بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإِنسانيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيّ باب من تصدَّق في الشرك ثم أسلم عن حكيم بن حزام رضي الله عنه أنه أعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير فلما أسلم حمل على مائة بعير وأعتق مائة رقبة قال فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أصنعها في الجاهلية كنت أتحنَّث بها يعني أتبرَّر بها في رواية من صدقة أو عتاقة وصلة رحم فهل فيها من أجر قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما سلف لك من خير التعليق على الحديث حمل على مائة بعير أي في الحج أرأيت أي أخبرني أصنعها في الجاهلية أي أفعلها قبل أن أسلم كنت أتحنَّث بها أي أتقرب أتبرَّر بها أي أفعلها براً وطاعة على ما سلف لك أي على احتساب ما سلف لك من خير من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الإسلام إذا حسن هدم ما قبله من الآثام وأحرز ما قبله من البر وفيه أن الأخلاق قد تكون جبليةً فطرية باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسد عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ في رواية يؤدي وفي رواية ينفق وربما قال يعطي ما أمر به كاملاً موفراً طيباً به نفسه فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين التعليق على الحديث الخازن أي الذي يكون بيده حفظ الطعام من خادم وغيره الذي ينفذ أي يمضي ويعطي ما أمر به من الصدقات كاملاً موفراً أي تاماً غير منقوص طيباً به نفسه أي رضيت نفسه بذلك فيدفعه إلى الذي أمر له به أي يعطيه لصاحب الحاجة الذي عينه صاحب المال أحد المتصدقين أي له أجر المتصدق من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الوكالة في الصدقات وفيه وجوب للتزام بشروط الوكالة وفيه أن من توكل بصدقة يناله أجر كصاحب الصدقة وفيه الحث على إخراج الصدقات بطيب نفس وفيه التحذير من انتقاص الصدقات باب قول الله تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعطي منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعطي ممسكا تلفا التعليق على الحديث أعطي منفقا خلفا أي أعطي المتصدق عوضا أعطي ممسكا تلفا أي أتلف مال البخيل الممسك عن الواجب والمستحب من فوائد الحديث في الحديث أن الممسك يستحق تلف ماله ويراد به الإمساك عن الواجبات دون المندوبات وفيه الحظ على الإنفاق في الواجبات ويدخل فيه صدقة التطوع والفرض وفيه بيان أن دعاء الملائكة مجاب باب مثل المتصدق والبخيل عن أبي هريرة قال ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد في رواية جنتان قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقه إن بسطت عنه في رواية إلا سبغت أو وفرت على جلده وفي رواية إلا مادت على جلده وفي رواية اتسعت عليه حتى تغشى أنام له وتعفو أثره في رواية حتى تخفي بنانه وفي رواية حتى تجن بنانه وجعل البخيل كلما هم بصدقه قلصت في رواية انقبضت كل حلقة إلى صاحبتها وتقلصت عليه وانضمت يداه إلى تراقيه وأخذت في رواية لزقت كل حلقة بمكانها قال أبو هريرة فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بإصبعه هكذا في جيبه فلو رأيته يوسعها ولا تتوسع التعليق على الحديث جبتان الجبة ثوب واسع اضطرت أي ألجئت تراقيهما الترقوتان هم العظمان المشرفان في أعلى الصدر من رأس المنكبين إلى طرف ثغرة النحر انبسطت أي توسعت تغشى أنامله أي تستر أصابعه وتعفو أثره أي تمحو أثر مشيه بسبوغها وكمالها همأ أي أراد ونوى قلصت أي انزوت وانضمت جنتان الجنة هي الدرع سبغت أي امتدت وغطت وفرت أي كملت مادت أي امتدت بنانة أي أصابعه حتى تجن أي تستر لزقت أي التسقط في جيبه الجيب الفتحة في أعلى القميص من فوائد الحديث في الحديث أن التعليم بالمثال أوقع في النفس في تصوير المسائل وفي الحديث أن الجواد إذا هم بالنفق اتسع لذلك صدره وطاوعت يداه فامتدتا بالعطا وأما البخيل فيضيق صدره وتنقبض يده عن الإنفاق وفيه أن المنفق يستره الله بنفقته وفيه أن الصدقات تكفر الذنوب وتمحوها وفيه أن الصدقة نماء للمال باب على كل مسلم صدقه فمن لم يجد فليعمل بالمعروف عن أبي موسى الأشعري قال قال النبي صلى الله عليه وسلم على كل مسلم صدقه قالوا فإن لم يجد قال فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق قالوا فإن لم يستطع أو لم يفعل قال فيعين ذا الحاجة الملهوف قالوا فإن لم يفعل قال فيأمر بالخير أو قال بالمعروف قالوا فإن لم يفعل قال فيمسك عن الشر فإنه له صدقه فإن لم يجد أي فمن لم يقدر على الصدقه فيعين ذا الحاجة أي يساعد المحتاج الملهوف الملهوف يطلق على المتحسر والمضطر وعلى المظلوم فيمسك عن الشر أي فلا يفعله فإنه له أي للممسك من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الشفقة على خلق الله تعالى لا بد منها وهي إما بالمال أو بغيره وفي الحديث توسيع مفهوم الصدقة ليشمل إيصال الخير للآخرين بالطرق كلها وفي الحديث الحث على قضاء الحوائج واصطناع المعروف وفيه مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفيه بيان فضل الصمت عما لا ينفع وفيه بيان فضل التكسب لما فيه من النفع المتعدي وفي الحديث إشارة إلى فضل تعلم الصنعة باب قدر كم يعطى من الزكاة والصدقة ومن أعطى شاه عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها فقال هل عندكم شيء فقالت لا إلا شيء بعتت به إلينا نسيبه من الشاة التي بعثت بها من الصدقة فقال في رواية هاتي إنها قد بلغت محلها هل عندكم شيء أي من الطعام إنها هي الأنصارية رضي الله عنها إنها أي الشاة الصدقة قد بلغت محلها أي حصل المقصود منها من ثواب التصدق ثم صارت ملكاً لمن وصلت إليه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إذا قبض المتصدق عليه الصدقة وتملكها جاز له التصرف فيها من بيع وهدية ونحوهما وفيه مشروعية سؤال الرجل أهله عن الطعام الذي يقدم له وبيانهم عن مصدره باب العرض في الزكاة عن أنس رضي الله عنه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له التي أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليست عنده عنده بنت لبون فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهم أو شاتين فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء التعليق على الحديث كتب له أي كتب له زكاة الفريضة بنت مخاض هي التي دخلت في السنة الثانية بنت لبون هي التي دخلت في السنة الثالثة تقبل منه أي بنت لبون المصدق أي الذي يأخذ الزكاة على وجهها أي وجه الزكاة المفروضة بلا تعد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث من وجب عليه سن معينة فلم يوجد عنده أخذ المصدق أعلى منها وردّ الفضل أو أخذ دونها وأخذ الفضل وفي الحديث بيان أسنان الإبل وتفاضلها وفيه إشارة إلى إخراج قيمة الزكاة وفيه جواز الكتابة في الحديث باب لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع عن أنس رضي الله عنه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة التعليق على الحديث ولا يجمع بين متفرق مثاله لكل واحد أربعون شاه فإذا جاءهم الساعي جمعوها ليؤدو شاه ولا يفرق بين مجتمع مثاله عليهما ثلاث شياه فيفرقونها ليؤدو شاتين خشية الصدقة أي خوفا فيحتال في إسقاطها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز كتابة الحديث وفيه النهي عن استعمال الحيلي لسقوط ما كان واجبا عليه باب ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية عن أنس رضي الله عنه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية التعليق على الحديث من خليطين الخليطان هم الشريكان الذان اختلط مالهما ولم يتميز يتراجعان بينهما بالسوية أي إذا أخذ الساعي من مال أحدهما جميع الواجب فإنه يرجع على شريكه بحصته من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز كتابة الحديث وفيه مشروعية الشركة والخلطة وفي الحديث دلالة على أن زكاة المال المودع في البنوك تؤخذ من البنك ويرجع البنك على المودعين بالسوية أي حسب مقدار ماله باب زكاة الإبل عن أبي سعيد قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الهجرة فقال ويحك إن الهجرة شأنها شديد فهل لك من إبل قال نعم قال فتعطي صدقتها قال نعم قال فهل تمنح منها شيئا قال نعم قال فتحلبها يوم وردها قال نعم قال فعمل من وراء البحار فإن الله لن يترك من عملك شيئا التعليق على الحديث ويحك كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها شأنها أي أمرها صدقتها أي زكاتها تمنح منها المنيحة الشات تعطى للمحتاج يحلبها ثم يردها يوم وردها أي على الماء فعمل من وراء البحار أي إذا كنت تؤدي فرض الله عليك فلا تبالي أن تقيم في بيتك ولا تهاجر وإن كانت دارك من وراء البحار لن يترك أي لن ينقص من أجرك شيئا من فوائد الحديث دل الحديث على أن في المال حق سوى الزكاة وفيه أن من أدى حقوق المال المفروضة والمستحبة فقد برئت ذمته وفيه بيان فضل منيحة الغنم والإبل والبقر باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده عن أنس رضي الله عنه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له فريضة الصدقة التي أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذع وليست عنده جذع وعنده حق فإنها تقبل منه الحق ويجعل معها شاتين إن استيسر تالة أو عشرين درهم ومن بلغت عنده صدقة الحق وليست عنده الحق وعنده الجذع فإنها تقبل منه الجذع ويعطيه المصدق عشرين درهم أو شاتين ومن بلغت عنده صدقة الحق وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطي شاتين أو عشرين درهم ومن بلغت صدقته بنت لبون وعنده حق فإنها تقبل منه الحق ويعطيه المصدق عشرين درهم أو شاتين ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه بنت مخاض ويُعطي معها عشرين درهمًا أو شاتين التعليق على الحديث الجذعة الجذعة من الإبلي هي التي دخلت في السنة الخامسة الحق الحقة من الإبلي هي التي دخلت في السنة الرابعة فإنها تُقبل منه أي تُأخذ منه مكان السن المفروض ويعطيه المصدق أي الساع الذي يجمع الصدقات من فوائد الحديث يُستفاد من الحديث جواز كتابة الحديث وفيه قبول خبر الواحد في وجوب العمل وفي الحديث بيان عناية الحاكم بأمر الزكاة والصدقات وقيامه بتعين من يجمع الصدقات وفي الحديث إشارة إلى التيسير في قبض الزكاة المفروضة فيقبض المصدق ما تيسر من الأسنان والحديث أصلٌ لمن قال بجواز تقييم الزكاة وفي الحديث أن أسنان الإبل تتفاوت قيمتها وأن الفرق بين السن والذي ليه يعادل عشرين درهما وهذه القيمة تختلف باختلاف الأزمان والأحوال وفيه جواز أخذ السن الأقل أو الأكثر في زكاة الإبل مع مراعاة القيمة باب زكاة الغنم عن أنس رضي الله عنه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله فمن سُئلها من المسلمين على وجهها فليُعطِها ومن سُئل فوقها فلا يُعطِ في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمسٍ شاه إذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمسٍ وثلاثين ففيها بنت مخاضٍ أنثى فإذا بلغت ستًّا وثلاثين إلى خمسٍ وأربعين ففيها بنت لبونٍ أنثى فإذا بلغت ستًّا وأربعين إلى ستين ففيها حقةٌ طروقة الجمل فإذا بلغت واحدةً وستين إلى خمسٍ وسبعين ففيها جذع فإذا بلغت يعني ستًّا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومئة ففيها حقتاني طروقة الجمل فإذا زادت على عشرين ومئة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقه ومن لم يكن معه إلا أربعٌ من الإبل فليس فيها صدقه إلا أن يشاء ربها فإذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاه وفي صدقة الغنم في سائمةها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومئة شاه فإذا زادت على عشرين ومئة إلى مئتين شاتان فإذا زادت على مئتين إلى ثلاثمئة ففيها ثلاث شياه فإذا زادت على ثلاثمئة ففي كل مئة شاه فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاتاً واحدة فليس فيها صدقه إلا أن يشاء ربها وفي الرقة ربع العشر فإن لم تكن إلا تسعين ومئة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها التعليق على الحديث هذه فريضة الصدقة أي الواجبة في الأموال فمن سئلها من المسلمين على وجهها أي كما أمر بها الله عز وجل وبينها النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بتقدير أنصبتها والواجب فيها فليعطيها أي يعطي صاحب المال الزكاة للساعي المكلف بجمعها كما أمر بها الله عز وجل ومن سئل فوقها أي أكثر من المقدار الواجب فلا يعطي أي فليمتنع عن الأداة فما دونها أي أقل من ذلك العدد من الغنم فيه إشارة إلى أن الزكاة قد تكون من غير جنسها ففيها بنت مخاض أنثى احترازا عن الذكر ففيها حقه الحقة من الإبل من أتمت ثلاث سنين وطعنت في السنة الرابعة طروقة الجمل سمي الطروقة الفحل لأنها استحقت أن يضربها الذكر أي يجامعها فليس فيها صدقة أي واجبة إلا أن يشاء ربها أي صاحبها ومالكها وفي صدقة الغنم أي الواجبة في سائمتها السائمة التي ترعى أكثر العام وضدها المعلوفة وفي الرقة هي الفضة المضروبة ربع العشر أي في كل مئة درهم درهمان ونصف فإن لم تكن إلا تسعين ومئة أي هذا العدد وما دونه ليس فيها زكاة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث قبول خبر الواحد في وجوب العمل وفيه استحباب ابتداء الكتاب بالبسملة وفي الحديث أن أنصبة الزكاة والمقدار الواجب فيها أمر توقيفي لا يدرك بالرأي وفي الحديث بيان عناية الحاكم بأمر الزكاة والصدقات وقيامه بتعيين من يجمع الصدقات وفي الحديث أنه على صاحب المال أن يؤدي زكاة ماله إلى الساعة المعين من قبل ولي الأمر وفيه على الساعة أن يكون أمينًا رفيقًا فلا يسأل زيادة على الزكاة المفروضة وفي الحديث إشارة إلى أن الساعة يجب أن يكون عالمًا بأمور الزكاة أنصبتها ومقاديرها وما يتعلق بها وفي الحديث إشارة إلى جواز إخراج الزكاة من غير جنسها وفي الحديث أنه إذا ظهرت خيانة الساعة سقطت طاعته وعند ذلك يتولى صاحب المال إخراج الزكاة أو يعطي الزكاة لساعة آخر وفيه يجوز لصاحب المال أن يخرج صدقه وإن لم يبلغ ماله النصاب وفيه يجوز لصاحب المال الزيادة في الزكاة المفروضة وفي الحديث إشارة إلى أن الساعة لا يأخذ الفحل من الأنعام وفي الحديث بيان أنصبة زكاة الإبل والواجب فيها وبيان أنصبة الغنم والواجب فيها وفي الحديث أنه يشترط في الغنم أن تكون سائمة أي ترعى في كلئ مباح حتى تجب الزكاة فيها وهذا الرعي يكون أكثر الحول وفيه بيان نصاب زكاة الفضة باب لا تُأخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق عن أنس رضي الله عنه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له الصدقة التي أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق هرمة الهرمة هي الكبيرة التي سقطت أسنانها ذات عوار العوار هو العيب أي ولا تُأخذ في الزكاة ذات عيب ظاهر تيس هو فحل المعز وقيل فحل الغنم وقيل المراد الذكر من الأنعام إلا ما شاء المصدق هذا الاستثناء عائد على إخراج التيس من فوائد الحديث يستفاد من الحديث لا يخرج المزكّن ناقص والمعيب لكن يخرج ما شاء المصدق من السليم أو الكامل وفيه أن إخراج الإناث هو الأصل في إخراج الواجب في زكاة الأنعام ويجوز إخراج الذكور