خلاصة مفاهيم أهل السنة التربية بالعقوبة ليست العقوبة أمرًا مستنكرًا في ذاته ولا محرمًا ولا ضارًا بكيان الفرد أو الطفل كما تزعم بعض مذاهب التربية في الجاهلية المعاصرة فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بتأديب الطفل على ترك الصلاة فقال مرو أبناءكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر ولكن ما نحتاج إلى تقريره والتأكيد عليه ما يأتي أولا لا ينبغي أن تكون العقوبة بشقيها الحسي والمعنوي أول ما يلجأ إليه المرب إنما ينبغي أن يبدأ بالثواب ولكن يجد ذلك نفعا انتقل إلى العقاب ويبدأ بالمعنوية قبل الحسية ثانيا تراع الفوارق الفردية بين طفل وآخر وتقرر نوعية العقاب والجرعة اللازمة منه بحكمة فهناك طفل يرى في الإعراض عنه عقوبة رادعة يتأثر لها وجدانه وتجاوز تلك العقوبة ويذهب إلى غيرها بل لم تطيل عليه فترة الإعراض إن كان القليل منه كافيا وطفل آخر لا يرعوي إلا بالعقوبة الحسية فهذا يستعمل معه ما هو ناجع له ثالثا ينبغي أن يراعي المرب أن تكون العقوبة مناسبة للجرم أيضا من حيث الكم ولا تكون لديه جرعة ثابتة من العقوبة يستخدمها لكل حالة على السواء فإن ذلك يغلط طفلا بارتكاب المخالفة الكبيرة مادامت عقوبتها تماثل عقوبة الصغيرة رابعا كذلك الأولى التهديد بالعقوبة أكثر من إيقاعها بالفعل لأن ذلك يحفظ رهبتها الدائمة في نفس الطفل بخلاف كثرة إيقاعها الذي قد يورث اعتياد الطفل عليها وعدم خشيته منها