بسم الله الرحمن الرحيم أشهد أن محمد الرسول لقطات ونبضاء مشاهد من السيرة النبوية في قراءة محمد بقلم الأستاذ علي بن محمد بن علي القرن أشهد أن محمد الرسول الذين غادروا يقول أنس بن مالك رضي الله عنه بلغنا خبر بدر وقد سوين التراب على قبر رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم انتصار وحزن يختلطان معا غادرت رقية كما غادرت قبلها أمها خديجة قبل أن تعيش مع زوجها عصرا النصر غادر أبو طالب دون أن يضفر منه ابن أخيه بكلمة التوحيد فبقيت غصة الألم لما تزوج عثمان بأم كلثوم من بعد أختها رقية لم تتسع آفاق الزمن فلحقت بأختها زينب وما أدراك ما زينب لقد كانت مع ابن خالتها الكريم الذي كان نعم الصهر لرسول الله عليه الصلاة والسلام لكنه بقي على دين قومه فلما افتدته زوجته بقلادة أمها لتخلصه من الأسر رقلها الأبو الرحيم رقةً شديدة ولما تم الوداع ولحقت بالمدينة وجدت في الطريق من أراد الانتقام من أبيها في شخصها فنخس البعير حتى سقطت وأسقطت جنينها يا للآلام المتوالية كيف تغز القلوب عاشت بعد ذلك ستة أعوام متأثرة بتلك الدماء التي سالت من جراء هذا السقوط فلما أقبلت الحياة بعد إدبار وأورقت بعد يباس وأسلم الزوج واجتمعت الأسرة فارقت الحياة ما أضيق المدى بين ولد لي الليلة ابن سميته إبراهيم وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا بفراقك يا إبراهيم لماحزونون لقد غادر الحياة دون أن يقطف من زهرتها شيئاً مصعب بن عمير وحمزة وعبد الله بن جحش وسعد بن الربيع وأنس بن النضر وحنظلة بن أبي عامر وعبد الله والد جابر ووالد حذيفة فقد المسلمون جماعةً لا أفرادًا من خيار الصحابة في مأساة الرجيع ومأساة بئر معونة غادر الحياة زيد الذي كان في مقام لبن وجعفر بن العم الذي قدم قريبًا من الحبشة وعبد الله بن رواحة فارس الكلمة ذهب عن الحياة عثمان بن مضعون فكان البكاء والتأثر ولو قرأت المشهد لأدركت وذهب عن الحياة أيضًا بطل الأنصار وعنوان الشموخ سعد بن معاب بإطلالة خاطفة على سير الذين غادروا الحياة من صفوة أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم ستشعر كم كان ذلك القلب قد عانى من الأحزان وأنا حينما سجلت لك قائمة من الأسماء هنا فإني أرغب إليك أن تقرأ سجل حياة كل واحد منهم ليرق قلبك وتسيل دمعاتك وتستوعب ما قدمه القوم من تضحيات