بسم الله الرحمن الرحيم قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون روانق العلم عند الحكمة للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله حجاب العلم قال مجاهد ابن جبر المككي رحمه الله تعالى المتوفى سنة أربع ومائة للهجرة لا يتعلم العلم مستح ولا مستكبر العلم كالحدائق المؤنسة ولكن بعضنا قد يزهد في هذه الحدائق حياء أو تكبرا فيترك العلم وينشغل بدنياه ويمنعه الحياء المذموم من تلق العلم وشمئ فانينه حتى لا ينتقد في سؤاله أو يسخر منه أو يظهر شيئا من جهله أو يقال ما كنت هكذا ولما تغيرت أو غادرت مجالسنا فلا يزال يتهيب نقد الآخرين حتى يدع العلم ويهجر حدائقه ومباهجه فيحرم خيرات ناجرة ونفائس باهرة والصنف الآخر المتكبر حيث يمنعه كبره من التواضع والحضور من الناس وأن تظهر منه جهالة أو حاجة تدل على نقصه فيدفع ذلك بهجر العلوم وترك الفهوم والإصغاء للشيطان وخطواته فيطول به الزمان وما تعلم شيئا من أصول دينه ويكتفي بخرافات العامة ولذلك تلحظ على الصنفين أغلاطا في الطهارة والصلاة وأداب الإسلام بل حتى في قراءة القرآن فينكشف إذا قدم ليصلي بجماعة ما وقد كانت حلق القرآن عند بيته تناديه دهرا طويلا فلا يجيبها ولا تنتفض لها همته والواجب الشرعي والعقلي ترك الحياء والكبر والإقدام بشجاعة على العلم وطلبه والسعي في جمعه وتزكية النفس قالت عائشة رضي الله عنها نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأات الماء فغطت أم سلمة تعني وجهها وقالت يا رسول الله وتحتلم المرأة قال نعم تربت يمينك ففيما يشبهها ولدها والله الموفق