من جماليات السيرة النبوية الانبهار الأولي شاهدته المرأة المنعزلة في الطريق فانبهرت من أخلاقه واستطابت شمائله لا سيما وبركته قد ملأت أرجاء الخيمة وعمّ السخاء وانزاحت البأساء والضراء لقد جاءها فتاق ريش المسموع الذكر والنبي الموعود والذي رصدت له الأموال وتحدث الناس بفضائله وعجائبه ومن أطيب الأوصاف فيه وصف أم معبد الخزاعية والذي نلحظ فيهن بهارا أوليا ولوحة جمالية نادرة قالت رأيت رجلا ظاهر الوضاء أبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه ثجلة ولم تزر به صعلة وسيم قسيم إذا صمت علاه الوقار وان تكلم علاه البهاء أجل الناس وأبهاهم من بعيد وأحسنهم وأحلاهم من قريب حلو المنطق فصل لا نزر ولا هذر كأن منطقه خرزات نظمن يتحدر إلى آخر الوصف المعروف فتأمل هنا وصفا عابرا في ساعة نزول المسافر وكيف أبدعت فيه وقالت كلاما من أحسن الأوصاف النبوية وقد حملها ذلك النزول الجمالي المبارك على الإيمان به والتصديق بدعوته فقد رأت الخير في قوله وعمله وفي شكله وتصرفاته فتعلموا من سيرته لتنشرح صدوركم ويكمل إيمانكم وتطيب صفاتكم قال تعالى وإنك لعلا خلق عظيم من جماليات السيرة النبوية