بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإِنسانِيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيِّ بابُ الوِصَال ومن قالَ ليسَ في اللَّيْلِ صِيَامٍ عن أنسٍ رضي الله عنه قال واصَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ الشَّهْرِ وَوَاصَلَ أُنَاسٌ مِّنَ النَّاسِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمًا فقال في رواية لا تواصِلوا قالوا إنك تواصِل لو مدَّ بي الشَّهر لواصلتُ وِصَالًا يَدَعُوا الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أَضَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينَ التعليق على الحديث آخر الشهر أي واصل بهم يومين آخر الشهر ثم رأوا هلال شوال كما سيأتي لو مدَّ بي أي لو لم ينقض شهر رمضان يدع أي يترك المُتعَمِّقون التعَمُّق وتكلُّفُ ما لم يُؤمر به لَسْتُ مِثْلَكُمْ أي لَسْتُكَ أَحَدٍ مِنْكُمْ وَلَسْتُكَ هَيْئَتِكُمْ أَضَلُّ أي أَبيت من فوائد الحديث يُستفاد من الحديث أنهي عن التعمُّق والتشدُّد في الدين وفيه أن من المفاسد المترتبة على الوصال الملل من العبادة وخوف التقصير في غيره من العبادات وفيه جواز التمني في بعض الأمور عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تواصلوا فأيكم إذا أراد أن يواصل فلوواصل حتى السحر قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال إني لست كهيئتكم إني أبيت لي مُطعمٌ يُطعمُني وساقٍ يسقين التعليق على الحديث فلوواصل حتى السحر أي فلتكن المواصلة إلى وقت السحر لست كهيئتكم أي لست مثل حالتكم وصفتكم مُطعم قيل على الحقيقة وقيل غير ذلك من فوائد الحديث يستفاد من الحديث قيل إن الوصال من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وأن غيره ممنوعٌ منه إلا ما وقع فيه الترخيص من الإذن فيه إلى السحر وفيه جواز الإمساك بعد الغروب إلى السحر عن عائشة رضي الله عنها قالت نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمةً لهم فقالوا إنك تواصل قال إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي ويسقين التعليق على الحديث رحمةً لهم أي شفقةً عليهم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن من مقاصد الشريعة الرحمة والشفقة بالعباد لهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال وفيه تذكير العالم إذا خالف قوله عمله ظاهرا وعلى العالم بيان ذلك وفيه عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة باب التنكيل لمن أكثر الوصال عن أبي هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم في رواية إياكم والوصال مرتين فقال له رجلٌ من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله قال وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين في رواية فكلفوا من العمل ما تطيقون فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال فقال لو تأخر لزدتكم كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا التعليق على الحديث باب التنكيل لمن أكثر الوصال التنكيل العقوبة وجعلوا المخالف عبرةً لغيره إياكم والوصال أي احذروا واجتنبوا الوصال والمراد النهي عن الوصال أبوا أي امتنعوا لو تأخر أي هلال شهر شوال لزدتكم أي في الوصال إلى أن تعجزوا عنه فتسألوا التخفيف عنه بالترك فكلفوا من العمل ما تطيقون المراد داوموا على العمل الذي تقدرون عليه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث النهي عن التعمق والتشدد في الدين وفيه أن للإمام العقوبة تنكيلا باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاءً إذا كان أوفق له عن أبي جحيفة قال آخ النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدردا فزار سلمان أبى الدردا فرأى أم الدردا متبذلة فقال لها ما شأنك قالت أخوك أبو الدردا ليس له حاجة في الدنيا فجاء أبو الدردا فصنع له طعاما فقال كل قال فإني صائم قال ما أنا بآكل حتى تأكل قال فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدردا يقوم فقال نم فنام ثم ذهب يقوم فقال نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان قم الآن فصلَّيا فقال له سلمان إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعطي كلذي حق حقه آت النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق سلمان التعليق على الحديث أوفق له أي للمفطر بأن كان معذورا فيه بأن عزم عليه أخوه في الإفطار آخا المؤخى اتخاذ الأخوة بين اثنين أم الدردا اسمها خيرة بنت أبي حدرد رضي الله عنها متبذلة أي لابسة ثياب المهنة والمراد تاركة للبس ثياب الزينة ما شأنك أي ما بالك وما هو أمرك ليس له حاجة في الدنيا كناية عن الزهد في الدنيا إن لربك عليك حقا حق الله عبادته وحده لا شريك له ولأهلك أي ولزوجك ومن تعول فأعطي أي فأوفي من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الفطر من صوم التطوع وفيه مشروعية زيارة الإخوان والمبيت عندهم وفيه جواز مخاطبة الأجنبية للحاجة وفيه مشروعية النصح للمسلم وتنبيه من كان غافلا وفيه بيان فضل قيام آخر الليل وفيه مشروعية تزيين المرأة لزوجها وفيه ثبوت حق المرأة على الزوج في حسن العشرة وفيه كراهية الحمل على النفس في العبادة وفيه استحباب النوم للتقوي على الصيام وفيه النهي عن الغلو في الدين وفي الحديث من قبة لسلمان رضي الله عنه حيث صدق النبي صلى الله عليه وسلم قوله باب صوم شعبان عن عائشة رضي الله عنها قالت في رواية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله وكان يقول خذوا من العمل ما تطيقون في رواية اكلفوا من الأعمال فإن الله لا يملوا حتى تملوا وأحب الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما دوم عليه وإن قلت في رواية سؤل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله قال أدومها وإن قل وكان إذا صلى صلاةً داوم عليها التعليق على الحديث شعبان كله المراد إلا قليلا تعبر بالكل عن الغالب والأكثر ما تطيقون أي ما تستطيعون الدوام عليه بلا ضرر ولا مشقه فإن الله لا يمل نسبة الملل لله عز وجل على سبيل المقابلة حتى تملوا أي حتى تسأموا وتتركوا العمل استثقالا وكراهة له بعد حرص ومحبة فيه ما دوم عليه أي ما استمر عليه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز صيام النصف الثاني من شعبان لصاحب العادة وفيه إطلاق الكل على الغالب والأكثر وفيه النهي عن الغلو والتعمق في الدين وفيه استحباب المداومة على الأعمال الصالحة الراتبة باب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا قط غير رمضان ويصوم حتى يقول القائل لا والله لا يفطر ويفطر حتى يقول القائل لا والله لا يصوم التعليق على الحديث قط لتأكيد نفي الماضي من فوائد الحديث استفاد من الحديث لا صيام على سبيل الفرض والوجوب إلا صيام شهر رمضان وفيه أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الإكثار من صيام نافلة وفيه حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم باب من زار قوما فلم يفطر عندهم عن أنس رضي الله عنه قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سليم فأتته بتمر وسمن قال أعيدوا سمنكم في سقائه وتمركم في وعائه فإني صائم ثم قام إلى ناحية من البيت فصلّى غير المكتوبة فدعى لأم سليم وأهل بيتها فقالت أم سليم يا رسول الله إن لي خويصة قال ما هي قالت خادمك آنس فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعى لي به قال اللهم ارزقه مالاً وولداً وبارك له فيه في رواية اللهم أكثر ماله وولداً وبارك له فيما أعطيته فإني لمن أكثر الأنصار مالاً وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم حجاج البصرة بضع وعشرون ومائة التعليق على الحديث أم سليم اسمها الغميصاء وقيل الرميصاء غير ذلك وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها لأنها خالته من الرضاعة وقيل إحدى خالاته من النسب في سقائه السقاء ضرف من الجلد يجعل فيه الماء والسمن والعسل في وعائه أي مكان ومحل حفظه إن لي خويصة أي أريد طلباً خاصة وهو دعوة خاصة لخادمك آنس لصلبي أي من ولده دون أسباطه وأحفاده مقدم حجاج البصرة كان قدوم الحجاج بن يوسف الثقافي البصرة سنة 75 للهجرة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز التصغير على معنى التعطف للمر والترحم عليه والمودة له وفيه جواز رد الهدية إذا لم يشق ذلك على المهدي وفيه مشروعية الدعاء عقيب الصلاة وفيه جواز التحديث بنعم الله تعالى والإخبار عنها عند الإنسان وفيه بيان معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم في دعائه لآنس ببركة المال وكثرة الولد وفيه إيثار الولد على النفس وفيه الإرشاد إلى حسن التلطف في السؤال باب الصوم من آخر الشهر عن عمران بن حسين رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأله أو سأل رجلاً وعمران يسمع فقال يا أبا فلان أما صمت سرر هذا الشهر قال الرجل لا يا رسول الله قال فإذا أفطرت فصم يومين التعليق على الحديث سرر هذا الشهر المراد به آخر الشهر لاستسرار القمر فيه وقيل هو وسط الشهر وسرر كل شيء وسطه والسرة الوسط وهي الأيام البيض وقيل أول الشهر والشهر الوارد في الحديث هو شهر شعبان من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب صيام أيام من كل شهر وفيه بيان فضل صيام النفل وأيامه وفيه استحباب منادات الرجل بكنيته وفيه تفقد العالم لعبادة أصحابه وتوجيههم نحو الأكمل باب صوم يوم الجمعة فإذا أصبح صائما يوم الجمعة فعليه أن يفطر عن محمد بن عباد قال سألت جابرا رضي الله عنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة قال نعم التعليق على الحديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة أي منفرد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث حرص التابعين على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صيام النفل وفيه أن مبنى العبادات على التوقيف وفيه النهي عن صوم يوم الجمعة منفردا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده التعليق على الحديث إلا يوما قبله أو بعده المراد عدم إفراد يوم الجمعة بالصوم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث النهي عن صيام يوم الجمعة منفردا وفيه تقييد النهي المطلق في حديث جابر رضي الله عنه ويؤخذ من الاستثناء جوازه لمن صام قبله أو بعده أو اتفق وقوعه في أيام له عادة يصومها كصوم الأيام البيض أو يوم عرفة فوافق يوم الجمعة عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قلت لما دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال أصمت أمس قالت لا قال تريدين أن تصومي غدا قالت لا قال فأفطري التعليق على الحديث أصمت أمس أي يوم الخميس تريدين أن تصومي غدا أي يوم السبت وائد الحديث يستفاد من الحديث الإرشاد إلى الخروج عن محل النهي بضم صيام يوم قبل أو بعد يوم الجمعة وفيه عدم قبول العمل المخالف للسنة وفي الحديث إشارة إلى فضل صيام النفل باب هل يخص شيئا من الأيام عن ع القمة قال سألت أم المؤمنين عائشة قلت يا أم المؤمنين كيف كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم هل كان يخص شيئا من الأيام قالت لا كان عمله ديمة وأيكم يستطيعوا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع في رواية يطيق في الموضعين التعليق على الحديث كان تفيد الدوام والاستمرار عمله ديمة أي دائما غير منقطع وأيكم أي من منكم يستطيع أي يقدر ويطيق من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن أفضل الأعمال أدومها وإن قلت وفيه حرص التابعين على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صيام النفل باب صوم يوم عرفة عن ميمونة رضي الله عنها أن الناس شكوا في صيام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فأرسلت إليه بحلاب وهو واقف في الموقف فشرب منه والناس ينظرون التعليق على الحديث شكوا فمنهم من قال إنه صائم بناء على عادتهم في الحضر ومنهم من قال إنه غير صائم لكونه مسافرا بحلاب وهو الإناء الذي يحلب فيه اللبن وقيل الحلاب اللبن المحلوب وقد يطلق على الإناء ولو لم يكن فيه لبن في الموقف أي في عرفة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب الفطر يوم عرفة بعرفة وفيه أن العيان أقطع للحجة وأنه فوق الخبر وفيه إباحة الأكل والشرب في المحافل وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الميزان في صحة الأقوال والأفعال وفيه جواز البحث والاجتهاد والمناظرة في العلم بين الرجال والنساء وفيه بيان فضل وفطنة ميمونة رضي الله عنها باب صوم يوم الفطر عن أبي عبيد مولى بن أزهر أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فصلّى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهاكم عن صيام هذه العيدين أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وأما الآخر فيوم تأكلون نسوككم ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان فكان ذلك يوم الجمعة فصلّى قبل الخطبة ثم خطب فقال يا أيها الناس إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوال فلينتظر ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له ثم شهدته مع علي بن أبي طالب فصلّى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم أن تأكلوا لحوم نسوككم فوق ثلاث التعليق على الحديث شهد أي حضر العيدين أي الفطرة والأضحى نسوككم أي اضحيتكم فكان ذلك يوم الجمعة أي وافق العيد يوم الجمعة فمن أحب أي فمن أراد أهل العوال أي سكان العوال والعوال قرى بقرب المدينة من جهة الشرق أقربها إلى المدينة على ميلين فأكثر وأبعدها ثمانية من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية وتسمية يوم الجمعة عيدا وفيه بيان سنة الخلفاء الراشدين وفيه أنه مضت السنة أن صلاة العيد تكون قبل الخطبة وفيه لا يدخر من الأضاحي فوق ثلاث لما في ذلك من التوفير على الفقراء وفيه أنه إذا اتفقت الجمعة في يوم عيد كان المرء مخيرا بين حضور الجمعة أو صلاته ظهرا في بيته وفيه تعليم الإمام الناس مناسكهم في أوقاتها وما يستحب له أن يبينه في خطبة العيد باب صوم يوم النحر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ينهى عن صيامين وبيعتين الفطر والنحر والملامسة والمنابذة التعليق على الحديث الفطر أي عيد الفطر والنحر أي عيد الأضحى والملامسة أي لمس الثوب بلا نظر إليه ولها صور والمنابذة أي أن يطرح الرجل ثوبه للبيع قبل أن يقلبه أو ينظر إليه ولها صور من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أنهي عن صور مخصوصة من العبادات والمعاملات وفيه أن من مقاصد العيد التوسع في المباحاة من أكل وشرب وهذا ينافي الصيام عن زياد بن جبير قال كنت مع ابن عمر فسأله رجل فقال نذرت أن أصوم كل يوم ثلثاء أو أربعاء ما عشت فوافقت هذا اليوم يوم النحر فقال أمر الله بوفاء النذر ونهينا أن نصوم يوم النحر فأعاد عليه فقال مثله لا يزيد عليه التعليق على الحديث فوافقت هذا اليوم يوم النحر أي وافق نذره بصوم يوم عيد لا يزيد عليه أي لا يزيد على الجواب الأول من فوائد الحديث في الحديث دليل على ورع ابن عمر رضي الله عنهما لأنه كان يروي ما سمع فقط وفيه إشارة إلى أنه إذا اجتمع الأمر والنهي فالراجح المنع باب صيام أيام التشريق عن عروة قال كانت عائشة رضي الله عنها تصوم أيام التشريق بمنى وكان أبوها يصومها التعليق على الحديث أيام التشريق يقال لها الأيام المعدودات وأيام منا وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة وسميت أيام التشريق لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها أي تنشر في الشمس وقيل غير ذلك أبوها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه يصومها أي يصوم أيام التشريق من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن صيام أيام التشريق لمن لم يجد الهدي وفي المسألة خلاف وفي الخبر إشارة إلى حجية سنة الخلفاء الراشدين ومذهب الصحابي عن عائشة وبن عمر رضي الله عنهم قال لم يرخص في أيام التشريق أن يصم إلا لمن لم يجد الهدي التعليق على الحديث لم يرخص أي لم يؤذن إذنا شرعيا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن أيام التشريق أيام أكل وشرب وهذا ينافي مقاصد الصيام وفيه أن قول الصحابي لم يرخص محمول على الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم