توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من الصحابة المكيين وأول المهاجرين إلى المدينة وأول سفير في الإسلام كنت زينة شباب قريش فأنا فتا مكة المدلل وأحسن غلمانها المبجل وكانت أمي خناس بنت مالك من أغنى أهل مكة تكسوني أحسن الثياب وتجلب لي أنفس العطور فكنت أعطر أهل مكة وأحسنهم جمالاً ومظهرا لما سمعت بالإسلام أسرعت بالدخول فيه ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم وكنت أكتم إسلامي خوفاً من أمي التي كانت تتمتع بقوة فذة في شخصيتها وعداوة حادة تجاه المسلمين فلما علمت بإسلامي حبستني وأرادت أن تردني عن ديني ولكني ثبتت على الإيمان فقررت أن تخرجني من بيتها وتحرمني من الأموال وقالت لي اذهب لشأنك لم أعد لك أمة فقلت لها يا أمة إني لك ناصح وعليك مشفق فاشهدي بأنه لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله فأجابتني وهي غاضبة قسماً بالثواقب أخل في دينك فيزرى برأيي ويضعف عقلي منعت عني أمي كل ما كانت تعطيني وسلطت علي رجال قومنا فأصابني من التعذيب والبلاء ما غير لوني وأنهك جسمي حتى إن جلدي كان يسقط كما يسقط جلد الحية وكنت أقع على الأرض من شدة الجوع ولا أقدر على المشي فيحملني أصحابي على عواتقهم نظر النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلي وأنا مقبل وعلي جلد كبش فقال صلى الله عليه وسلم أنظروا إلى هذا الرجل الذي قد نور الله قلبه لقد رأيته بين أبوين يغذوانه بأطيب الطعام والشراب فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون هاجرت مع المستضعفين الأولين إلى الحبشة وكان رفيقي في الرحلة عامر بن ربيعة رضي الله عنه فيصفني بقوله لقد كان صاحبي منذ يوم أسلم إلى أن قتل في أحد خرج معنا إلى أرض الحبشة وكان رفيقي من بين القوم فلم أرى رجلا قط كان أحسن خلقا ولا أقل خلافا منه ولقد رأيته ورجله تقطران دما من مشقة السفر حيث كان رقيق البشرة لم يعتد خشونة العيش مثل بقية رفاقه في رحلة الهجرة ثم هاجرت إلى المدينة حيث انتدبني رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها لأعلم الناس القرآن وأفقهاهم في الدين فكنت أول من هاجر إليها وأول من صلى بها الجمعة بالناس وكنت أعلمهم القرآن حتى أصبحوا ينادونني المقرئ وقد جذبت بأسلوب اللين وسمت الحسن خلقا كثيرا من أهل المدينة فأسلم عدد كبير من أهلها على يدي حتى فشى ذكر الإسلام في المدينة ولم تبقى دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر للإسلام وصارت المدينة مهيئة لاستقبال النبي صلى الله عليه وسلم شاركت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوتي بدر وأحد وكنت حامل اللواء فيهما وفي أحد أبصرني ابن قمئة الليثي فظن أني رسول الله وذلك لشدة شبه برسول الله صلى الله عليه وسلم فهاجمني وأنا أحمل اللواء فضرب ذراع اليمنى فقطعها فتلوت قوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبره الرسل ثم أخذت اللواء بيد اليسرا فضربها الكافر فقطعها فحنوت على اللواء وضممته بعضدي إلى صدري وأنا أقول وما محمد إلا رسول قد خلت من قبره الرسل ثم حمل علي الثالثة بالرمح فأنفذه في جسدي فوقعت على الأرض شهيدا وسقط اللواء وعندما أرادوا دفني لم يجدوا شيئا يغطوني به في قبري سوى بردة لي إن غطوا بها رأسي بدت رجلاي وإن غطوا بها رجلايا بدى رأسي فقال صلى الله عليه وسلم غطوا بها رأسه وضعوا على رجليه من شجر الإذخر فمن أنا شاركونا بإجاباتكم في التعليقات أسفل الفيديو وسنثبت الإجابة الصحيحة في التعليقات عند نزول الحلقة التالية إن شاء الله