بسم الله الرحمن الرحيم قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون روانق العلم عند الحكمات للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله شروط العلم وجماله يقول الإمام الشافعي رحمه الله المتوفى سنة أربع ومائتين للهجرة لا يجمل العلم ولا يحسن إلا بثلاث خلال تقوى الله وإصابة السنة والخشية العلم له شروط تضبطه ومحاسن تجمله بها يصبح كاملا جميلا وأولاها كما قال الشافعي رحمه الله التقوى التي تحملك على المراقبة وحسن العمل وألا تنزل العلم غير منازله وألا تشتري به ثمناً قليلاً وبها يزداد العلم ويتبارك قال تعالى واتقوا الله ويعلمكم الله قيل إن التقوى سبب ومفتاح للعلم وتحصيله كقوله إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا وبعضهم نفى ذلك واعتبرها مستأنفة وقال في التحرير والتنوير أمر بالتقوى لأنها ملاك الخير وبها يكون ترك الفسوق وقوله ويعلمكم الله تذكير بنعمة الإسلام الذي أخرجهم من الجهالة إلى العلم بالشريعة ونظام العالم وهو أكبر العلوم وأنفعها ووعد بدوام ذلك لأنه جاء فيه بالمضارع وفي عطفه على الأمر بالتقوى إيماء إلى أن التقوى سبب إفاضة العلوم حتى قيل إن الواو فيه للتعليل أي ليعلمكم وجعله بعضهم من معاني الواو وليس بصحيح والثاني ليكن علمك على السنة والسداد بعيدا عن البدعة والانحراف لأنها باب الانتفاع وإصابة الخير ونيل الثواب وبوابة الجنة ولا يمكن لعالم شرعي صادق أن يجمع العلم بعيدا عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته كما قال الله لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة والثالث الخشية التي هي زينة العلماء وحلية الأولياء وشعار الفقهاء كما قال المولى جل وعلا إنما يخشى الله من عباده العلماء ومن ثمراتها طلب الإخلاص ورضى الله وحفظ اللسان وعد مستعجال الفتيا والتوقيع ومراجعة النفس ومجاهدتها وتنزيه العلم عن الدنيا والدناية وخلطه بمعاني الآخرة وبلوغ اليقين فليس علمهم مجردا عن الله ومحبته وتحقيق مرضاته ولذلك يؤدونه بخشوع ورهبة وأذا تليت عليهم الآيات وجلت قلوبهم وازدادوا إيمانا وإخباتا قال تعالى إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا والله الموفق