بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة البقرة بسم الله الرحمن الرحيم ولقد جاءكم نوسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ولقد جاءكم موسى بالبينات الدالة على صدقه وحقية نبوته ثم اتخذتم العجل من بعد موسى إلىها وأنتم ظالمون بعبادة العجل وترككم عبادة الله وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئس ما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين واذكروا إذ أخذنا عهودكم أنخذوا ما آتيناكم من التورات بجد ونشاط واسمعوا ما أمرتكم به ورفعنا فوقكم الطور من أجل ذلك فقالوا سمعنا قولك وعصينا أمرك وسقي في قلوبهم حب العجل حتى غلب عليه وخالط قلوبهم قل يا محمد لهم بئس الشيء يأمركم به إيمانكم إن كان يأمركم بقتل أنبياء الله ورسله والتكذيب بكتبه إن كنتم مصدقين بما أنزل الله عليكم خالصة من دون الناس خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين قل يا محمد إن كان نعيم الدار الآخرة ولذاتها لكم يا معشر اليهود عند الله صافية من دون جميع الناس فتمنوا الموت إن كنتم محقين فيما تدعون من الإيمان وقرب المنزلة من الله لأنكم إن أعطيتم أمنيتكم من الموت فإنما تصيرون إلى الراحة والفوز بجوار الله وإن لم تعطوها علم الناس أنكم المبطلون ونحن المحقون في دعوانا وانكشف أمرنا وأمركم ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ولن يتمنى اليهود الموت أبدا بسبب ما قدموا من كفرهم بالله في مخالفتهم أمره وطاعته في اتباع محمد صلى الله عليه وسلم وجحودهم نبوته والله ذو علم بظلمة بني آدم وما يعملون ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون يا محمد لتجدن أشد الناس حرصا على الحياة في الدنيا اليهود وهم أحرصوا أيضا من المشركين الذين يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما التعمير وطول البقاء بمبعده ومنجيه من عذاب الله لأنه لا بد للعمر من الفناء ومصيره إلى الله والله ذو إبصار بما يعملون لا يخفى عليه شيء من أعمالهم بل هو بجميعها محيط ولها حافظ حتى يذيقهم بها العقاب قل من كان عدوًا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقًا لما بين يديه وهدى وهدى وبشرى للمؤمنين قل يا محمد من يكن من الناس لجبريل عدوًا ومنكرًا أن يكون صاحب وحي الله إلى أنبيائه فإني لجبريل ولي وخليل ومقر بأنه صاحب وحي إلى أنبيائه ورسله وأنه هو الذي ينزل وحي الله على قلبي بإذن ربي له مصدقًا لما سلف من كتب الله أمامه موافقًا معانيه معانيها ودليل وبرهان وبشارة يبشر بها المؤمنين من كان عدوًا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدوًا للكافرين من عاد الله وعاد جميع ملائكته ورسله وعاد جبريل وميكائل فإن الله عدوًا للكافرين لأنهم أولياء الله وأهل طاعته ومن عاد لله ولي فقد عاد الله وبارزه بالمحاربة فعدو الله عدوًا لأوليائه والعدو لأولياء الله عدو له ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون ولقد أنزلنا إليك فيما أوحينا إليك من الكتاب علامات واضحات تبين لعلماء بني إسرائيل وأحبارهم الجاهدين نبوتك والمكذبين رسالتك أنك لي رسول إليهم ونبي مبعوث وما يجحد بتلك الآيات إلا الخارج منهم من دينه أو كل ما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون أو كل ما عاهد اليهود من بني إسرائيل ربهم عهداً وأوثقوه ميثاقاً تركه ورفضه فريق منهم دون فريق آخر ولكن الذي ينقض ذلك فيكفر بالله أكثرهم للقليل منهم ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ولما جاء أحبار اليهود وعلماءها من بني إسرائيل محمد صلى الله عليه وسلم يصدق التوراة والتوراة تصدقه في أنه لله نبي مبعوث إلى خلقه جحد علماء اليهود الذين أعطاهم الله العلم بالتوراة وجعلوها وراء ظهورهم كأن هؤلاء الذين نبذوا كتاب الله من علماء اليهود لا يعلمون ما في التوراة من الأمر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم وتصديقه واتبعوا ما تثل الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضاررين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علمون من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون واتبع فريق من أحبار اليهود وعلمائها ما تتلوه الشياطين من السحر في ملك سليمان ونسبوه إلى سليمان بن داوود وزعموا أن السحر من علمه وروايته وأنه إنما كان يستعبد الانس والجن والشياطين وسائر خلق الله بالسحر وما كفر سليمان فيعمل بالسحر وما كان عن مشورته ولا عن رضا منه ولكنه شيء افتعلته الشياطين دونه فكفروا بالله واتبعت اليهود الذي أنزل من السحر على الملكين بقرية تسمى بابل والملكان هما هاروت وماروت وهما ملكان من ملائكة الله جعلهما فتنة لعباده من بني آدم ليختبر بهما عباده الذين نهاهم عن التفريق بين المرء وزوجه وعن السحر فيمحص المؤمن بتركه التعلم منهما ويخزي الكافر بتعلمه السحر والكفر منهما وما يعلم الملكان أحدا من الناس حتى يقول له إنما نحن بلاء واختبار لبني آدم فلا تكفر بربك فيأبون قبول ذلك منهما فيتعلمون من الملكين ما يفرقون به بين الرجل وزوجه وما المتعلمون من الملكين ما يفرقون به بين المرء وزوجه بضارين بالذي تعلموه من أحد من الناس إلا من قد قضى الله عليه أن ذلك يضره فأما من دفع الله عنه ضره وحفظه من مكروه السحر فإن ذلك غير ضاره ولا نائله أذا والناس الذين يتعلمون من الملكين إنما يتعلمون الذي يضرهم في دينهم ولا ينفعهم في معادهم ولقد علم أهل الكتاب النابذون كتابي وراء ظهورهم والمؤثرون عليه اتباع السحر لمن اشترى السحر فآثره على كتاب الذي أنزلته أنه ما له في الآخرة حظ من الجنة ولبئس ما باع به نفسه من تعلم السحر لو كان يعلموا سوء عاقبته ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ولو أن الذين يتعلمون من الملكين ما يثرقون به بين المرء وزوجه آمنوا وصدقوا الله ورسوله واتقوا ربهم فخافوا عقابه لكان جزاء الله خيرا لهم من السحر لو كانوا يعلمون أن ثواب الله خير لهم يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا لإحتمال أن يكون معناها احفظنا ونحفظك وارقبنا ونرقبك ويحتمل أن يكون معناها أرعنا سمعك ففيها جفاء وتجهم وفضاضة وغلضة وذلك يخالف الأمر بتوقير نبيه صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وقولوا يا أيها المؤمنون لنبيكم صلى الله عليه وسلم انتظرنا وارقبنا نفهم ونتبين ما تقول لنا وتعلمنا واسمعوا ما يقال لكم ويتلى عليكم من كتاب ربكم وعوه وافهموه وللكافرين بي وبرسولي عذاب موجع ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين فأن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ما يحب الكافرون من أهل الكتاب ولا المشركين بالله من عبدة الأوثان ان ينزل عليكم من الخير الذي كان عند الله والله يختص من يشاء بنبوته ورسالته فيرسله إلى من يشاء من خلقه فيتفضل بالإيمان على من أحب فيهديه له والله ذو الفضل على خلقه العظيم فضله وكل خير الناه له عباده فانه من عنده ابتداء وتفضلا منه عليهم من غير استحقاق منهم لذلك