بسم الله الرحمن الرحيم وأظلمت المدينة آخر الخطب النبوية يقول ابن عباس رضي الله عنهما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه بملحفة قد عصب بعصابة دسما حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام فمن ولي منكم شيئا يضر فيه قوما وينفع فيه آخرين فليقبل عن محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم فكان آخر مجلس جلس به النبي صلى الله عليه وسلم ويروي أبو سعيد الخدري رضي الله عنه حديثا فيه جزء من خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذاك قال رضي الله عنه خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله قال فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا باب أبي بكر قال ابن حجر في شرحه حديث عائشة في صب القرى بالسبعة إن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في مرضه فذكر الحديث وقال فيه لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر وأظلمت المدينة