بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة سبع بسم الله الرحمن الرحيم انما اعذكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة انه إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد قل يا محمد لهاؤلاء المشركين من قومك انما اعذكم أيها القوم بواحدة وهي طاعة الله وتلك الواحدة التي اعذكم بها هي ان تقوموا لله بالنصيحة وترك الهوى يقوم الرجل منكم مع اخر فيتصادقان على المناظرة هل علمتم بمحمد جنونا ثم ينفرد كل واحد منكم فردا فيتفكروا هل كان ذلك به ما محمد إلا نذير لكم ينذركم على كفركم بالله عقابة امام عذاب جهنم قبل ان تصلوها قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد قل يا محمد لقومك ما اسألكم من جعل على انذاريكم عذاب الله ونصيحتي لكم ما ثوابي على دعائكم إلى الإيمان بالله والعمل بطاعته إلا على الله والله على حقيقة ما أقول لكم شهيد يشهد لي به وعلى غير ذلك من الأشياء كلها قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب قل يا محمد لمشرك قومك إن ربي ينزل الوحي من السماء فيقذفه إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم علام ما يغيب عن الأبصار قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد قل لهم يا محمد جاء القرآن ووحي الله وما ينشئ الباطل خلقا والباطل هو إبليس ولا يعيده حيا بعد فنائه قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب قل يا محمد لقومك إن ضللت عن الهدى فإن ضلالي على نفسي ضره وإن استقمت على الحق فبوحي الله الذي يوحي إلي إن ربي سميع لما أقول لكم حافظ له وهو المجازي لي على صدقي في ذلك وذلك مني غير بعيد فيتعذر عليه سماع ما أقول لكم وما تقولون وما يقوله غيرنا ولكنه قريب من كل متكلم يسمع كل ما ينطق به ولو ترى يا محمد هؤلاء المشركين من قومك فتعاينهم حين فزعوا من معاينتهم عذاب الله فلا سبيل حينئذ أن يفوتوا بأنفسهم أو يعجزونا هربا وأخذهم الله بعذابه من موضع قريب لأنهم حيث كانوا من الله قريب لا يبعدون عنه وقالوا حين عاين العذاب آمنا بالله ومن أي وجه لهم التناول وأين لهم التوبة والرجعة وقد بعدت عنهم فصاروا منها كموضع بعيد أن يتناولوها لأنهم قالوا ذلك في القيامة والتوبة المقبولة إنما كانت في الدنيا وقد ذهبت الدنيا فصارت بعيدا من الآخرة وقد كفروا بما يسألونه ربهم عند نزول العذاب بهم وذلك الإيمان بالله وبمحمد وهم اليوم يرجمون بالغيب محمدا من مكان بعيد فيقول بعضهم هو ساحر وبعضهم شاعر وغير ذلك وكما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب وحيل بين هؤلاء المشركين وبين ما يشتهون حينئذ من الإيمان فعلنا بهؤلاء المشركين كما فعلنا بأشياعهم على كفرهم بالله من قبلهم من كفار الأمم إنهم كانوا قبل في الدنيا في شك من نزول العذاب موجب لصاحبه الذي هو به ما يريبه من مكره