بسم الله الرحمن الرحيم تعليق لطيف على كتاب بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة عبس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبعه داه نحن اليوم في التعليق اللطيف على بطاقات التعريف مع سورة عبس أول وقفة مع هذه السورة وهذا الاسم المتميز بين شور القرآن بكونه جاء على صيغة الفعل الماضي ولا أذكر شورة أخرى الآن اسمها الأشهر الذي وضع في المصاحف جاء بالفعل الماضي إلا هذه السورة ولاحظوا أن هناك سورة اسمها محمد وسورة اسمها المزمل والمدثر وكل هذا يقصد به النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت بصيغة الاسم أما هذه فجاءت بصيغة الفعل وهذا يستحق التأمل الفعل جاء ماضيا هنا وهو يدل أن الأمر حدث وانتهى حدث عابر في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن هذا وصفه صلى الله عليه وسلم لكن طرأ له هذا الطارئ فعاتبه الله بألطف عتاب سبحانه وتعالى هو أمر طارئ في حياته صلى الله عليه وسلم ولكن ربه الذي رباه بهذا القرآن نبه بعتابه لنبيه من بعده من من قد تدوم عندهم هذه الصفة ولا ينبغي أن تدوم ومن هنا أنتقلوا إلى المقفة الثانية وهي في لطف العتاب مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذا اللطف يعلمنا نحن البشر المخلوقون كيف ينبغي أن نتكلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان هذا خطاب الخالق سبحانه وتعالى لنبيه فكيف ينبغي أن يكلمه الخلق ويتحدث عنه الخلق لاحظوا أنه لم يقل عبست وتوليت وهو الأصل في الكلام لأنه مقاطب صلى الله عليه وسلم ولكن قال عبس وتولى فجاء بالفعل الماض أقصد جاء دون ذكر الفاعل جاء بضمير الغائب عبس أي هو فجاء بضمير الغائب وكان الفعل ماضيا فأشعر أن الأمر طارئ في حياته التي امتلأت بكل ما يرضي الله سبحانه وتعالى هذا اللطف ينبغي أن يكون منهجاً لنا في الكلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والآيات الأخرى الكثيرة التي يعظم الله فيها نبيه كذلك ينبغي أن تكون منهجاً لنا عندما تتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الداعية أيها المتكلم فارف عن من تتحدث تأدب وعظم ووقر فإن هذا مما يدل على إيمانك ويقربك من ربك ويرضيه سبحانه وتعالى الوقت الثالثة والآخيرة مع كلمة الصاخة التي أشير إليها في المقطع الثالث قال وفي المقطع الثالث المطلع الشرطي متحقق وذكر ما يقع عندما جي الصاخة من الفرار وحال الفريقين من استبشار أو دغدرار الصاخة ذكرت من أسماء يوم القيامة وكل اسم من أسماء يوم القيامة يأتي في موضع يكونوا لائقاً بذلك الموضع ويكونوا مجالاً للتدبر لماذا جاءت هذه الكلمة في هذا المكان هنا لم يقل فإذا جاءت القارعة أو إذا جاءت الحاقة فإذا جاءت الصاخة والصاخة هي التي تصم الأذان يوم القيامة النفخة التي تصم الأذان هذه الصاخة وإذا تأملت في السورة وجدت في أولها رجلاً معرضاً عن التذكير بالله معرضاً عن دعوة رسول الله وهو الذي قال الله له أما من يستغنى فأنت له تصدى ثم وجدت في وسط السورة آيات عظيمة لا يلتفت إليها الإنسان قُتل الإنسان وما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره هذه آيات ثم قال كلا لما يقضي ما أمره فلينظر الإنسان إلى طعامه إذا لم تسمع وعظ الله ولم تسمع آيات الله التي تنبيهك على ما حولك من آيات فاحذر فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه إن هذه إشارة نطيفة إلى أنه ينبغي أن نستمع للقرآن وأن التعيض بالقرآن وبدعوة سيد الأنام عليه الصلاة والسلام لأن من لا يسمع هنا لا بد أن يسمع هناك يوم يفر المرء من أخيه وأمه كتفي بهذا القدر في هذه السورة الكريمة وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين