نسيم السحر أول النسيم يهب نسيم السحر على النفوس فتنشرح لعطره الفواح وتصحو للطافته سعادة الأرواح وتهتز بمروره غصون القلوب لتقرأ في ظلام الليل معالم الجمال البديع الذي لاح على صفحة الهدو التي نداحت على أرجاء الوجود إنه جمال تراه القلوب الحية وتتنسم أرجه النفوس المتأمل التي تستطيع أن تنفرد به في حين سبات الحياة وحركتها الشاغلة فجاء ذلك النسيم الرخي لينعشها فتنبعث إلى عناق لذة من غير خوف الرقبا فترتقي بذلك العناق إلى آفاق السمو الروحي في هذا الجو الذي يحكمه النسيم بعبقه وطيب هوائه وإقبال النفوس إلى محراب السكون ورقة الفؤاد نسكب في أذن الزمن الذي يأن من المنغصات الكثيرة رحيق كلمات منطلقها القلب وغايتها القلب عل نميرها الباردة يخفف من حرارة الظمأ إلى ري السعادة ويطفئ وهج الوجع ويهون رقراقها من ألم الخطوب ويزج الواني الذي أوقفته أغلال الأحزان فما أجمل نسيم الشهر العظيم في ظلام الليل البهيم وما أحلاه وهو يبعث الراحة لتقيم في النفوس ولو غادر ويبقى عرفه الشذي على الأنوف وإن رحل ألا يا نسيما هب من أرض أحرف نشدتك أن تبقى على القلب عامرا ليسلو محزون ويفرح بائس ويغدو نهر العيش بالسعد زاخرا