بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله خدمة آل أبي بكر الصديق رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم كان عبد الله ابن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما يبيت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيه في فترة وجودهما في الغار قالت عائشة رضي الله عنها يبيت عندهما عبد الله ابن أبي بكر وهو غلام شاب ثقف لقن ثقف أي ذو فطنة وذكى ولقن أي فهم حسن التلقن لما يسمعه فيدلج من عندهما بسحر فيصبح مع قريش بمكة كبائت فلا يسمع أمر يكتادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام رعي عامر بن فهيرة رضي الله عنه قالت عائشة رضي الله عنها ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسل وهو لبن منحتهما ورضيفهما حتى ينعق بهما عامر بن فهيرة بغلس وينعق أي صيح بغنمه نفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليال الثلاث وقال ابن إسحاق فإذا عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما غدا من عندهما إلى مكة اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفي عليه أي يدرس ويمحي أثره حمل أسماأ رضي الله عنها الطعام إليهما قالت أسماأ رضي الله عنها صنعت سفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة والسفرة هي طعام يتخذه المسافر وأكثر ما يحمل في جلد مستدير قالت فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به فقلت لأبي بكر رضي الله عنه والله ما أجد شيئا أربط به إلا نطاقي والنطاق هو ما تشد به المرأة وسطها ليرتفع به ثوبها من الأرض قال فشقيه بثنين فاربطيه بواحدين السقاء وبالآخر السفرة ففعلت فلذلك سميت ذاتا نطاقين وفي لفظ آخر في صحيح مسلم قالت أسماء رضي الله عنها أنا والله ذات النطاقين أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعام أبي بكر رضي الله عنه من الدواب وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه قال الإمام النووي والأصح أنها سميت بذلك لأنها شقت نطاقها الواحد نصفين فجعلت أحدهما نطاقا صغيرا واكتفت به والآخر لسفرة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه كما صرحت به في هذا الحديث هنا المختصر في السيرة النبوية إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه