1 00:00:00,000 --> 00:00:02,759 بسم الله الرحمن الرحيم 2 00:00:02,759 --> 00:00:32,149 التعليق اللطيف 3 00:00:32,149 --> 00:00:35,229 على كتاب بطاقات التعريف 4 00:00:35,229 --> 00:00:37,670 بصور المصحف الشريف 5 00:00:37,670 --> 00:00:42,189 للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف 6 00:00:42,189 --> 00:00:44,350 حفظه الله 7 00:00:44,350 --> 00:00:46,350 سورة الاسراء 8 00:00:46,350 --> 00:00:48,380 بسم الله الرحمن الرحيم 9 00:00:48,380 --> 00:00:52,979 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله 10 00:00:54,009 --> 00:00:56,929 ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف 11 00:00:56,929 --> 00:00:58,450 ومع سورة الاسراء 12 00:00:58,450 --> 00:01:00,250 ولي معها ثلاث وقفات 13 00:01:00,250 --> 00:01:03,380 الوقفة الأولى مع فضائل السورة 14 00:01:03,380 --> 00:01:05,579 فيها أمراً أولاً 15 00:01:05,579 --> 00:01:08,340 الحديث المذكور أول الفضائل 16 00:01:08,340 --> 00:01:10,420 ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم 17 00:01:10,420 --> 00:01:12,260 أنه كان لا ينام 18 00:01:12,260 --> 00:01:16,109 حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر 19 00:01:16,109 --> 00:01:19,780 الحقيقة أنني أثبتت هذا الحديث 20 00:01:19,780 --> 00:01:25,540 وذلك بنا على تقوية بعض المعاصرين 21 00:01:25,540 --> 00:01:30,459 ولكن اتضح لي أنه يحتاج إلى مزيد بحث لإثباته 22 00:01:30,459 --> 00:01:33,459 والتخريج هنا فيه قصور 23 00:01:33,459 --> 00:01:37,980 فلعلي أستدرك وأدرس الحديث أكثر 24 00:01:37,980 --> 00:01:40,260 في الطبعة اللاحقة إن شاء الله 25 00:01:40,260 --> 00:01:43,140 وأسعى الله أن يعفو عن التقصير 26 00:01:43,140 --> 00:01:45,260 والأمر الثاني المتعلق بالفضائل 27 00:01:45,260 --> 00:01:49,829 هو أن هذه السورة من العتاق الأول 28 00:01:49,829 --> 00:01:51,390 عندنا تقسيم الرباعي 29 00:01:51,390 --> 00:01:55,310 مر معنا السبع الطوال والمئين والمثاني 30 00:01:55,349 --> 00:02:01,150 والمفصل وهناك مجموعات من السور تشترك في شيء 31 00:02:01,150 --> 00:02:06,469 كاللواميم وذات ألف لامراء 32 00:02:06,469 --> 00:02:11,949 وتأتينا آل حاميم والطواسين 33 00:02:11,949 --> 00:02:13,819 هذه مجموعات 34 00:02:13,819 --> 00:02:15,500 الغالب أن تكون هذه المجموعات 35 00:02:15,500 --> 00:02:19,300 أو كثير من هذه المجموعات تشترك في المطلع 36 00:02:19,300 --> 00:02:22,780 أما هذه المجموعة العتاق الأول 37 00:02:22,819 --> 00:02:27,030 فقد أخذت من قول ابن مسعود المذكور في الكتاب 38 00:02:27,030 --> 00:02:29,229 يذكر عن بني إسرائيل 39 00:02:29,229 --> 00:02:31,069 التي هي الإسراء 40 00:02:31,069 --> 00:02:34,310 والكهف ومريم وطاها والأنبياء 41 00:02:34,310 --> 00:02:38,259 يقول إنهن من العتاق الأول 42 00:02:38,259 --> 00:02:41,740 وكلمة العتيق تعني القديم 43 00:02:41,740 --> 00:02:44,099 ولها معنى آخر وهو الشيء 44 00:02:44,099 --> 00:02:46,550 ذو الجودة العالية 45 00:02:46,550 --> 00:02:50,229 وهذا المعنى معنى القديم يبحثوا مجالاً للدراسة 46 00:02:50,229 --> 00:02:54,909 ما الذي يقصده ابن مسعود بكون هذه السور قديمة 47 00:02:54,909 --> 00:02:57,349 هل يعني أنها نزلت بمكة 48 00:02:57,349 --> 00:03:00,990 أم يعني أنها نزلت في أول العهد المكي 49 00:03:00,990 --> 00:03:03,110 هذا محل دراسة 50 00:03:03,110 --> 00:03:05,310 ثم لماذا تجمع هذه السور 51 00:03:05,310 --> 00:03:07,349 ما الرابط بينها 52 00:03:07,349 --> 00:03:09,590 مع أنها كما تلاحظون 53 00:03:09,590 --> 00:03:13,060 متوالية في ترتيب المصحف أيضاً 54 00:03:13,060 --> 00:03:17,300 فالحقيقة أن العتاق الأول تحتاج إلى دراسة خاصة 55 00:03:17,340 --> 00:03:21,060 وقد رأيتوا إشارات لبعض المتكلمين في التفسير 56 00:03:21,060 --> 00:03:24,900 لكنها إشارات يسيرة في حدود الطلاع 57 00:03:24,900 --> 00:03:27,300 فهذا مما يستحق أن يدرس 58 00:03:27,300 --> 00:03:29,139 وبهذا تدهي الوقفة الأولى 59 00:03:29,139 --> 00:03:31,000 أما الوقفة الثانية 60 00:03:31,000 --> 00:03:34,520 فهي في ترتيب نزول السورة 61 00:03:34,520 --> 00:03:39,039 الذي اتفقت معكم أن يسمى تأريخ نزول السورة 62 00:03:39,039 --> 00:03:40,539 فذلك أدق 63 00:03:40,539 --> 00:03:44,740 هنا تجدون تعد التاسعة والأربعين 64 00:03:44,740 --> 00:03:48,090 بعد القصص وقبل يونس 65 00:03:48,090 --> 00:03:51,740 وقلت لكم إن هذا هو العد الدقيق 66 00:03:51,740 --> 00:03:54,219 وقد تجدون في بعض الكتب 67 00:03:54,219 --> 00:03:57,039 خطأً في العد 68 00:03:57,039 --> 00:04:00,759 وهذا العد الدقيق تجدونه على هذه الدقة 69 00:04:00,759 --> 00:04:04,000 في كتاب الإمام أبي عمر الداني 70 00:04:04,000 --> 00:04:06,740 في عد آي القرآن 71 00:04:06,740 --> 00:04:09,740 واسمه البيان في عد آي القرآن 72 00:04:09,740 --> 00:04:11,680 ذكر هناك الأثر 73 00:04:11,680 --> 00:04:16,649 الذي تعد به السور وترتيبها 74 00:04:16,689 --> 00:04:19,930 ثم كتب هنا في نص الكتاب 75 00:04:19,930 --> 00:04:23,529 وذكر الأحكام المتتابعة فيها 76 00:04:23,529 --> 00:04:28,370 معروف أن السورة المكية لا تأتي فيها أحكام كثيراً 77 00:04:28,370 --> 00:04:31,370 وهنا ذكرت أحكام متوالية 78 00:04:31,370 --> 00:04:33,850 وقد قضى ربك لا تأوذ إلا إياه 79 00:04:33,850 --> 00:04:35,850 و بالوالدين إحسان إلى آخره 80 00:04:35,850 --> 00:04:37,759 ذكرت بعض الأحكام 81 00:04:37,759 --> 00:04:41,079 فهذا الذكر للأحكام يعين في تاريخ النزول 82 00:04:41,079 --> 00:04:44,120 ثم قلت وحاديثة الإسراء 83 00:04:44,120 --> 00:04:46,439 يعني وذكر حاديثة الإسراء 84 00:04:46,439 --> 00:04:47,959 وهي متأخرة 85 00:04:47,959 --> 00:04:50,959 ذكر الأحكام هذا يعين على تاريخ النزول 86 00:04:50,959 --> 00:04:55,839 حاديثة الإسراء وهي متأخرة في أواخر الأهل المكي 87 00:04:55,839 --> 00:04:58,120 أمر آخر يعين على تاريخ النزول 88 00:04:58,120 --> 00:05:00,480 مع كونها من العتاق الأول 89 00:05:00,480 --> 00:05:05,240 وهذا احتمل كما قلنا أن تكون مبكرة النزول جداً 90 00:05:05,240 --> 00:05:08,480 ونزول بعضها والنبي مختفي بمكة 91 00:05:08,480 --> 00:05:13,420 هذا أمر الرابع يتضح بقراءة سبب النزول 92 00:05:13,420 --> 00:05:14,819 كان المسجد مختفي بمكة 93 00:05:14,860 --> 00:05:17,660 فقد يدل هذا على أنها مبكرة 94 00:05:17,660 --> 00:05:20,939 الآيات التي نزلت لهذا السبب 95 00:05:20,939 --> 00:05:25,740 يقول يشعر بنزولها متفرقة في زمن طويل 96 00:05:25,740 --> 00:05:28,740 إذا هناك أربعة أمور تشعر 97 00:05:28,740 --> 00:05:33,019 النتيجة أنها تشعر بنزول السورة متفرقة في زمن طويل 98 00:05:33,019 --> 00:05:34,660 ذكروا الأحكام المتتابعة 99 00:05:34,660 --> 00:05:36,540 وذكروا حاديثة الإسراء 100 00:05:36,540 --> 00:05:38,459 وكونها من العتاق الأول 101 00:05:38,459 --> 00:05:41,829 ونزول بعضها والنبي مختفي صلى الله عليه وسلم بمكة 102 00:05:41,829 --> 00:05:44,990 فهذه الأربع تجعلنا نقول 103 00:05:44,990 --> 00:05:52,100 يشعر بنزولها متفرقة في زمن طويل من العهد المكي 104 00:05:52,100 --> 00:05:56,160 مع ملاحظة تكرار نزول آية منها في العهد المدني 105 00:05:56,160 --> 00:06:00,279 وهي ويسألونك عن الروح 106 00:06:00,279 --> 00:06:05,480 فالسورة طالنزولها فيما يظهر من هذه الأدلة 107 00:06:05,480 --> 00:06:06,949 والله أعلم 108 00:06:06,949 --> 00:06:10,509 أما الوقفة الثالثة والأخيرة 109 00:06:10,509 --> 00:06:14,350 فإذا ذهبت إلى موضوع السورة 110 00:06:14,350 --> 00:06:16,779 أو مقاطع السورة 111 00:06:16,779 --> 00:06:21,019 تجد أن كلمة النعم أو النعمة 112 00:06:21,019 --> 00:06:23,800 تتكرر في هذه السورة 113 00:06:23,800 --> 00:06:27,740 وقد مر معنا أن النهل تسمى سورة النعم 114 00:06:27,740 --> 00:06:30,019 وفيها نعم كثيرة 115 00:06:30,019 --> 00:06:36,579 لكن النعم هناك كانت نعما حسية في الغالب تنيوية 116 00:06:36,579 --> 00:06:40,019 تدعو إلى الاستسلام لله سبحانه وتعالى 117 00:06:40,019 --> 00:06:44,579 أما النعمة التي جاء التركيز عليها 118 00:06:44,620 --> 00:06:47,019 مع نعم أخرى في سورة الإسراء 119 00:06:47,019 --> 00:06:52,339 فهي نعمة معنوية دينية 120 00:06:52,339 --> 00:06:53,819 أعظم من كل تلك النعم 121 00:06:53,819 --> 00:06:56,779 وهي نعمة القرآن العظيم 122 00:06:56,779 --> 00:06:59,939 تجد القرآن يذكر من أوائل السورة 123 00:06:59,939 --> 00:07:06,879 إن هذا القرآن يهدي لليته أقوى إلى أواخرها 124 00:07:06,879 --> 00:07:10,920 قال وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث 125 00:07:10,959 --> 00:07:15,639 الآيات في السورة التي تتحدثوا عن القرآن كثيرة 126 00:07:15,639 --> 00:07:20,800 وهذه نعمة كما قلت أعظم من النعم المعنوية 127 00:07:20,800 --> 00:07:23,779 والسورة تحوث على الشكر 128 00:07:23,779 --> 00:07:30,180 وشكر الله على نعمة القرآن تكون بالعمل به 129 00:07:30,180 --> 00:07:33,819 ولا عمل دون تلاوة وفهم 130 00:07:33,819 --> 00:07:37,420 أسأل الله أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى 131 00:07:37,420 --> 00:07:40,779 وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 132 00:07:40,779 --> 00:07:42,579 الحمد لله رب العالمين