بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الاسراء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ومع سورة الاسراء ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى مع فضائل السورة فيها أمراً أولاً الحديث المذكور أول الفضائل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر الحقيقة أنني أثبتت هذا الحديث وذلك بنا على تقوية بعض المعاصرين ولكن اتضح لي أنه يحتاج إلى مزيد بحث لإثباته والتخريج هنا فيه قصور فلعلي أستدرك وأدرس الحديث أكثر في الطبعة اللاحقة إن شاء الله وأسعى الله أن يعفو عن التقصير والأمر الثاني المتعلق بالفضائل هو أن هذه السورة من العتاق الأول عندنا تقسيم الرباعي مر معنا السبع الطوال والمئين والمثاني والمفصل وهناك مجموعات من السور تشترك في شيء كاللواميم وذات ألف لامراء وتأتينا آل حاميم والطواسين هذه مجموعات الغالب أن تكون هذه المجموعات أو كثير من هذه المجموعات تشترك في المطلع أما هذه المجموعة العتاق الأول فقد أخذت من قول ابن مسعود المذكور في الكتاب يذكر عن بني إسرائيل التي هي الإسراء والكهف ومريم وطاها والأنبياء يقول إنهن من العتاق الأول وكلمة العتيق تعني القديم ولها معنى آخر وهو الشيء ذو الجودة العالية وهذا المعنى معنى القديم يبحثوا مجالاً للدراسة ما الذي يقصده ابن مسعود بكون هذه السور قديمة هل يعني أنها نزلت بمكة أم يعني أنها نزلت في أول العهد المكي هذا محل دراسة ثم لماذا تجمع هذه السور ما الرابط بينها مع أنها كما تلاحظون متوالية في ترتيب المصحف أيضاً فالحقيقة أن العتاق الأول تحتاج إلى دراسة خاصة وقد رأيتوا إشارات لبعض المتكلمين في التفسير لكنها إشارات يسيرة في حدود الطلاع فهذا مما يستحق أن يدرس وبهذا تدهي الوقفة الأولى أما الوقفة الثانية فهي في ترتيب نزول السورة الذي اتفقت معكم أن يسمى تأريخ نزول السورة فذلك أدق هنا تجدون تعد التاسعة والأربعين بعد القصص وقبل يونس وقلت لكم إن هذا هو العد الدقيق وقد تجدون في بعض الكتب خطأً في العد وهذا العد الدقيق تجدونه على هذه الدقة في كتاب الإمام أبي عمر الداني في عد آي القرآن واسمه البيان في عد آي القرآن ذكر هناك الأثر الذي تعد به السور وترتيبها ثم كتب هنا في نص الكتاب وذكر الأحكام المتتابعة فيها معروف أن السورة المكية لا تأتي فيها أحكام كثيراً وهنا ذكرت أحكام متوالية وقد قضى ربك لا تأوذ إلا إياه و بالوالدين إحسان إلى آخره ذكرت بعض الأحكام فهذا الذكر للأحكام يعين في تاريخ النزول ثم قلت وحاديثة الإسراء يعني وذكر حاديثة الإسراء وهي متأخرة ذكر الأحكام هذا يعين على تاريخ النزول حاديثة الإسراء وهي متأخرة في أواخر الأهل المكي أمر آخر يعين على تاريخ النزول مع كونها من العتاق الأول وهذا احتمل كما قلنا أن تكون مبكرة النزول جداً ونزول بعضها والنبي مختفي بمكة هذا أمر الرابع يتضح بقراءة سبب النزول كان المسجد مختفي بمكة فقد يدل هذا على أنها مبكرة الآيات التي نزلت لهذا السبب يقول يشعر بنزولها متفرقة في زمن طويل إذا هناك أربعة أمور تشعر النتيجة أنها تشعر بنزول السورة متفرقة في زمن طويل ذكروا الأحكام المتتابعة وذكروا حاديثة الإسراء وكونها من العتاق الأول ونزول بعضها والنبي مختفي صلى الله عليه وسلم بمكة فهذه الأربع تجعلنا نقول يشعر بنزولها متفرقة في زمن طويل من العهد المكي مع ملاحظة تكرار نزول آية منها في العهد المدني وهي ويسألونك عن الروح فالسورة طالنزولها فيما يظهر من هذه الأدلة والله أعلم أما الوقفة الثالثة والأخيرة فإذا ذهبت إلى موضوع السورة أو مقاطع السورة تجد أن كلمة النعم أو النعمة تتكرر في هذه السورة وقد مر معنا أن النهل تسمى سورة النعم وفيها نعم كثيرة لكن النعم هناك كانت نعما حسية في الغالب تنيوية تدعو إلى الاستسلام لله سبحانه وتعالى أما النعمة التي جاء التركيز عليها مع نعم أخرى في سورة الإسراء فهي نعمة معنوية دينية أعظم من كل تلك النعم وهي نعمة القرآن العظيم تجد القرآن يذكر من أوائل السورة إن هذا القرآن يهدي لليته أقوى إلى أواخرها قال وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث الآيات في السورة التي تتحدثوا عن القرآن كثيرة وهذه نعمة كما قلت أعظم من النعم المعنوية والسورة تحوث على الشكر وشكر الله على نعمة القرآن تكون بالعمل به ولا عمل دون تلاوة وفهم أسأل الله أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الحمد لله رب العالمين