WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:03.000
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:03.000 --> 00:00:32.240
تعليق لطيف

00:00:32.240 --> 00:00:35.240
على كتاب بطاقات التعريف

00:00:35.240 --> 00:00:38.240
بصور المصحف الشريف

00:00:38.240 --> 00:00:42.240
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف

00:00:42.240 --> 00:00:44.460
حفظه الله

00:00:44.460 --> 00:00:46.460
سورة عبس

00:00:46.460 --> 00:00:49.460
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله

00:00:49.460 --> 00:00:53.460
والصلاة والسلام على رسول الله

00:00:53.460 --> 00:00:58.259
وعلى آله وصحبه ومن اتبعه داه

00:00:58.259 --> 00:01:01.299
نحن اليوم في التعليق اللطيف

00:01:01.299 --> 00:01:04.299
على بطاقات التعريف مع سورة عبس

00:01:04.299 --> 00:01:07.329
أول وقفة مع هذه السورة

00:01:07.329 --> 00:01:11.329
وهذا الاسم المتميز بين شور القرآن

00:01:11.329 --> 00:01:15.459
بكونه جاء على صيغة الفعل الماضي

00:01:15.459 --> 00:01:18.489
ولا أذكر شورة أخرى الآن

00:01:18.489 --> 00:01:22.489
اسمها الأشهر الذي وضع في المصاحف

00:01:22.489 --> 00:01:25.489
جاء بالفعل الماضي إلا هذه السورة

00:01:25.489 --> 00:01:29.489
ولاحظوا أن هناك سورة اسمها محمد

00:01:29.489 --> 00:01:33.900
وسورة اسمها المزمل والمدثر

00:01:33.900 --> 00:01:37.379
وكل هذا يقصد به النبي صلى الله عليه وسلم

00:01:37.379 --> 00:01:39.379
وجاءت بصيغة الاسم

00:01:39.379 --> 00:01:42.420
أما هذه فجاءت بصيغة الفعل

00:01:42.420 --> 00:01:45.579
وهذا يستحق التأمل

00:01:45.579 --> 00:01:48.579
الفعل جاء ماضيا هنا

00:01:48.579 --> 00:01:52.700
وهو يدل أن الأمر حدث وانتهى

00:01:52.700 --> 00:01:56.700
حدث عابر في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

00:01:56.700 --> 00:02:01.739
لم يكن هذا وصفه صلى الله عليه وسلم

00:02:01.739 --> 00:02:04.739
لكن طرأ له هذا الطارئ

00:02:04.739 --> 00:02:08.740
فعاتبه الله بألطف عتاب سبحانه وتعالى

00:02:08.740 --> 00:02:12.930
هو أمر طارئ في حياته صلى الله عليه وسلم

00:02:12.930 --> 00:02:17.930
ولكن ربه الذي رباه بهذا القرآن

00:02:17.930 --> 00:02:21.930
نبه بعتابه لنبيه

00:02:21.930 --> 00:02:25.990
من بعده من من قد تدوم عندهم هذه الصفة

00:02:25.990 --> 00:02:27.990
ولا ينبغي أن تدوم

00:02:27.990 --> 00:02:29.990
ومن هنا أنتقلوا إلى المقفة الثانية

00:02:29.990 --> 00:02:36.629
وهي في لطف العتاب مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:02:36.629 --> 00:02:42.759
فإن هذا اللطف يعلمنا نحن البشر المخلوقون

00:02:42.759 --> 00:02:47.759
كيف ينبغي أن نتكلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:02:47.759 --> 00:02:54.210
إذا كان هذا خطاب الخالق سبحانه وتعالى لنبيه

00:02:54.210 --> 00:02:58.530
فكيف ينبغي أن يكلمه الخلق ويتحدث عنه الخلق

00:02:58.530 --> 00:03:03.039
لاحظوا أنه لم يقل عبست وتوليت

00:03:03.039 --> 00:03:08.069
وهو الأصل في الكلام لأنه مقاطب صلى الله عليه وسلم

00:03:08.069 --> 00:03:10.069
ولكن قال عبس وتولى

00:03:10.069 --> 00:03:12.069
فجاء بالفعل الماض

00:03:12.069 --> 00:03:17.199
أقصد جاء دون ذكر الفاعل جاء بضمير الغائب

00:03:17.199 --> 00:03:19.199
عبس أي هو

00:03:19.199 --> 00:03:20.199
فجاء بضمير الغائب

00:03:20.199 --> 00:03:22.199
وكان الفعل ماضيا

00:03:22.199 --> 00:03:25.199
فأشعر أن الأمر طارئ في حياته

00:03:25.199 --> 00:03:30.199
التي امتلأت بكل ما يرضي الله سبحانه وتعالى

00:03:30.199 --> 00:03:37.330
هذا اللطف ينبغي أن يكون منهجاً لنا

00:03:37.330 --> 00:03:39.330
في الكلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:03:39.330 --> 00:03:45.330
والآيات الأخرى الكثيرة التي يعظم الله فيها نبيه

00:03:45.330 --> 00:03:49.460
كذلك ينبغي أن تكون منهجاً لنا

00:03:49.460 --> 00:03:53.460
عندما تتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:03:53.460 --> 00:03:55.460
أيها الداعية أيها المتكلم

00:03:55.460 --> 00:03:57.460
فارف عن من تتحدث

00:03:57.460 --> 00:04:01.460
تأدب وعظم ووقر

00:04:01.460 --> 00:04:06.490
فإن هذا مما يدل على إيمانك

00:04:06.490 --> 00:04:11.490
ويقربك من ربك ويرضيه سبحانه وتعالى

00:04:11.490 --> 00:04:17.740
الوقت الثالثة والآخيرة مع كلمة الصاخة

00:04:17.740 --> 00:04:20.740
التي أشير إليها في المقطع الثالث قال

00:04:20.740 --> 00:04:25.740
وفي المقطع الثالث المطلع الشرطي متحقق وذكر ما يقع

00:04:25.740 --> 00:04:29.740
عندما جي الصاخة من الفرار

00:04:29.740 --> 00:04:32.740
وحال الفريقين من استبشار أو دغدرار

00:04:32.740 --> 00:04:35.740
الصاخة ذكرت من أسماء يوم القيامة

00:04:35.740 --> 00:04:39.839
وكل اسم من أسماء يوم القيامة يأتي في موضع

00:04:39.839 --> 00:04:42.899
يكونوا لائقاً بذلك الموضع

00:04:42.899 --> 00:04:48.899
ويكونوا مجالاً للتدبر لماذا جاءت هذه الكلمة في هذا المكان

00:04:48.899 --> 00:04:51.899
هنا لم يقل فإذا جاءت القارعة

00:04:51.899 --> 00:04:57.579
أو إذا جاءت الحاقة فإذا جاءت الصاخة

00:04:57.579 --> 00:05:04.180
والصاخة هي التي تصم الأذان يوم القيامة

00:05:04.180 --> 00:05:08.220
النفخة التي تصم الأذان

00:05:08.220 --> 00:05:11.300
هذه الصاخة

00:05:11.300 --> 00:05:13.430
وإذا تأملت في السورة

00:05:13.430 --> 00:05:17.430
وجدت في أولها رجلاً معرضاً عن التذكير بالله

00:05:17.430 --> 00:05:19.430
معرضاً عن دعوة رسول الله

00:05:19.430 --> 00:05:26.389
وهو الذي قال الله له أما من يستغنى فأنت له تصدى

00:05:26.389 --> 00:05:29.389
ثم وجدت في وسط السورة آيات عظيمة

00:05:29.389 --> 00:05:33.389
لا يلتفت إليها الإنسان قُتل الإنسان وما أكفره

00:05:33.389 --> 00:05:36.389
من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره

00:05:36.389 --> 00:05:39.389
ثم السبيل يسره هذه آيات

00:05:39.389 --> 00:05:44.579
ثم قال كلا لما يقضي ما أمره فلينظر الإنسان إلى طعامه

00:05:44.579 --> 00:05:48.839
إذا لم تسمع وعظ الله

00:05:48.839 --> 00:05:56.100
ولم تسمع آيات الله التي تنبيهك على ما حولك من آيات

00:05:56.100 --> 00:06:03.449
فاحذر فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه

00:06:03.449 --> 00:06:09.509
إن هذه إشارة نطيفة إلى أنه ينبغي أن نستمع للقرآن

00:06:09.509 --> 00:06:12.930
وأن التعيض بالقرآن

00:06:12.930 --> 00:06:16.930
وبدعوة سيد الأنام عليه الصلاة والسلام

00:06:16.930 --> 00:06:20.930
لأن من لا يسمع هنا لا بد أن يسمع هناك

00:06:20.930 --> 00:06:23.930
يوم يفر المرء من أخيه وأمه

00:06:23.930 --> 00:06:27.699
كتفي بهذا القدر في هذه السورة الكريمة

00:06:27.699 --> 00:06:31.699
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

00:06:31.699 --> 00:06:33.699
والحمد لله رب العالمين
