بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكمة للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله فضل السكوت العلمي قال الحافظ المزي رحمه الله المتوفى سنة 42 و 700 للهجرة لو سكت من لا يدري لست راح وأراح وقل الخطى وكثر الصواب وسكوته يعني أدبه تجاه ربه تعالى وتجاه العلم الذي تحمله ومسؤولية الكلمة وأن يقول الله أعلم لا أدري سأوراجع وما شاكلها من عبارات الاعتذار والتواضع العلمي لأن العلم بحر واسع لا يحاط به قال تعالى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا وصدق الإمام المزي رحمه الله هنا لو سكت الجهال لست راح وأراح وفازوا بحلية الأدب والصمت وجمال الوقار ورحم الله مرأن عرف قدر نفسه فلجمها بلجام الحق فلا تقول إلا علما ولا تبدي إلا خيرا ومن فوائد ذلك الاعتراف بسعة العلم وأنك مهما قرأت وجمعت وحصلت فلا تزال قاصراً وقصيراً تجاه العلوم وكبرها والمعارف وضخامتها بل تشعر بالحرج العلمي تجاه ما تطالع وتعاين وأنك صرت في الشبر الثالث وهو انعدام العلم تواضعاً لله وخشوعاً كما تقدم ومن فوائدها قلة الخطأ وكثرة الصوابات لأن من شأ الخطأ من جهالة أو نقصان المعرفة أو الحماس المتهور أو الادعاء العجل دون برهان وأدلة فتكثر الأخطاء وتشتد الردود والأسفار وهذا من أسباب التأليفات الكثيرة ووقوع الأغلاط فيها والله المستعام وقد اشتهر عن علي رضي الله عنه العلم نقطة كثرها الجاهلون والسلام