بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّرَاسَاتِ وَالْبُحُوثِ الْإِنْسَانِيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيّ باب هل تُكسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيهَا الْخَمْرِ أو تُخَرَّقُ الزِّقَاقِ فَإِنْ كَسَرَ صَنَمًا أو صَلِيبًا أو طُمْبُورًا أو ما لا يُنتفع بخشبه عن سلمة ابن الأكوع قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فسرنا ليلة فقال رجلٌ من القوم لعامر ابن الأكوع ألا تُسمِعنا منه نيهاتك؟ قال وكان عامرٌ رجلاً شاعرا فنزل يحدو بالقوم يقول اللهم لولا أنت ما اهتدينا في رواية تالله لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك مقتفينا في رواية فاغفر فداء لك ما أبقينا وثبت الأقدام إلا قينا وألقياً سكينةً علينا إنا إذا صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا السائق؟ قالوا عامر ابن الأكوع فقال يرحمه الله فقال رجلٌ من القوم وجبت يا نبي الله لولا أمتعتنا به قال فأتينا خيبر فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصةٌ شديدة ثم إن الله فتحها عليهم فلما أمسى الناس اليوم الذي فتحت عليهم أوقدوا نيراناً كثيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذه النيران على أي شيء توقدون؟ قالوا على لحم قال على أي لحم؟ قالوا على لحم حمر إنسية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهرقوها وكسروها فقال رجل يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها قال أو ذاك في رواية إغسلوا فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر فتناول به يهودياً ليضربه ويرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر فمات منه فلما قفلوا قال سلمه رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم شاحبا فقال لي ما لك فقلت فدل لك أبي وأمي زعموا أن عامراً حبط عمله قال من قاله؟ قلت قاله فلان وفلان وفلان وأسيد بن الحضير الأنصاري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذب من قاله إن له لأجرين وجمع بين إصبعي إنه لجاهد مجاهد في رواية وأي قتل يزيده عليه قل عربي نشأ بها مثله في رواية مشى بها مثله التعليق على الحديث الدنان هي الخوابي والجرار تخرق أي تشق وتمزق الزقاق هي الأوعية المصنوعة من الجلد طنبورة هي آلة مشهورة من آلات الملاهي من هنيهاتك الهنة كناية عن الشي والمراد بالهنياتها هنا الأراجيز المراد فأخذ وبدا نحدو الحدا هو الغناء أثناء سوق الإبل مقتفينا أي مكتسبنا وثبت الأقدام إلا قينا أي نسألك الثبات حين لقاء العدو وألقيا سكينة علينا أي أنزل علينا الطمأنينة والرحمة إذا صيح بنا أتينا أي إذا دعينا للقتال أو إلى الحق جئنا وبالصياح عولوا علينا أي حملوا علينا بالصياح لا بالشجاعة رجل هو عمر رضي الله عنه وجبت أي وجبت الجنة له ببركة دعائك له وقيل وجبت له الشهادة بدعائك لولا أمتعتنا به أي هل لا أبقيته لنا لنتمتع بعامر يعني بشجاعته مخمصة أي مجاعة توقدون أي تشعلون حمر إنسية هي التي تألف البيوت والأنس ضد الوحشة أهرقوها أي اسكبوا ما فيها على الأرض وكسروها أي القدور أو ذاك أي غسلوها بدل كسرها تصاف القوم أي تقابلوا صفين للقتال فتناول به أي أخذه وأشار به ذباب سيفه أي طرفه الأعلى قفلو أي رجعو شاحبا أي متغير اللونه حبط عمله أي لم يقبل لجاهد أي جاد في أموره مرتكب للمشقة مجاهد أي لأعداء الله عز وجل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضيلة السكينة وأنها من تمام نعمة الله على العبد في أوقات الشدائد والمخاوف التي تطيش بها الأفئدة وأنها تكون على حسب معرفة العبد بربه وثقته بوعده الصادق وبحسب إيمانه وشجاعته وفيه جواز الشعر والحداء في الحروب وأن ذلك من وسائل الحرب النفسية وفي الحديث مشروعية الدعاء للغير بالشهادة وفيه بيان فضل عمر رضي الله عنه وفطنته وفيه مشروعية حصار العدو وفيه أن الهداية بيد الله سبحانه وتعالى والثابت من ثبته الله تعالى وفي الحديث مشروعية تمني الزيادة في العمر وفيه إشارة إلى جواز أن يجعو الرجل للرجل في مواطن الحرب إذا كان في ثغر من ثغور القتال بدعاء معناه السلامة والبقاء لأجل مقامه في ثغرة صف المسلمين والحديث حجة لمن قال بنجاسة لحم الحمر الأهلية لأن فيه الأمر بإراقته وهذا أبلغ في التحريم وقد كانت لحوم الحمر تؤكل قبل ذلك وفيه بيان منقبة لعامر بن الأكوع رضي الله عنه وأن له أجرين وفيه الأصل أنه لا يحكم لأحد بجنة ولا نار إلا بنص عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب فجعل يطعنها بعود في يده ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوق جاء الحق وما يبدأ الباطل وما يعيد التعليق على الحديث نصب هي أحجار كانوا ينصبونها في الجاهلية للعبادة وقيل كانوا يذبحون عليها فتحمر بالدم يطعنها أي يضربها جاء الحق الحق هو ما أوحاه الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فأمره الله أن يقول ويعلن قد جاء الحق الذي لا يقوم له شيء وزهق الباطل أي اضمحل وتلاشا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية كسر آلات الباطل وما لا يصلح إلا في المعصية حتى تزول هيئتها وفيه أن للباطل صولة وروجان إذا لم يقابله الحق وعند مجيء الحق يضمحل الباطل فلا يبقى له حراك وفي الحديث إشارة إلى أن الباطل لا يروج إلا في الأزمنة والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله تعالى وبيناته عن عائشة رضي الله عنها قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل في رواية وعلقت درنوكا فيه تماثيل فأمرني أن أنزعه فنزعته فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه في رواية فتلون وجهه ثم تناول السترا فهتكه وقال أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله في رواية يصورون هذه الصور قالت فجعلناه وسادة أو وسادتين في رواية نمرقتين فكانت في البيت يجلس عليهما التعليق على الحديث بقرام أي بستر رقيق سهوة هي طاق في الحائط يوضع فيه الشي تماثيل أي صور من ذوات الأرواح هتكه أي شقه يضاهون بخلق الله أي يعارضونه ويشبهون أنفسهم بالله تعالى في صنعها وسادة أي مخد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن موضع التصوير إذا نقضى حتى تنقطع أوصاله جاز استعماله وفيه أن الصور كلها منهي عنها سواء كانت أشخاصاً ماثلة أو غير ماثلة كانت في ستر أو بساط أو في وجه جدار أو غير ذلك وفيه كراهة اللباس الذي فيه التصوير بالطريق الأولى وفيه مشروعية إتلاف اللباس الذي فيه تصوير باب من قاتل دون ماله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من قتل دون ماله فهو شهيد التعليق على الحديث من قتل دون ماله أي قتل وهو يدافع عن ماله من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز دفع صائل القاصد لأخذ المال بغير حق سواء كان المال قليلاً أم كثيراً وفي الحديث إشارة إلى أن الصائل القاصد إذا قتل فلا دية له ولا قصاص وفيه جواز إطلاق مسمى الشهيد على غير شهيد المعركة ولا يكون ذلك الإطلاق إلا بالنص ولا تسري عليه أحكام شهيد المعركة باب إذا كسر قصعةً أو شيئًا لغيره عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول غارت أمكم في رواية كلوا ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها في رواية القصعة في المواضع كلها وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت التعليق على الحديث بعض نسائه هي عائشة رضي الله عنها إحدى أمهات المؤمنين هي زينب رضي الله عنها بصحفة الصحفة إناء يسع ما يشبع خمسة والقصعة تشبع عشرة فانفلقت أي فانكسرت فلق الصحفة أي قطعها المكسورة غارت أي هاجت حفيظتها حبس الخادم أي أوقفه فدفع أي فأعطى أمسك أي أبقى من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب مدارات النساء وبسط عذر المرأة في حالة الغيرة وفي الحديث إشارة إلى عدم مؤخذة المرأة الغيورة بما يصدر منها وفي أنها في تلك الحالة يكون عقلها محجوباً بشدة الغضب الذي أثارته الغيرة وفيه مشروعية التغريم بالمال وفيه أن من أتلف ملك غيره ضمنه كتاب الشركة الشركة عقد بين اثنين أو أكثر على الاشتراك في العمل أو المال باب الشركة في الطعام والنهد والعروض عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثاً قبل الساحل فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة في رواية نرصد عير قريش فأقمنا بالساحل نصف شهر فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط فسمي ذلك الجيش جيش الخبط وأنا فيهم فخرجنا في رواية نحمل زادنا على رقابنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله فكان مزودي تمر فكان يقوتنا كل يوم قليلاً قليلاً حتى فني فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة فقلت وما تغني تمرة فقال لقد وجدنا فقدها حين فنيت قال ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظرب فأكل منه ذلك الجيش ثمانية عشرة ليلة في رواية فأكلنا منه نصف شهر ودهنا من ودكه حتى ثابت إلينا أجسامنا ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا ثم أمر براحلة فرحلت ثم مرت تحتهما فلم تصبهما في رواية قال جابر وكان رجل من القوم نحر ثلاث جزائر ثم نحر ثلاث جزائر ثم نحر ثلاث جزائر ثم إن أبا عبيدة نهى وفي رواية قال أبو عبيدة كلوا فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال كلوا رزقا أخرجه الله أطعمونا إن كان معكم فأتىه بعضهم فأكله التعليق على الحديث النهد هو إخراج الرفقاء النفقة في السفر وخلطها والعروض هو المتاع بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا كان هذا الإرسال في رجب سنة ثمان للهجرة قبل الساحل أي جهة شاطئ البحر فأمر أي جعله أميرا فنيزاد أي قل وقارب النفاد المزود ما يجعل فيه الزاد كالجراب يقوتنا أي يطعمنا وما تغني تمرة المراد لا تسد التمرة جوعا لقد وجدنا فقدها حين فنيت أي وجدنا فقدها مؤثرا شاقا علينا ولقد حزنا لفقدها انتهينا أي وصلنا مثل الضرب أي كالجبل الصغير براحلة الراحلة هي الناقة الخبط أي ورق الشجر ودكه أي دهنه جزائر الجزور من الإبل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث للإمام أن يواسي بين الناس في الأقوات في الحضر بثمن وغيره كما فعل ذلك في السفر وفي الحديث بيان شدة إيمان وتوكل الصحابة رضي الله عنهم وفيه بيان فضل أبي عبيدة رضي الله عنه وفيه مشروعية الإمارة المقيدة في السفر للنظر في أمور القوم والتدبير لهم وفيه وجوب طاعة الأمير بالمعروف وفيه أن التوكل لا ينافي الأخذ بالأسباب وفيه جواز أكل ما يقذفه البحر من السمك الطافي وفيه بيان فضل القناعة والرضا عن الله بقضائه عن سلمة رضي الله عنه قال خفت أزواد القوم وأملقوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم في نحر إبلهم فأذن لهم فلقيهم عمر فأخبروه فقال ما بقاؤكم بعد إبلكم فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما بقاؤهم بعد إبلهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ناد في الناس فيأتون بفضل أزوادهم فبسط لذلك نطع وجعلوه على النطع فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا وبرك عليه ثم دعاهم بأوعيتهم فاحتث الناس حتى فرغوا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله التعليق على الحديث خفت أي قلت أملقوا أي افتقروا في نحر إبلهم أي جاءوا يستأذنونه في نحر إبلهم ما بقاؤكم بعد إبلكم أي بعد نحر إبلهم يشير بذلك إلى غلبة الهلكة على الراجل إذا نحر راحلته بفضل أزوادهم أي بما زاد من طعامهم المدخر نطع أي جلد مدبوغ يفرش وبرك عليه أي دعا بالبركة وكثرة الخير ودوامه فحتث الناس أي حثنوا بأيديهم من فوائد الحديث استفاد من الحديث أن من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم تكثير الطعام وفيه بيان فضل وفطنة عمر رضي الله عنه وفيه استحباب النصيحة وابداء المشورة ابتداء والحديث حجة لمن قال يجوز للإمام في وقت الغلاء والشدة أن يلزم الأغنياء بإخراج ما يراه مناسبا للمصلحة العامة وفيه استحباب الرجوع إلى قول الناصح عند معاينة الأولى والأجدر وترك العزم الأول عن رافع بن خديجر رضي الله عنه قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر فننحر جزورا وتقسم عشرا قسم فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغرب الشمس التعليق على الحديث جزورا أي ناقة لحما نضيجا أي مطبوخا مستويا من فوائد الحديث في الحديث بيان وقت العصر وفيه المبادرة إلى الصلاة في أول الوقت وفيه التسامح في قسمة اللحم من غير ميزان لأنه من باب المعروف وهو موضوع للأكل عن أبي موسى قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم التعليق على الحديث الأشعريين هم قبيلة من اليمن أرملوا أي فني زادهم وحتاجوا إلى الطعام من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان منقبة عظيمة للأشعريين وفيه فضل الإيثار ومواساة الإخوان باب قسمة الغنم عن رافع بن خديج قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة فأصاب الناس جوع فأصابوا إبلا وغنما قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات القوم فعجلوا وذبحوا ونصبوا القدور فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور فأكفئت ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير فند منها بعير فطلبوه فأعياهم وكان في القوم خيل يسير فأهوى رجل منهم بسهم فحبسه الله ثم قال إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها في رواية فما ند عليكم وفي رواية فما فعل منها هذا ففعلوا مثل هذا فاصنعوا به هكذا فقال رافع إنا نرجو أو نخاف العدو غدا وليست مدا أفنذبح بالقصب قال في رواية إعجل أو أرني ما أنهر الدمى وذكر اسم الله عليه فكلوه والظفر وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة التعليق على الحديث بذي الحليفة هي التي من تهامة عند ذات عرق وقيل الميقات المعروف في أخريات القوم أي في أواخرهم وأعقابهم ونصب القدور كناية عن الطبخ فأكفئت أي قلبت وأميلت وأريق ما فيها فعدل أي حسب قيمتها يومئذ فند أي فنفر وذهب على وجهه شاردا فأعياهم أي أعجزهم فحبس أي فمنع البهائم المراد الحيوانات الانسية أوابد أي نفرت من الإنس وتوحشت فما غلبكم منها أي ممتنع وند منها فاصنعوا به هاكذا أي رموه بالسهم نرجو أي نخاف مدى أي سكاكين بالقصب أي قشوره أنهر أي أسالة وأجرى وسأحدثكم عن ذلك أي وسأبين لكم العلة في ذلك فمدى الحبشة المراد أنهم يجرحون مذاب حشات بأظفارهم فيحلونها محل السكين التي يستعملها المسلمون من فوائد الحديث يستفاد من الحديث عدم جواز الأكل من الغنيمة قبل القسمة وفيه جواز قسم الغنم والبقر والإبل بغير تقويم دقيق وعية الذكاة للطرارية والحديث حجة لمن قال بجواز التعزير بإتلاف المال باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد في رواية من أعتق شقصا له من عبد أو شركا أو قال نصيبا فكان له مال يبلغ ثمن العبد في رواية فإن كان موسرا قوم العبد عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقدعتق منه ماعتق التعليق على الحديث شركا أي في عبد يشمل الذكر والأنثى يبلغ أي عدل ويساوي قيمة عدل المراد أن يقوم على أن كله عبد ولا يقوم بعيب العتق من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحث على العتق وفك الرقاب وفيه إذا حصل في عبد حصة من الحرية شرع سبحانه وتعالى تخليص الباقي وفيه إذا تصرف الشريك فيما لا يقبل القسمة تصرفا يزيل الملك ضمن حصة شريكه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شقيصا من مملوكه في رواية أعتق نصيبا أو شقيصا فعليه خلاصه في ماله في رواية أعتق كله إن كان له مال فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل ثم استسعي غير مشقوق عليه التعليق على الحديث شقيصا أي نصيبا فعليه خلاصه أي فعليه أداء قيمة الباقي من ماله وخلص من الرق استسعي أي يعمل ويكتسب لصالح سيده غير مشقوق عليه أي غير مكلف عليه في الاكتساب ولا يشدد عليه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية تقويم الأموال وفيه الارشاد إلى الرفق بالعبد المكاتب