بسم الله الرحمن الرحيم ولا حرج في المعاتبة فإن الله عز وجل في قرآنه الكريم عاتب نبيه عتاباً لطيفاً والنبي صلى الله عليه وسلم عاتب أصحابه ولكن هناك بعض القواعد في المعاتبة يجب التنبه لها لذلك قالوا إن كثرة اللوم تسبب العداوة والبغضى وترك المعاتبة كلياً يسبب الجفاء هي كالملح في الطعام إذا زاد عن حده إن قلب إلى ضده ولنا في الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فهذا أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط وما قال لشيء صنعته لما صنعته ولا لشيء تركته لما تركته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا ولا مسست خزاً قط ولا حريرا ولا شيئاً كان ألياً من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكاً قط ولا عطراً كان أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذن لا بد من الترفق في المعاتبة إلغاؤها خطأ والإكثار منها خطأ ومما ينبغي في المعاتبة أن تبين الخطأ لمن تعاتبه إن كان مخطئا حقيقة ثانية في المعاتبة لا تطلب من الآخرين ألا يخطئوا فعن أنس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كل بن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وأذا أردت أن تعاتب أخاً لك فاستخدم الكلمة اللطيفة والكلام الطيب المقبول فالكلمة الطيبة صدقة والمعاتبة فن قل من يجيده ولذلك نجد كثيراً من الأصدقاء والمحبين يخسرون بعضهم لجهلهم بفن المعاتبة فاجعل نظام المعاتبة بينك وبين أخيك سبباً لتمكين العلاقة معه ولا تجعلها سبباً للخصومة فلو كنت معاتبة لما كان من ورائع تابيس والبر والخير فكن كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم في المعاتبة بلسماً ورقه وتربيةً وشفقه وصدقاً وعفواً وتقديراً وتوقيراً فما أجمل العتاب بين المحبين فهذه بعض قواعد المعاتبة عليك بها لو كنت معاتبا