خلاصة مفاهيم أهل السنة تقديم محبة الله ورسوله على محبة كل ما سواهما المحب الصادق يميل إلى ما يوافق محبوبة ولا يقدم عليه شيئا من المحبوبات فينبغي على المرء حين يعرض عليه أمران أحدهما يحبه الله ورسوله وليس لنفسه فيه هوى أو ميل والآخر تحبه نفسه وتشتهيه ولكنه يفوت عليه محبوبا لله ورسوله أو ينقصه ينبغي عليه حينئذ أن ينظر مع أي الأمرين هو وما الذي سيقدمه على الآخر وليكن مرشده ودليله في ذلك لاختيار قول الله تعالى قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال قترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين وليحذر ما ورد في الآية من وصف من يقدم شيئا مما ذكر فيها على محبة الله ورسوله بالقوم الفاسقين الذين يحرمون الهداية كما قال الله تعالى والله لا يهدي القوم الفاسقين ولا يرضى الله عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ثم ليحكم بعدها على نفسه أهو ممن يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله أم أنه في عداد الفاسقين الممقوتين من الله تعالى