بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة الأنعام بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض واجعل الظلمات والنور أما الذين كفروا بربهم يعدلون الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وأظلم الليل وأنار النهار ثم الذين يجحدون نعمة الله عليهم بربهم الذي خلقهم يجعلون له شريكا في عبادتهم إياه فيعبدون معه الآلهة والأنداد والأصنام والأوثان هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسما عنده ثم أنتم تمترون هو الذي خلقكم أيها الناس من طين ثم قضى أجل الحياة الدنيا وقضى أجل البعث عنده لإعادتكم أحياء ثم أنتم تشكون في قدرة من هذه قدرته وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين هو الله الذي له الألوه المستحق عليكم إخلاص الحمد لله يعلم سركم وجهركم فلا يخفى عليه شيء وما تأتي هؤلاء الكفار حجة وعلامة من حجج ربهم وأعلامه على وحدانيته وحقيقة نبوتك يا محمد إلا أعرضوا عن الآية جهلا منهم بالله واغترارا بحلمه عنهم فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون فقد كذب هؤلاء العادلون بالله الحق لما جاءهم وذلك الحق هو محمد صلى الله عليه وسلم فسوف يأتيهم أخبار استهزائهم من آياتي وأدلة التي آتيتهم ثم وفا لهم بوعيده فقتلهم يوم بدر ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين ألم ير هؤلاء المكذبون بآياتي كثرة من أهلكت من قبلهم من الأمم الذين وطأت لهم البلاد والأرض توطئة لم أوطئها لهم وأعطيتهم فيها ما لم أعطهم وأرسلنا المطر غزيرة دائمة فأخرجت لهم الأشجار ثمارها وتفجرت من تحتهم عيون المياه بينابيعها بإذني وعصوا رسول خالقهم وخالفوا أمر بارئهم فأخذتهم بما اجترحوا من ذنوبهم وأحدثنا من بعدهم قرنا آخرين ولو نزلنا عليك كتابا في قرقاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين لو نزلنا عليك يا محمد الوحي في قرقاس يعاينونه ويمسونه بأيديهم بحقيقة ما تدعوهم إليه لقال الذين يعجلون بي غيري ما هذا الذي جئتنا به إلا سحر سحرت به أعيننا مبين لمن تدبره وتأمله أنه سحر لا حقيقة له وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون قال هؤلاء المكذبون هل لا نزل عليك ملك من السماء في صورته يصدقك على ما جئتنا به ولو أنزلنا ملكا على ما سألوا ثم كفروا لجاءهم العذاب عاجلا غير آجل ولم ينظروا فيؤخروا بالعقوبة مراجعة التوبة ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ولو جعلنا رسولنا إلى هؤلاء العادلين بي ملكا ينزل عليهم من السماء يشهد بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم ويأمرهم باتباعه لجعلناه في صورة رجل من البشر لأنهم لا يقدرون أن يروا الملك في صورته وللتبس عليهم أمره فلم يدروا ملك هو أم إنسي ولخلطنا عليهم ما يخلطونه على أنفسهم من حقيقة أمرك وصحة برهانك على نبوتك ولقد استهزأ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون هوا عليك يا محمد ما أنت لاقي من هؤلاء المستهزئين وانضل ما أمرتك به من الدعاء إلى توحيدي فقد استهزأت أمم من قبلك برسل أرسلتهم فنزل وأحاط بالذين هزئوا من رسلهم العذاب الذي كانوا يهزأون به قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين قل يا محمد جولوا في بلاد المكذبين ثم انظروا كيف أعقبهم تكذيبهم ذلك الهلاك والعطب وما حل بهم من سخط الله عليهم من البوار وخراب الديار فاعتبروا به عما أنتم عليه مقيمون من التكذيب قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون قل يا محمد لمن ملك ما في السماوات والأرض قل لله الذي استعبد كل شيء وقهر كل شيء بملكه وسلطانه قضى أنه بعباده رحيم لا يعجل عليهم بالعقوبة ليجمعنكم الله أيها العادلون بالله ليوم القيامة فإنه لا شك فيه لينتقم منكم بكفركم به الذين أهلكوا أنفسهم وغبنوها بالدعائهم لله الند والعديل فهم لإهلاكهم أنفسهم لا يوحدون الله ولا يصدقون بوعده ووعيده ولا يقرون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم الخلاصة من تفسير الطبري