بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكما للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله حرّاس الأرض قال سفيان الثوري الفقيه المجتهد رحمه الله المتوفى سنة واحد وستين ومائة للهجرة الملائكة حرّاس السماء وأصحاب الحديث حرّاس الأرض كما أن الملائكة حرس في السماء اصطفاهم الله لذلك فللأرض أيضا حرّاسها وأجنادها وهم العلماء وحماة الشريعة وأخصهم المحدثون وحملة الآثار حفاظها وصيارفتها الذين جدوا فيها وسافروا من أجلها وميّزوا صحيحها من سقيمها وفقه الرواية وشروطها حتى وصلتنا سليمة آمنة ومن هؤلاء حفاظ الإسلام المشاهير وأصحاب الكتب الستة والتسعة وأرباب المسانيد الأخرى الذين تميّزوا حذقا وصناعة ونقدا وتحقيقا ولذلك شواهد منها عملهم وتصنيفاتهم وكتب الرجال والقواعد والتي ما كتبت إلا حراسة وحماية للسنة وقد ذكر الإمام الذهبي رحمه الله في تذكرة الحفاظ قال إنه جاء إلى الخليفة هارون الرشيد بوضاع زنديق فأمر بضرب عنقه فقال له لم تضرب عنقي قال لأريح العباد منك فقال يا أمير المؤمنين أين أنت من ألف حديث وفي رواية أربعة آلاف حديث وضعتها فيكم أحرّم فيها الحلال وأوحلّل فيها الحرام ما قال النبي منها حرفا فقال له هارون الرشيد أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك فإنهما ينخلانها نخلا فيخرجانها حرفا حرفا وكان الإمام مالك لا يغتر بورع المحدث وزهادته حتى يكون من أهل الفن والصناعة الذين أتقنوا رواية الحديث قال رحمه الله إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه لقد أدركت سبعين ممن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذه الأساطين وأشار إلى المسجد فما أخذت عنهم شيئا وإن أحدهم لوئت من على بيت مال لكان أمينا إلا أنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن وهذا ديدنهم في النقل والرواية والتحديث والرواية رحمهم الله