بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله طريق المسلمين إلى بدر سار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الروحى فنزل بها ثم ارتحل وسار فلما قرب من الصفراء بعث بسبسة بن عمر الجهني وعدي بن أبي الزغباء رضي الله عنهما إلى بدر يتحسسان أخبار العير ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ وادي ذفران فنزل به استنفار أهل مكة وخروجهم فلما بلغ أبا سفيان قائد العير مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصده إياها استأجر ضمضم بن عمر الغفاري إلى مكة مستصرخ لقريش بالنفير إلى عيرهم ليمنعوه من محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبلغ الصريخ أهل مكة فنهضوا مسرعين وأوعبوا في الخروج ولم يتخلف من أشرافهم أحد سوى أبي لهب وبعث مكانه العاصب نهشام بن المغيرة وكان عدتهم ألف مقاتل ومعهم مائة فرس وجمال كثيرة لا يعرف عددها خوف أمية بن خلف من القتل روى الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حدث عن سعد بن معاذ رضي الله عنه أنه قال كان صديقا لأمية بن خلف وكان أمية إذا مر بالمدينة نزل على سعد وكان سعد إذا مر بمكة نزل على أمية فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انطلق سعد معتمرا فنزل على أمية بمكة فقال لأمية أنظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت فخرج به قريبا من نصف النهار فلقيهما أبو جهل فقال يا أبا صفوان من هذا معك فقال هذا سعد فقال له أبو جهل ألا أراك تطوف بمكة آمنا وقد آويتم الصباه وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما فقال له سعد ورفع صوته عليه أما والله لإن منعتني هذا لأمن عنك ما هو أشد عليك منه طريقك على المدينة فقال له أمية لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم سيد أهل الوادي فقال سعد دعنا عنك يا أمية فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنهم قاتلوك قال بمكة قال لا أدري ففزع لذلك أمية فزعا شديدا فلما رجع أمية إلى أهله قال يا أم صفوان ألم تري ما قال لي سعد قالت وما قال لك قال زعم أن محمدا أخبرهم أنهم قاتلي فقلت له بمكة قال لا أدري فقال أمية الله لا أخرج من مكة فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل للناس قال أدركوا عيركم فكره أمية أن يخرج فأتاه أبو جهل فقال يا أبا صفوان إنك متى يراك الناس قد تخلفت وأنت سيد أهل الوادي تخلفوا معك فلم يزل به أبو جهل حتى قال أما إذ غلبتني فوالله لأشترين أجود بعير بمكة ثم قال أمية يا أم صفوان جهزيني فقالت له يا أبا صفوان وقد نسيت ما قال لك أخوك اليثريبي قال لا ما أريد أن أجوز معهم إلا قريبا فلما خرج أمية أخذ لا ينزل منزلا إلا عقل بعيره فلم يزل بذلك حتى قتله الله عز وجل ببدر قال الحافظ في الفتح وفي الحديث معجزات للنبي صلى الله عليه وسلم ظاهرة وفيه ما كان عليه سعد بن معاذ رضي الله عنه من قوة النفس واليقين وفيه أن نشأن العمرة كان قديما وأن الصحابة كان مأذونا لهم في الاعتمار من قبل أن يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف الحج والله أعلم المختصر في السيرة النبوية ان طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه