بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله غزوة بدر الكبرى وقعت غزوة بدر الكبرى في صبيحة يوم الجمعة السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة قال الحافظ ابن عبدالبر كانت أشرف غزواته صلى الله عليه وسلم وأعظمها حرمة عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم وعند المسلمين غزوة بدر الكبرى حيث قتل الله صناديد قريش وأظهر دينه وأعزه الله من يومئذ وكانت بدر في السنة الثانية من الهجرة لسبع عشرة من رمضان صبيحة يوم الجمعة وليس في غزواته صلى الله عليه وسلم ما يعدل بها في الفضل ويقرب منها إلا غزوة الحديبية حيث كانت بيعة الرضوان وذلك سنة ست من الهجرة سبب الغزوة بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عيرا لقريش مقبلة من الشام على رأسها أبو سفيان صخر بن حرب في ثلاثين أو أربعين رجلا من قريش وفيها أموال عظيمة وهي العير التي خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبها في غزوة العشيرة حين خرجت من مكة ندب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه للخروج ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى الخروج فقال لهم هذه عير قريش فيها أموالهم فخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان ظهره حاضرا بالنهوض ولم يحتفل لها احتفالا بليغا لأنه خرج مسرعا فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فحدثه الحديث فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم فقال إن لنا طلبة أي شيئا نطلبه فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانيهم في علو المدينة فقال لا إلا من كان ظهره حاضرا فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة يوم السبت لثنتين عشرة ليلة خلت من شهر رمضان على رأس تسعة عشر شهر من مهاجره واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم على الصلاة بالناس في المدينة ثم رد أبا لبابا بشير ابن عبد المسجد ورد أبا لبابا بشير ابن عبد المسجد فرد أبا لبابا بشير ابن عبد المنذر رضي الله عنه من الروحى واستعمله على المدينة خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال كنا نتحدث أن أصحاب بدر ثلاثمائة وبضعة عشر بعدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر وما جاوز معه إلا مؤمن وكان مع المسلمين سبعون بعيرا يتعاقبون عليها كل ثلاثة على بعير وعامتهم مشات على أقدامهم وفرس واحد للمقداد بن عمر رضي الله عنه فقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند حسن عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير كان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكانت عقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نحن نمشي عنك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنتما بأقوى مني ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما وروا الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد وروا الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال لقد شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي مما على الأرض من شيء قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكان رجلا فارسا ثم ذكر موقفه يوم استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال الحافظ في الإصابة والتهذيب المقداد بن عمر رضي الله عنه أسلم قديما وشهد بدرا والمشاهد وكان فارسا يوم بدر ولم يثبت أنه ممن شهدها فارسا غيره دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء إلى مصعب بن عمير رضي الله عنه وراية المهاجرين إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وراية الأنصار إلى سعد بن معاذر رضي الله عنه وجعل على الساقة قيسة بن أبي صعصعة رضي الله عنه المختصر في السيرة النبوية ان طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه