بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الأحزاب بسم الله الرحمن الرحيم قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا قد يعلم الله الذين يعوقون الناس منكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصدونهم عنه وعن شهود الحرب معه نفاقا منهم وتخذيلا عن الإسلام وأهله والقائلين لإخوانهم تعالوا إلينا ودعوا محمدا فلا تشهدوا معه مشهدا فإنا نخاف عليكم الهلاك بهلاكه ولا يشهدون الحرب والقتال إن شهدوا إلا تعذيرا ودفعا عن أنفسهم المؤمنين أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا أشحة على المؤمنين بالغنيمة والخير والنفقة في سبيل الله على أهل المسكنة المسلمين فإذا حضر البأس وجاء القتال رأيتهم يا محمد ينظرون إليك لواذا بك تدور أعينهم خوفا من القتل كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت النازل به فإذا قطعت الحرب وطمأنوا عضوكم بألسنة ذربة أشحة على الغنيمة إذا ظفر المؤمنون هؤلاء الذين وصفت صفتهم لم يصدقوا الله ورسوله ولكنهم أهل كفر ونفاق فأذهب الله أجور أعمالهم وأبطلها وكان إحباط عملهم الذي كانوا عملوا قبل ارتدادهم ونفاقهم على الله يسيرا لأنهم بادون في الأعراب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسألون عن أمبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا يحسب هؤلاء المنافقون الأحزاب لم ينصرفوا وإن كانوا قد انصرفوا جبنا وهلعا منهم وإن يأتي المؤمنين الأحزاب يتمنوا من الخوف والجبن أنهم غيب عنكم في البادية مع الأعراب خوفا من القتل يستخبر هؤلاء المنافقون عن أخباركم بالبادية هل هلك محمد وأصحابه ولو كانوا أيضا فيكم ما نفعوكم وما قاتلوا المشركين إلا تعذيرا لأنهم لا يقاتلونهم حسبة ولا رجاء ثواب لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخرة وذكر الله كثيرا لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة أن تتأسوا به وتكونوا معه حيث كان لمن كان يرجو الله واليوم الآخرة وذكر الله كثيرا ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدن الله ورسوله قالوا هذا ما وعدن الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ولما عاين المؤمنون بالله ورسوله جماعات الكفار قالوا هذا ما وعدن الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زاده مجتمع الأحزاب عليهم إلا إيمانا بالله وتسليما لقضائه وأمره ورزقهم به النصر والظفر على الأعداء من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضا نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا من المؤمنين بالله ورسوله رجال أوفوا بما عاهدوه عليه من الصبر على البأساء والضرار فمنهم من فرغ من العمل الذي كان نذره الله وأوجبه له على نفسه فاستشهد بعض يوم بدر ويوم أحد وغير ذلك ومنهم من ينتظر قضاءه والفراغ منه كما قضى من مضى منهم على الوفاء لله بعهده والنصر من الله على عدوه وما غير العهد الذي عاقدوا ربهم تغييرا وما غير عادقين بصدقهم ويعذب المنافقين ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان وفورا رحيما ليثيب الله أهل الصدق بصدقهم الله بما عاهدوه عليه ونفاقهم أو يتوب عليهم من نفاقهم إن الله كان ذا ستر على ذنوب التائبين رحيما بالتائبين أن يعاقبهم بعد التوبة ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوي عزيزا ورد الله الذين كفروا به وبرسوله من قريش وغطفان بكربهم وغمهم بفوتهم ما أملوا من الضفر وخيبتهم مما كانوا طمعوا فيه من الغلبة لم يصيبوا من المسلمين مالا ولا إسارا وكفى الله المؤمنين القتال بجنود من الملائكة والريح التي بعثها عليهم وكان الله قوي على فعل ما يشاء فعله فينصر من شاء منهم على من شاء أن يخذله شديدا انتقامه من من انتقم منه من أعدائه وانزل الله الذين أعانوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل التورى وعنى بهم بني قريضة من حصونهم التي ظنوا أنها مانعتهم من الله تبارك وتعالى وألقى في قلوبهم الخوف منكم تقتلون منهم جماعة وهم الذين قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الذين قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم حين ظهر عليهم وتأسرون منهم جماعة وهم نساؤهم وذراريهم الذين سبوا وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تقؤوها وكان الله على كل شيء قديرا ومن لككم بعد مهلكهم مزارعهم ومغارسهم وديارهم ومساكنهم وأموالهم وأرضا لم يطؤوها يومئذ ولم تكن مكة ولا خيبر ولا أرض فارس والروم ولا اليمن مما كانوا وطئوه يومئذ ثم وطئو ذلك بعد وأورثهموه الله وذلك كله داخل في الأرض وذلك كله داخل في الأرض التي لم يطؤوها وكان الله على أن أورث المؤمنين ذلك وغير ذلك من الأمور ذا قدرة لا يتعذر عليه شيء أراده فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما أعد للعاملات منكن بأمر الله وأمر رسوله أجرا عظيما وهو الجنة يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا يا نساء النبي من يزلم منكن الزن المعروف الذي أوجب الله عليه الحد يضاعف لها العذاب على فجورها في الآخرة ضعفين على فجور أزواج الناس غيرهم وكانت مضاعفة العذاب على من فعل ذلك منهن على الله يسيرا الخلاصة من تفسير الطبري