بسم الله الرحمن الرحيم جمعية مودة تقدم العشرة المبشرون بالجنة أبو بكر الصديق رضي الله عنه حب الصحابة والقرابة سنتون ألقى بها ربي إذا أحياني حب الصحابة والقرابة سنتون هنا بدر هنا يوم الفرقان يوم التق الجمعان هنا أول غزوة كبرى في تاريخ الإسلام المجيد التق جيش المسلمين بجيش المشركين في بدر على غير ميعد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور لم يكن المسلمون على أهبة الاستعداد التام لهذه المواجهة حيث خرجوا طلبا للقافلة التجارية وما كانوا يتطلعون للحرب ولكن الله يريد أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ولما تيقنت المواجهة مع المشركين استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في الأمر ليستوثق من عزمهم وخصوصا الأنصار الذين بايعوه على النصرة والحماية في المدينة فبدأ الصديق رضي الله عنه فتكلم وأجاد وأحيا عزمات الرجال وساند الحق بكلمات كالجبال فسر الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله ودعى له بخير ثم تكلم من بعده عمر والمقداد وسعد بن معاذ فتهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال سيروا وأبشروا فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين والله لك أني الآن أنظر إلى مصارع القوم ثم بني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش في بدر وكان معه فيه أبو بكر الصديق ليس معه فيه غيره ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربه ما وعده من النصر ويقول فيما يقول اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تُعبد وبالغ في الابتهال حتى سقط رداؤه عن منكبيه فرده عليه الصديق وقال حسبك يا رسول الله فقال حسبك يا رسول الله الححت على ربك وإن الله منجز لك ما وعدك وقد خفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة وهو في العريش ثم انتبه فقال أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبريل آخذ بعنان فرس يقوده على ثناياه النقع وقال له النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهما مع أحدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل وفي يوم أحد وفي لحظة انكشاف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشاعة أن النبي عليه الصلاة والسلام قد قتل إن برى الصديق رضي الله عنه كالليث يشق الصفوف متناسيا كل الحتوف فكان أول من وصل إليه يفديه بروحه وجسده ولسان حاله ما في العيش خير ورسول الله يشاك وفي ساعة العسرة يوم تبوك كانت راية المسلمين بيد الصديق رضي الله عنه وفي يوم حنين لم يترك مكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم رغم انكشاف الناس عنه إلا من قلة قليلة ثبتت حتى كتب الله لهم النصر قل مثل ذلك في كل الغزوات وكل المواقف حيث كان الصديق رضي الله عنه الوزير والمشير والعضود والنصير ولم يكن على وجل من مكانه بجانب النبي صلى الله عليه وسلم على الرغم من كونه الهدف الأول لكل عدو ومتربص بهذا الدين وعندما مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الذي توفي فيه قال مرو أبا بكر فليصل بالناس ولم يرض أن يتقدم عليهم أحد في صلاتهم سوى أبي بكر وقال عليه الصلاة والسلام ذات مرة وهو في آخر أيامه إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله فبكى أبو بكر فعجب الصحابة لبكائه فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وفي أعسر أوقات الدنيا كلها وأصعب لحظاتها يوم أن ودعت الأرض أمانها وذهب عنها نورها فأظلم منها كل شي يوم أن تناكرت القلوب وشحبت الوجوه وذرفت العيون وطاشت العقول بوداع الحبيب صلى الله عليه وسلم في تلك الأثناء هاجت المدينة ومااجت والطربت بمن فيها وأصبح الناس حيارا بلا أحلام حتى جاء صديق رضي الله عنه ورأى حال الناس كذلك فكان هو رجلا لحظة دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجا في حجرة عائشة رضي الله عنها فكشف عنه الغطاء وقبل ذلك الجبين الطاهر وقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله طبت حيا وميتا والله لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها ثم خرج إلى الناس وقال أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم تلا قوله عزيزا فسكنت نفوس الناس قال ابن عباس رضي الله عنهما والله لك أن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر وكان موقف الصديق هذا من أعظم المواقف ثباتا في الدنيا بأسرها تجزاه الله عن المسلمين خير الجزاء وللحديث عن الصديق رضي الله عنه بقية نستكملها في الحلقة القادمة بإذن الله للمصطفى خير صاحب نص أنهم من في جنة الخلد نص زادهم شرفا هم طلحة وابن عوف والزباير إلى أبي عبايدة وسعدان والخلفاء