خلاصة مفاهيم أهل السنة القيادة موهبة لا يكفي المربي أن تكون لديه قدرة على المتابعة والاهتمام بالمتربي بل لا بد له مع ذلك من ملكة قيادية مطمئنة للمتلقي من دون تسلط وعليه فوجود القيادات التربوية فرض كفاية على الأمة وربما تعين كسائر الفروض الكفائية على من كان لديه أصل موهبة القيادة وحينئذ لا بد له من تعاهد نفسه وسقلها بمهارات الإدارة والقيادة ومن ثم توظيف ذلك في تربية الأمة أفرادا وجموعا التربية بالقدوة من آكد وأهم خصائص القائد المربي القدوة الحسنة فهي أنجع الوسائل جميعا في العملية التربوية وأكبرها أثرا في النجاح وإذا كانت شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم هي القدوة العظمى فهي قدوة يستطيع المسلم أن يحققها في الواقع بقدر ما يستطيع أن يقبس منها وبقدر ما يصبر على الصعود إلى المعالي فقدوته صلى الله عليه وسلم ليست مجرد خيال تهيم في حبه الأرواح دون اقتداء عملي الخصال الضرورية للمربي إذا تبين مما سبق أن القيادة والقدوة الحسنة هما من الخصال الضرورية للمربي فإننا نستطيع أن نضيف إلى ذلك ما يأتي أولا أن تكون شخصية المربي في العلم والحكمة وسداد الرأي أكبر من شخصية المتلقي ولا يشترط أن يكون أكبر منه في العمر وإن كان لكبر السن غالبا أثر أيضا في قبول المتلقي ولكن باعتباره عنصرا داعما ومساعدا على القبول وليس شرطا فيه ثانيا أن يكون عند المربي ما يعطيه للمتربي ثالثا أن يحسن المربي في طريقة عطاء ما لديه رابعا أن تكون لديه القدرة على الاهتمام بمن يربيهم ومتابعتهم وتوجيههم بصفة مستمرة هذه الخصال يحتاج المربي إلى أن يحققها مع من يربيه سواء كان هذا المتربي طفلا صغيرا أو أمة متكاملة ولكن شتان ما بين هذا وتلك في الحاجة لهذه الخصال في مربيه فكلما زادت رقعة التربية وزاد عدد المتربين كانت الدرجة المطلوبة من هذه الخصال أكبر وأعمق المدرس المسلم المدرس المسلم هو في الحقيقة مرب للتلاميذ إلى جانب كونه معلما لهم في تخصصه العلمي الذي يدرسهم إياه لذا يجب عليه أن يتحلى بما ذكرناه من خصائص المربي ويمارس الإسلام حقيقة ويتخلق بخلق القرآن في سلوكه وتعامله ومظهره وسمته وسائر شأنه ويلزمه لتحقيق ذلك أن يكون عليما بمبادئ الإسلام وقيمه ومفاهيمه المدرسة الإسلامية المدرسة الإسلامية باحتوائها على المدرسين المسلمين ينبغي أن تكون بمثابة معمل تفريخ ينشئ الأجيال المسلمة التي تعرف دينها وتحبه وتعمل به تعرف سعته وشموله وتكامله وتعيشه وتمارسه في عالم الواقع وواقع مدارس اليوم بخلاف ذلك حيث تربط الطلاب والأجيال بالرغبة في تحصيل الشهادات والوظائف للمنفعة الدنيوية فقط المرأة المربية من وظائف المرأة الأساسية في الإسلام تربية الأطفال لذا فهي مكلفة برعاية القيم والمبادئ الإسلامية ونشرها في المجتمع كما أنها تمنح الطفل حاجته الفطرية إلى الحب والحنان والرعاية التي يحتاجها كيما ينشأ نشأة سوية تتوازن فيها نفسه ولا يستطيع أحد غير الأم أن يمنح ذلك للطفل وهذا كله يفرض عليها أن تكون ذات معرفة بالدين وذات خبرة بأحوال المجتمع ومدربة على التعامل معه فتدرس ما يعينها على ذلك ويحقق لها هذه المعرفة والخبرة فالمرأة أم متخصصة إلا في حالة الضرورة القاهرة التي يندر حدوثها في المجتمع المسلم من أهل السنة