بسم الله الرحمن الرحيم قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز أكرمي مثواه تبدأ قصة يوسف مع امرأة العزيز بوصية العزيز لامرأته بعد ان اشترى يوسف فقال لها أكرمي مثواه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا لقد توسم العزيز في يوسف الخير والصلاح فرجى ان ينتفع منه بالخدمة فيخفف عنهم بعض الاعباء أو ان يرقى الى مستوى اعلى فيكون ابنا لهم فينتفع به انتفاع الاباء بالابناء وهذا من فراسة العزيز في يوسف كما قال ابن مسعود رضي الله عنه أفرس الناس ثلاثة العزيز في يوسف حيث قال لامرأته أكرمي مثواه عسى ان ينفعنا وابنة شعيب حين قالت لابيها في موسى استأجر وأبو بكر في عمر حيث استخلفه أكرمي مثواه توحي وصية العزيز لامرأته بامرين اثنين الاول انه لم يكن لهما ولد اما لان زوجه عقيم او لامر اخر ولذلك تمنا ان يحل يوسف عليه السلام محل الولد والامر الثاني ان امرأة العزيز كبيرة في السن نوعا ما حتى ايس زوجها من حملها وإتيانها بالولد وهي جزما اكبر من يوسف بمراحل ولذلك قال لها زوجها عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا فتأملي هذه الاشارة اللطيفة في الحدث فهي امرأة لا تلد او هي امرأة كبيرة اايس فلا تخاف من عواقب الزنا أكرمي مثواه وحتى تتحقق لهما هذه الامنية من الانتفاع بيوسف عليه السلام اما بحسن الخدمة او ان يكون بمنزلة الولد جاءت وصية العزيز لامرأته اكرمي مثواه اي احسني اليه اي ما احسان والمثواه مكان الثوي والمبيت والإقامة والمقصود بإكرام مثواه إكرامه ولكن التعبير اعمق لانه يجعل الإكرام لا لشخصه فحسب ولكن لمكان إقامته وهي مبالغة في الإكرام ان هذه الوصية من العزيز لامرأته فيها عبرة لكل امرأة متزوجة بأن تنتفع بنصح زوجها وتعليمه لها فقد ارشد العزيز امرأته إلى طريقة التعامل مع هذا الغلام لكسب قلبه فقال لها أكرمي مثواه ان اجتلاب محبة الناس لا تكون بالإساءة اليهم وانما تجتلب المحبة بالإحسان الى الخلق قال الطاهر بن عاشور رحمه الله فالمعنى اجعل اقامته عندك كريمة اي كاملة في نوعها اراد ان يجعل الإحسان اليه سببا في اجتلاب محبته اياهما ونصحه لهما فينفعهما او يتخذانه ولدا فيبر بهما وذلك اشد تقريبا فهي عبرة لمن كانت عندها خادمة في البيت ان تحسن اليها ان ارادت ان تنتفع فعلا بخدمتها وهي عبرة كذلك لكل من ولي امر مجموعة من الناس ان يحسن اليهم لكسب قلوبهم فالقسوة والشدة على الخلق لا تورث الا الشحناء والبغضاء والحقد والحسد وهي عبرة كذلك لكل امرأة تزوجت رجلا عنده ذرية من زوجة اخرى ان تكرمهم وتحسن اليهم لتنال برهم ونفعهم حتى بعد رحيل ابيهم اكرمي مثواه ان توجيه العزيز لامراته بان تحسن اليوسف عليه السلام والذي ضمه الى عائلته يدل على ان ادارة البيت ورعايته ورعاية الاولاد من مسؤولية المرأة اذ هي اقدر على القيام بهذه المهمة على اكمل وجه من غيرها من الخدم او ما يسمى اليوم بالمربية بل هي اقدر على القيام بذلك من زوجها بما وهب الله لها من خصائص فطرية تناسب الوظيفة التي خلقت من اجلها قال الطريفي في هذا جريان عرف البشر على خدمة المرأة لزوجها وقيامها بشأن بيتها ورعاية عياله لقد وكل من اشترى يوسف رعايته واكرامه لمرأته ولم يكله الى عبده ومولاته او خادمه او وزيره وفيه ايضا ان المرأة مهما بلغت رتبتها وعلت مكانتها فان القيام بادارة بيتها ورعايته ورعاية الاولاد لا ينقص من رتبتها ولا يقلل من شأنها كما تصور ذلك كثير من وسائل الاعلام وكما تعرضه المسلسلات والأفلام فهذه مرأة العزيز وهي منه تخاطب بذلك ولا تستنكف عن القيام به أكرمي مثواه لقد كان مثواه يوسف الجب قبل ان يشتريه عزيز مصر فما لبث ان خرج من الجب حتى اصبح مثواه في قصر عزيز مصر انها عناية الله وألطافه بيوسف لقد تغير الحال من الجب الى قصر عزيز مصر في ايام معدودات فهل تأملت كيف يبدل الله الأحوال ويلطف بعباده نكمل في لقاء قادم إن شاء الله قصة يوسف مع امرأة العزيز