بسم الله الرحمن الرحيم في رحاب الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربا جامع محمد بن عبد العزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله من طاع الإله يذوب في أحلى شعور عذق الرداح لأبي الدحداح كان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم غلام يتيم له بستان ملاصق لبستان رجل فأراد الغلام أن يبني جدارا فاعترضته نخلة للرجل في طريق هذا الجدار فذهب إليه وقال يا أخي عندك نخل كثير في بستانك فلا يضرك أن تعطيني هذه النخلة التي اعترضت جداري فقال لا والله لا أعطيك النخلة فقال بعنيها فقال لا والله ما أفعل شيئا من ذلك فذهب هذا اليتيم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن بستاني بجانب بستاني فلان وإني أردت أن أبني جدارا فاعترضتني نخلة لهذا الرجل فأبى علي فاشفع لي عنده لعله أن يعطيني النخلة فقال صلى الله عليه وسلم ادعوه فلما جاء الرجل قال له عليه الصلاة والسلام أعطي هذه النخلة لأخيك قال لا فأعاد عليه الطلب ثلاثة والرجل يرفض فقال صلى الله عليه وسلم أعطيه النخلة ولك بها نخلة في الجنة فقال الرجل لا ثم سكت صلى الله عليه وسلم فقام أبو الدحداح لما رأى هذا العرض فقال يا رسول الله أرأيت إن شريت نخلة هذا الرجل ثم أعطيتها لليتيم هل يكون عندي نخلة في الجنة قال نعم فعرض أبو الدحداح بستانة وفيه ستمائة نخلة وبئر وبيت فقال أبو الدحداح يا صاحب النخلة أتعرف بستاني فقال نعم أعرفه وهل يجهله أحد بستانك فيه تمر طيب فقال يا فلان خذ بستاني كله وما فيه وأعطني هذه النخلة فالتفت الرجل إلى الناس وقال هل تشهدون على البيع قالوا نعم فقال الرجل نعم أخذت البستان وأعطيتك النخلة فالتفت أبو الدحداح إلى اليتيم فقال يا فلان النخلة مني لك خذها ثم التفت أبو الدحداح إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله الآن أصبح عندي نخلة في الجنة فقال صلى الله عليه وسلم كم من عذق الرداح لأبو الدحداح في الجنة ثم خرج أبو الدحداح إلى أهله ليخرجهم من البستان فقال يا أم الدحداح لقد بعت البستان فقالت كيف بعت البستان فقال بعته لربي بنخلة في الجنة فقالت ربيح البيع يا أبو الدحداح ثم أخذت أطفالها تخرجهم من باب البستان ثم فتشت جيوبهم فمن كان معه شيء من ثمر أخرجت ثم وضعته في البستان وقالت هذا ليس لنا هذا لله رب العالمين قاد الله شيئا قالكم فهو يكور