بسم الله الرحمن الرحيم جمعية مودة تقدم العشرة المبشرون بالجنة الزبير بن العوام رضي الله عنه حب الصحابة والقرابة سنة تون ألقى بها ربي إذا أحيانا حب الصحابة والقرابة كان المسلمون يضربون المثل في الشجاعة والإقدام بالزبير بن العوام رضي الله عنه فيقولون أفرس من الزبير بن العوام ولا عجب فقد كان الزبير رضي الله عنه فارسا مقداما وبطلا مغوارا لم يتخلف عن مشهد واحد من المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم تراه في كل غزوة وفي كل معركة في مقدمة الجيش وعلى هامة الصفوف فقد اتصف بالشجاعة الخارقة والبطولة النادرة والتفاني في نصرة هذا الدين وإليك بعض صور والمواقف التي تبين شجاعة رجل من الطراز الأول ففي يوم بدر خرج المسلمون وليس معهم إلا فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد رضي الله عنهما وجعل النبي صلى الله عليه وسلم على قيادة الميمنة الزبير بن العوام وعلى الميسرة المقداد بن عمر وكان الزبير رضي الله عنه قد لف على رأسه عمامة صفراء فنزلت الملائكة على سيماء الزبير أي على صفته تقاتل مع المسلمين وفي أثناء المعركة لقي عمه نوفل بن خويلد الذي كان يذيقه والمسلمين سوء العذاب في مكة فتقدم نحوه وقتله وقتل أيضا السائب بن أبي السائب ثم التقى بعبيدة بن سعيد بن العاص وقد كان يكنى بأبي ذات الكرش لشدته وقوته وكان مدججا بالدرع والسلاح لا يرى منه إلا عيناه وكان المسلمون يتقونه فلما رأى الزبير قال متهكما أنا أبو ذات الكرش فقاتله الزبير رضي الله عنه غير آبه به ثم طعنه بالعنزة في عينه وهو المنفذ الوحيد إليه والعنزة هي عود من الخشب أقصر من الرمح في طرفه حديدة حادة فمات أبو ذات الكرش بهذه الضربة من الزبير رضي الله عنه ففرح المسلمون بذلك وأراد الزبير أن يأخذ العنزة من مكانها في الرجل لكنه ما استطاع لقوة الضربة وعمقها فيه فوضع رجله عليه وجذبها بشدة فانتزعها وقد انثنى طرفاها فسأله إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه إياها فبقيت عنده حتى مات عليه الصلاة والسلام ثم سأله إياها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم فكان الزبير يعطيهم إياها فلما مات الزبير رضي الله عنه طلبها ابنه عبد الله من علي فردها عليه وبقيت عنده حتى مات وأوصيب الزبير رضي الله عنه في غزوة بدر إحداهن في عاتقه يقول ابنه عروة رضي الله عنه كنت أدخل أصابعي فيها وألعب من كبر تلك الضربات وفي غزوة أحد وبعد انصراف المشركين وقد أصاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما أصابهم انتدب عليه الصلاة والسلام أبا بكر وزبير ابن العوام رضي الله عنهما ومعهما سبعون رجلا ليخرجوا في آثار القوم ويعلموا أنه ما زالت بالمسلمين قوة فلا يفكروا بالرجوع والقضاء على المسلمين فخرج الصحابة الكرام في آثار القوم المشركين وبهم ما بهم من الجراحات فلما سمع بهم المشركون خافوا وانصرفوا وأنزل الله في الصحابة قوله تعالي وبعد المعركة جاءت أم الزبير صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها لتنظر إلى أخيها حمزة وقد مثل به المشركون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنها الزبير إلقها فأرجعها لا ترى ما بأخيها فأتاها الزبير فقال لها يا أمة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعي قالت ولما وقد بلغني أنه قد مثل بأخي وذلك في الله لا احتسبن ولا اصبرن إن شاء الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير خل سبيلها فأتته فنظرت إليه فصلت عليه واسترجعت واستغفرت له وأخرجت ثوبين كانا معها وقالت لابنها هذاني ثوبان جئت بهما لأخي حمزة فكفنوه فيهما فنظر الزبير رضي الله عنه فإذا إلى جانب حمزة رجل من الأنصار قتيل وقد فعل به كما فعل بحمزة فقال فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له فقلنا لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر فأقرعنا بينهما فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له وفي غزوة الخندق وبعد أن سرت أخبار غير مؤكدة عن نقض يهود بني قريضة للعهد في تلك الأحوال الصعبة فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتثبت من هذه الأخبار فقال من يأتينا بخبر بني قريضة فقال الزبير أنا يا رسول الله فذهب على ثرس فجاء بخبرهم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ثانية من يأتينا بخبر بني قريضة فقال الزبير أنا يا رسول الله فذهب وجاء بالخبر ثم في الثالثة كذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي حواري وحواري الزبير وفداه حينها بأبيه وأمه عليه الصلاة والسلام فقال صلى الله عليه وسلم فداك أبي وأمي وأعظم بها من منقبة للزبير رضي الله عنه ولما دخل المسلمون مكة كان الزبير حامل أحد رايات المهاجرين الثلاث في فتح مكة حيث جعل النبي صلى الله عليه وسلم خارد ابن الوليد على المجنبة اليمنى وجعل الزبير ابن العوام على المجنبة اليسرى وجعل أبا عبيدة على البياذقة أي المشاه وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ظل الزبير رضي الله عنه على عهده مع الخلفاء من بعده ولم ينثن عن نصرة الإسلام فكان من قادة الجيوش في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وشارك في غزوة اليرموك ضد الرومان وكان من فرسان الناس وشجعانهم فاجتمع إليه جماعة من الأبطال يومئذ فقالوا ألا تحمل فنحمل معك فقال إنكم لا تثبتون فقالوا بلى فحمل وحمل فلما واجه صفوف الروم أحجم وأقدمه فاخترق صفوف الروم حتى خرج من الجانب الآخر وعاد إلى أصحابه ثم جاءوا إليه مرة ثانية ففعل كما فعل في الأولى وجرح يومئذ جرحا غائرا بين كتفيه ولما قصد عمر بن العاصي مصر لفتحها كانت معه قوات تبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل فكتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطلب منه المدد فأشفق عمر من قلة عدد قوات عمر فأرسل إليه أربعة آلاف رجل عليهم من الصحابة الكبار الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود وعبادة بن الصامت ومسلمة بن مخلد رضي الله عنهم وكتب إليه إني أمددتك بأربعة آلاف على كل ألف منهم رجل مقام ألف وكان الزبير على رأس هؤلاء الرجال وكان يعد بألف رجل فلما قدم الزبير على عمر وجده محاصرا حصن بابليون فلم يلبث الزبير أن ركب حصانه وطاف بالخندق المحيط بالحصن ثم ثرق الرجال حول الخندق فقيل للزبير إن بها الطاعون فقال إنما جئنا للطعن والطاعون وطال الحصار حتى بلغت مدته سبعة أشهر وأبطأ الفتح على عمر بن العاص فقال الزبير إني أهب نفسي لله أرجو أن يفتح الله بذلك على المسلمين فوضع سلما وأسنده إلى جانب الحصن ثم صعد وأمرهم إذا سمعوا تكبيره أن يجيبوه جميعا فما شعروا إلا والزبير على رأس الحصن يكبر ومعه السيف فتحامل الناس على السلم حتى نهاهم عمر خوفا من أن ينكسر فلما رأى الروم أن العرب ضفروا بالحصن إن سحبوا وبذلك فتح حصن بابليون أبوابه للمسلمين فانتهت بفتحه المعركة الحاسمة لفتح مصر وكانت شجاعة الزبير النادرة السبب المباشر لانتصار المسلمين أحس الزبير بن العوام رضي الله عنه بدنو أجله بعد حياة طويلة عاشها مناصرا للإسلام والمسلمين فخرج من معركة الجمل بعد أن عضه عري بن أبي طالب رضي الله عنه وقد أوصبنه عبدالله بدينه الذي عليه خرج منها تاركا الفتنة وراءه فتبعه عمر بن جرموز حتى أدركه في وادي السباع فقتله هناك غيلة وغدرا ثم أخذ سيفه ورجع مسرعا ليبشر علي رضي الله عنه بمقتله فلم يأذن له علي بالدخول وقال قولته الشهيرة بشر قاتل ابن صفية بالنار فول الرجل في الأرض هائما على وجهه تاركا سيف الزبير خلفه فلما رأى علي رضي الله عنه سيف الزبير أخذه وقبله وقال إن هذا السيف لطالما فرج الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مقتله رضي الله عنه سنة ست وثلاثين للهجرة وله من العمر يومئذ سبع وستون سنة يقول أحد التابعين صحبت الزبير بن العوام رضي الله عنه في بعض أسفاره فألقى عنه رداءه فرأيته مجدعا بالسيوف فقلت والله لقد رأيت بك آثارا ما رأيتها بأحد قط قال الزبير وقد رأيتها قلت نعم فقال أما والله ما منها جراحة إلا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وكانت الضربات في جسده كأمثال العيون من الطعن والرمي وقال الشعبي أدركت 500 أو أكثر من الصحابة يقولون علي وعثمان وطلحة والزبير في الجنة شفاة شم فرصة شرفاة شرفاة شرفاة هم طلحة وبن عوف وبن عوف والزبير الى