WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:02.500
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:04.589 --> 00:00:09.089
قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز

00:00:10.039 --> 00:00:12.039
أكرمي مثواه

00:00:13.500 --> 00:00:16.500
تبدأ قصة يوسف مع امرأة العزيز

00:00:17.000 --> 00:00:22.000
بوصية العزيز لامرأته بعد ان اشترى يوسف فقال لها

00:00:22.500 --> 00:00:24.000
أكرمي مثواه

00:00:24.500 --> 00:00:28.000
عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا

00:00:28.690 --> 00:00:32.189
لقد توسم العزيز في يوسف الخير والصلاح

00:00:32.689 --> 00:00:35.189
فرجى ان ينتفع منه بالخدمة

00:00:35.689 --> 00:00:38.189
فيخفف عنهم بعض الاعباء

00:00:38.689 --> 00:00:41.189
أو ان يرقى الى مستوى اعلى

00:00:41.689 --> 00:00:43.189
فيكون ابنا لهم

00:00:43.689 --> 00:00:47.189
فينتفع به انتفاع الاباء بالابناء

00:00:47.820 --> 00:00:50.320
وهذا من فراسة العزيز في يوسف

00:00:50.820 --> 00:00:53.820
كما قال ابن مسعود رضي الله عنه

00:00:54.320 --> 00:00:56.320
أفرس الناس ثلاثة

00:00:56.820 --> 00:00:58.320
العزيز في يوسف

00:00:58.820 --> 00:01:00.820
حيث قال لامرأته

00:01:01.320 --> 00:01:04.319
أكرمي مثواه عسى ان ينفعنا

00:01:04.819 --> 00:01:08.819
وابنة شعيب حين قالت لابيها في موسى

00:01:09.319 --> 00:01:10.319
استأجر

00:01:10.819 --> 00:01:12.319
وأبو بكر في عمر

00:01:12.819 --> 00:01:14.319
حيث استخلفه

00:01:15.459 --> 00:01:16.959
أكرمي مثواه

00:01:17.519 --> 00:01:21.019
توحي وصية العزيز لامرأته بامرين اثنين

00:01:21.519 --> 00:01:22.519
الاول

00:01:23.019 --> 00:01:25.019
انه لم يكن لهما ولد

00:01:25.519 --> 00:01:28.019
اما لان زوجه عقيم

00:01:28.519 --> 00:01:29.519
او لامر اخر

00:01:30.019 --> 00:01:35.019
ولذلك تمنا ان يحل يوسف عليه السلام محل الولد

00:01:35.620 --> 00:01:37.120
والامر الثاني

00:01:37.620 --> 00:01:41.120
ان امرأة العزيز كبيرة في السن نوعا ما

00:01:41.620 --> 00:01:45.620
حتى ايس زوجها من حملها وإتيانها بالولد

00:01:46.120 --> 00:01:49.620
وهي جزما اكبر من يوسف بمراحل

00:01:50.120 --> 00:01:52.620
ولذلك قال لها زوجها

00:01:53.120 --> 00:01:56.620
عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا

00:01:57.120 --> 00:02:00.620
فتأملي هذه الاشارة اللطيفة في الحدث

00:02:01.120 --> 00:02:03.120
فهي امرأة لا تلد

00:02:03.620 --> 00:02:06.120
او هي امرأة كبيرة اايس

00:02:06.620 --> 00:02:09.120
فلا تخاف من عواقب الزنا

00:02:09.620 --> 00:02:11.979
أكرمي مثواه

00:02:12.479 --> 00:02:18.639
وحتى تتحقق لهما هذه الامنية من الانتفاع بيوسف عليه السلام

00:02:19.139 --> 00:02:20.639
اما بحسن الخدمة

00:02:21.139 --> 00:02:23.139
او ان يكون بمنزلة الولد

00:02:23.639 --> 00:02:26.139
جاءت وصية العزيز لامرأته

00:02:26.139 --> 00:02:27.639
اكرمي مثواه

00:02:28.139 --> 00:02:30.639
اي احسني اليه اي ما احسان

00:02:31.139 --> 00:02:35.139
والمثواه مكان الثوي والمبيت والإقامة

00:02:35.639 --> 00:02:37.639
والمقصود بإكرام مثواه

00:02:38.139 --> 00:02:39.139
إكرامه

00:02:39.639 --> 00:02:41.139
ولكن التعبير اعمق

00:02:41.639 --> 00:02:45.139
لانه يجعل الإكرام لا لشخصه فحسب

00:02:45.639 --> 00:02:47.639
ولكن لمكان إقامته

00:02:48.139 --> 00:02:50.639
وهي مبالغة في الإكرام

00:02:51.139 --> 00:02:55.060
ان هذه الوصية من العزيز لامرأته

00:02:55.060 --> 00:02:58.560
فيها عبرة لكل امرأة متزوجة

00:02:59.060 --> 00:03:02.560
بأن تنتفع بنصح زوجها وتعليمه لها

00:03:03.060 --> 00:03:09.560
فقد ارشد العزيز امرأته إلى طريقة التعامل مع هذا الغلام لكسب قلبه

00:03:10.060 --> 00:03:11.560
فقال لها

00:03:12.060 --> 00:03:13.560
أكرمي مثواه

00:03:14.060 --> 00:03:18.939
ان اجتلاب محبة الناس لا تكون بالإساءة اليهم

00:03:19.439 --> 00:03:22.939
وانما تجتلب المحبة بالإحسان الى الخلق

00:03:23.939 --> 00:03:26.729
قال الطاهر بن عاشور رحمه الله

00:03:27.229 --> 00:03:28.729
فالمعنى

00:03:29.229 --> 00:03:31.729
اجعل اقامته عندك كريمة

00:03:32.229 --> 00:03:34.729
اي كاملة في نوعها

00:03:35.229 --> 00:03:41.729
اراد ان يجعل الإحسان اليه سببا في اجتلاب محبته اياهما ونصحه لهما

00:03:42.229 --> 00:03:43.729
فينفعهما

00:03:44.229 --> 00:03:47.229
او يتخذانه ولدا فيبر بهما

00:03:47.729 --> 00:03:49.729
وذلك اشد تقريبا

00:03:50.889 --> 00:03:54.389
فهي عبرة لمن كانت عندها خادمة في البيت

00:03:54.889 --> 00:03:56.389
ان تحسن اليها

00:03:56.889 --> 00:03:59.889
ان ارادت ان تنتفع فعلا بخدمتها

00:04:00.919 --> 00:04:05.419
وهي عبرة كذلك لكل من ولي امر مجموعة من الناس

00:04:05.919 --> 00:04:08.419
ان يحسن اليهم لكسب قلوبهم

00:04:08.919 --> 00:04:11.419
فالقسوة والشدة على الخلق

00:04:11.919 --> 00:04:14.419
لا تورث الا الشحناء والبغضاء

00:04:14.919 --> 00:04:16.420
والحقد والحسد

00:04:16.920 --> 00:04:18.420
وهي عبرة كذلك

00:04:18.420 --> 00:04:23.920
لكل امرأة تزوجت رجلا عنده ذرية من زوجة اخرى

00:04:24.420 --> 00:04:26.920
ان تكرمهم وتحسن اليهم

00:04:27.420 --> 00:04:29.920
لتنال برهم ونفعهم

00:04:30.420 --> 00:04:32.920
حتى بعد رحيل ابيهم

00:04:34.379 --> 00:04:35.879
اكرمي مثواه

00:04:36.600 --> 00:04:41.100
ان توجيه العزيز لامراته بان تحسن اليوسف عليه السلام

00:04:41.600 --> 00:04:44.100
والذي ضمه الى عائلته

00:04:44.600 --> 00:04:49.100
يدل على ان ادارة البيت ورعايته ورعاية الاولاد

00:04:49.600 --> 00:04:51.100
من مسؤولية المرأة

00:04:51.600 --> 00:04:58.100
اذ هي اقدر على القيام بهذه المهمة على اكمل وجه من غيرها من الخدم

00:04:58.600 --> 00:05:01.100
او ما يسمى اليوم بالمربية

00:05:01.600 --> 00:05:05.259
بل هي اقدر على القيام بذلك من زوجها

00:05:05.759 --> 00:05:12.259
بما وهب الله لها من خصائص فطرية تناسب الوظيفة التي خلقت من اجلها

00:05:12.759 --> 00:05:14.259
قال الطريفي

00:05:14.759 --> 00:05:17.259
في هذا جريان عرف البشر

00:05:17.759 --> 00:05:19.759
على خدمة المرأة لزوجها

00:05:20.259 --> 00:05:23.759
وقيامها بشأن بيتها ورعاية عياله

00:05:24.259 --> 00:05:28.759
لقد وكل من اشترى يوسف رعايته واكرامه لمرأته

00:05:29.259 --> 00:05:31.759
ولم يكله الى عبده ومولاته

00:05:32.259 --> 00:05:34.259
او خادمه او وزيره

00:05:34.759 --> 00:05:35.759
وفيه ايضا

00:05:36.259 --> 00:05:40.759
ان المرأة مهما بلغت رتبتها وعلت مكانتها

00:05:41.259 --> 00:05:45.759
فان القيام بادارة بيتها ورعايته ورعاية الاولاد

00:05:45.759 --> 00:05:49.259
لا ينقص من رتبتها ولا يقلل من شأنها

00:05:49.759 --> 00:05:53.259
كما تصور ذلك كثير من وسائل الاعلام

00:05:53.759 --> 00:05:57.259
وكما تعرضه المسلسلات والأفلام

00:05:57.759 --> 00:05:59.259
فهذه مرأة العزيز

00:05:59.759 --> 00:06:00.759
وهي منه

00:06:01.259 --> 00:06:05.259
تخاطب بذلك ولا تستنكف عن القيام به

00:06:05.759 --> 00:06:08.610
أكرمي مثواه

00:06:09.110 --> 00:06:11.829
لقد كان مثواه يوسف الجب

00:06:12.329 --> 00:06:14.829
قبل ان يشتريه عزيز مصر

00:06:15.829 --> 00:06:18.329
فما لبث ان خرج من الجب

00:06:18.829 --> 00:06:22.329
حتى اصبح مثواه في قصر عزيز مصر

00:06:22.829 --> 00:06:26.329
انها عناية الله وألطافه بيوسف

00:06:26.829 --> 00:06:29.329
لقد تغير الحال من الجب

00:06:29.829 --> 00:06:31.329
الى قصر عزيز مصر

00:06:31.829 --> 00:06:33.329
في ايام معدودات

00:06:33.829 --> 00:06:37.329
فهل تأملت كيف يبدل الله الأحوال

00:06:37.829 --> 00:06:39.329
ويلطف بعباده

00:06:39.959 --> 00:06:43.459
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله

00:06:43.459 --> 00:06:48.819
قصة يوسف مع امرأة العزيز
