بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَى سَفِيرُ الأَوَّلِ إن حديث ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يمثل باختصار النقلة الحضارية في حياة العرب حينما آمنوا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا أما البطل الآخر الذي خاض تجربة النجاح باقتدار فسفير الإسلام الأول مصعب بن عمير آه ما أشد إعجابي بشخصية هذا الشاب النبيل جاء في مستدرك الحاكم حدثنا أبو عبدالله الأصبهاني حدثنا الحسن بن جهم حدثنا الحسين بن الفرج حدثنا محمد بن عمر حدثني إبراهيم بن محمد العبدري عن أبيه قال كان مصعب بن عمير فتى مكة شبابا وجمالا وكان أبواه يحبانه وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب وأرقه وكان أعطر أهل مكة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره ويقول ما رأيت بمكة أحسن لمة ولا أرقح له ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير إن دور مصعب كان يتمثل في تهيئة طيبة الطيبة لاستقبال الحياة والمجد والتاريخ ما زلت أقول لك إن سفير الإسلام الأول لم يكن كأي شاب يعيش في هذه الحياة أكتب إليك الآن والدمعة تغالبني فإطلالة خاطفة على كتاب أسد الغابة لابن الأثير كفيلة أن تدخل مصعب قلوبنا دون استئذان