع بالبناطيل إلى الركبة

00:14:46.929 --> 00:14:50.929
وهذا يدل على مرض في قلوب أولئك الشباب

00:14:50.929 --> 00:14:51.929
حيث أعرضوا

00:14:51.929 --> 00:14:55.929
بل سخروا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم

00:14:55.929 --> 00:14:57.929
الذي هو خير الهدي

00:14:57.929 --> 00:15:02.929
وأقبلوا على الباطل الذي جاء من أعدائهم

00:15:02.929 --> 00:15:03.929
وهذا الحكم

00:15:03.929 --> 00:15:06.929
أي رفع الثوب إلى نصف الساق

00:15:06.929 --> 00:15:09.929
خاص بالرجال دون النساء

00:15:09.929 --> 00:15:12.960
فإن النبي صلى الله عليه وسلم

00:15:12.960 --> 00:15:13.960
لما قال

00:15:13.960 --> 00:15:16.960
من جر ثوبه خيلا

00:15:16.960 --> 00:15:19.960
لم ينظر الله إليه يوم القيامة

00:15:19.960 --> 00:15:22.960
قالت أم سلمة رضي الله عنها

00:15:23.960 --> 00:15:26.960
فكيف يصنعن النساء بذيوله

00:15:26.960 --> 00:15:30.960
قال يرخين شبر

00:15:30.960 --> 00:15:31.960
فقالت

00:15:31.960 --> 00:15:34.960
إذا تنكشف أقدامه

00:15:34.960 --> 00:15:37.960
قال فيرخينه ذراع

00:15:37.960 --> 00:15:39.960
لا يزدن عليه

00:15:39.960 --> 00:15:45.090
والذراع من المرفق إلى أطراف الأصابع

00:15:45.090 --> 00:15:47.090
فالمرأة مأمورة بالستر

00:15:47.090 --> 00:15:50.090
وهو يعد صيانة لها

00:15:50.090 --> 00:15:54.090
وحفاظا لها عن النظرات الآثمة الخاطئة

00:15:54.090 --> 00:15:58.120
فلذا أمرت بأن ترخي ثوبها هذا الإرخاء

00:15:58.120 --> 00:16:02.120
وإن كان الثوب قد يعرض له بعض الوسخ

00:16:02.120 --> 00:16:07.120
لكن المصلحة في ستر قدميها أكبر وأرجح

00:16:07.120 --> 00:16:11.720
للحديث بقية إن شاء الله

00:16:11.720 --> 00:16:13.720
والله أعلم

00:16:13.720 --> 00:16:16.720
وصلى الله وسلم على نبينا محمد

00:16:16.720 --> 00:16:20.720
وعلى آله وصحبه أجمعين
