سمعنا كما سمعتم بإصابة ماكرون بطاعون العصر كورونا فاللهُم نسألك هلاكل له كما أهلكت عامر ابن الطفيل من قبل ولكن هل تعرفون نبأ عامر ابن الطفيل في السنة الرابعة للهجرة وقعت فاجعة بئر معونة التي تعد من أشد الفواجع التي مرت بالمسلمين فقد استشهد فيها سبعون صحابيا من قراء القرآن الكريم حيث قتلوا غدرا وخيانة فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الزمرة من القراء لدعوة أهل نجد إلى الإسلام وذلك بطلب من أحد سادتهم وفي جواره فنزلوا بئر معونة ثم بعثوا رجلا منهم هو حرام ابن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر ابن الطفيل فلما أتاه لم ينظر عامر في الكتاب بل أشار إلى أحد رجاله فطعن حرام ابن ملحان في ظهره فخرج الرمح من بطنه فأخذ حرام ابن ملحان رضي الله عنه الدم فمسح به وجهه وقال فزت ورب الكعبة ثم استنهض عامر الفاجر إلى قتال الباقين قبائل عصية ورعل وذكوان فقاموا معه وأحاطوا بالصحابة الكرام فقاتلوا فقتلوا كلهم رضوان الله عليهم وفي السنة العاشرة من الهجرة النبوية أراد وفد بني عامر القدوم على النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا لعامر ابن الطفيل يا عامر إن الناس قد اسلموا فأسلم فوافق عامر ابن الطفيل وأربد ابن قيس على الذهاب إلى المدينة ولأنهما لا يريدان الإسلام فقد اتفق فيما بينهما على الغدر بالنبي صلى الله عليه وسلم وقتله فقال عامر ابن الطفيل لأربد ابن قيس إذا قدمنا على الرجل يعنون النبي صلى الله عليه وسلم فإني سأشغل عنك وجهه فإذا فعلت ذلك فاقتله بالسيف من خلفه فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر ابن الطفيل يا محمد خالني أي اتخذني صديقا فقال صلى الله عليه وسلم لا والله حتى تؤمن بالله وحده فقال يا محمد خالني وجعل يكلمه وينتظر من أربد ما كان أمره به وأربد لا يفعل شيئا فلما أبى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر أما والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا يقصد المدينة فلما ولا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اكفني عامر ابن الطفيل فلما خرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر لأربد ويلك يا أربد أينما كنت أمرتك به قال أربد لا أبالك لا تعجل علي والله ما هممت بالذي أمرتني به من أمره إلا دخلت بيني وبين الرجل حتى ما أرى غيرك أفأضربك بالسيف ثم خرجوا راجعين إلى بلادهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله على عامر ابن الطفيل الطاعون في عنقه وهو في بيت مرأة من بني سلول فجعل يقول أغدة كغدة البكر وهو داء مثل الطاعون يصيب الإبل أغدة كغدة البكر في بيت مرأة من بني سلول فخرج وركب فرسه وانطلق فرماه الفرس عن ظهره وداسه حتى مات وأما أربد بن قيس فقدم على قومه فقالوا ما وراءك يا أربد فقال والله لقد دعانا محمد إلى عبادة شيء لو ددت أنه عند الآن فأرميه بنبل هذا حتى أقتله ثم خرج بعد ما قالته بيوم أو يومين فأرسل الله عليه صاعقة أحرقت وصدق الله القائل والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين فاستمروا يا عباد الله في المقاطعة واستمري يا مقاطعة الخير