خلاصة مفاهيم أهل السنة أنواع رحمة الله والرحمة المضافة إليه سبحانه الرحمة المضافة إلى الله تعالى نوعان أولاً رحمة هي صفة لله تعالى سواء كانت صفة ذات أو فعل وهي التي دلت عليها الآيات السابقة وقول الله تعالى وربك الغني ذو الرحمة وقوله تعالى ورحمتي وسعت كل شيء ثانياً رحمة مخلوقة من الله تعالى أنزل منها جزء واحد يتراحم به الخلائق وأمسك عنده تسع وتسعين جزء ليوم القيامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام فبها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها وأخر الله تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة رواه مسلم وهذه الرحمة هي من باب إضافة المفعول إلى فاعله وهي تشريف لها وليست صفة لله تعالى بل هي من أثر رحمته سبحانه ورحمة الله التي هي صفة من صفاته عز وجل هي أيضاً نوعان أولاً رحمة عامة لجميع الخلائق وذلك بإيجادهم ورزقهم وتربيتهم وإمدادهم بالنعم والعطايا وتسخير ما في الكون لهم إلى آخره قال تعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فكل ما بلغه علم الله وعلمه بالغ لكل شيء فقد بلغته رحمته عز وجل ثانياً رحمة خاصة بالمؤمنين وهي في الدنيا بهدايتهم إلى صراط المستقيم إضافة إلى الرحمة العامة التي يشتركون فيها مع جميع الخلائق فهي رحمة دينية إيمانية إضافة إلى الرحمة الدنيوية كما تكون لهم في الآخرة بأمنهم من الفزع الأكبر وإدخالهم الجنة