خُلاصَةُ مفاهيمِ أهلِ السُّنَّة الوقايةُ من العُجبِ وعِلاجُه العُجبُ داءٌ خفيٍّ قد يتسرَّبُ إلى النفس خلصة لذا فعلى المرء أن يعتصِمَ منه بالآتي أولًا أن يكونَ دائمَ التذكُّر والاعترافِ بفضلِ الله عليه في كل شيء مع علمِه بتقصيرِه تجاهَ ربِّه وعدمِ توفيتِه حقَّه من الشُّكرِ والعبادةِ مهما فعل وأنه لو وُكِلَ إلى نفسِه ولو طرفَ تعين لضلَّ وخسِر ثانيًا أن يتذكَّر سيئاتِه وعيوبَه وينسى حسناتِه وطاعاتِه فلا تغترَّ بقوةِ إيمانِك وكثرةِ عملِك فالتي نقضَت غزلَها أنكاثًا نقضَته بعد قوَّته ولا تكونُ كالتي نقضَت غزلَها من بعد قوَّةٍ أنكاثًا ثالثًا أن ينظرَ إلى من يفضِّلُ نفسَه عليه بأنه قد تكونُ له من خبايا الأعمالِ الصالحةِ ما لا يعلمُها ولكنَّ اللهَ يعلمُها وأنها ربَّما تكونُ أكثرَ وأجلَّ مما يعملُه أو أنَّ من يظنُه مفضولًا عنده قد يكونُ فعلًا لا يكثرُ من الأعمالِ الصالحةِ مثلَه ولكنَّه يحسنُ في أداءِ أعمالِه ويخلصُ فيها إخلاصًا يفتقدُه المُعجبُ بنفسِه رابعًا أن يتذكَّر أنَّ إعجابَه بعملِه قد يحبطُه فيصبحُ يوم القيامةِ هباءً منثورًا أحوجَ ما يكونُ إليه