بسم الله الرحمن الرحيم نحن شمس لا تغيب لو دعى الداعي نجيب نرجع الحق السليم ننصر الأقصى الحبيب فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى نعم المصلى ما هي نقطة ارتكاز الصراع في العالم هناك نقطة ارتكاز محورية يدور حولها الصراع بين الحق والباطل هي محل جذب ومحط نظر جميع القوى منذ أن أوجد الله الخليقة وبحسب استقراء التاريخ ومجريات الأحداث تعتبر مدينة القدس في الأرض المباركة فلسطين هي لب ومحور وعنوان وبوصلة وأصل الصراع بين الحق والباطل من خلال استقراء التاريخ نخلص إلى نتيجة مفادها أن المسجد الأقصى يكون تحت حكم وسيطرة القوة العظمى في العالم أي أن كانت بحق أو باطل والعكس تماما فالقوة والدولة التي تسيطر عليه كتحصيل حاصل تكون هي العظمى والمسيطرة على المجريات والركائز الأساسية في العالم وعليه فأمة الإسلام إذا ما أرادت استرجاع المقدسات ينبغي أن تكون رقما صعبا وأمة قوية بدينها وعقيدتها وسيادتها ومكانتها لو أخذنا لمحة تاريخية وتوقفنا بعجالة عند بعض المحطات المهمة المفصلية سنجد أن لتلك البقعة مكانة تاريخية عريقة بالإضافة لمكانتها الدينية فهي من أقدم المدن عبر التاريخ وأكثرها عرضة للغارات والتخريب والهدم والحرق إذ تعرضت لأكثر من ثمانية عشرة مرة للهدم الكامل ثم يعاد بناؤها هذه المدينة أول من سكنها اليابوسيون من العرب الكنعانيين الذين انحدروا من شبه الجزيرة العربية لذلك من أقدم أسمائها يبوس نسبة لهم وذكر المؤرخون أن بني إسرائيل نزحوا في العام تسعة وثمانين ومائة وألف قبل الميلاد من مدينة أريحى إلى بيت المقدس وما جعلوا مدينة يمرون بها إلا أهلكوها وأحرقوها ثم استولوا عليها بعد مدة من الزمان توالت الحملات العدائية والاحتلالية في تلك المدينة حتى شملت الفرس والملكة الأاشورية سنحاريب ثم بعد أن استولى عليها اليهود وأفسدوا فيها وجعل الله تبارك وتعالى علامة ذهابهم ونهاية دولتهم العلو والإفساد فسلط الله عليهم الملك البابلي نبوخ ذنصر فسباهم وقتل منهم عددا كبيرا عام ست وثمانين وخمسمائة قبل الميلاد ودمر بيت المقدس بعد خمسين سنة أعادهم الملك الفارسي قورش إلى بيت المقدس وعاشوا قرابة عقدين من الزمان تحت السيطرة الفارسية وفي عام تسع وسبعين للميلاد يذكر المؤرخون أن مدينة القدس شهدت أحداثا دامية فقد حاصرها السفاك الروماني تيطس حتى هلك الآلاف من سكانها جوعا واستمر القتل لمدة أشهر حتى قدر عدد القتلى بنصف مليون نسمة وهكذا يستمر الصراع بين القوى العظمى والإمبراطوريات في العالم على ثرى تلك الأرض حتى انتشرت فيها النصرانية بعد أن ترك الإمبراطور قسطانطين الوثنية واعتنق النصرانية في القرن الرابع الميلادي بقيتها كذا حتى فتحها عمر رضي الله عنه سنة خمسة عشر للهجرة سبع وثلاثين وستمائة للميلاد لأول مرة يرحب أهلها بالفاتح ولم ترق قطرة دم واحدة بشهادة المؤرخين من الأعداء وهكذا عاش النصار بأمان وسلام في ظل دولة الإسلام حتى ضعفت واستباحها الصليبيون واحتلوها سنة 92 وأربع مئة للهجرة وقتلوا خلقا كثيرا من العلماء والزهاد والعباد والنساء والأطفال فاق السبعين ألفا وبقيتها كذا حتى حررها صلاح الدين سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة للهجرة إلا أن سلوكه يختلف عن سلوكهم فكان كثير العفو والصفح والحلم والكرم قال ابن كثير رحمه الله وأطلق السلطان أي صلاح الدين خلقا منهم بنات الملوك بمن معهن من النساء والصبيان والرجال ووقعت المسامحة في كثير منهم وشفع في أناس كثيرين فعفا عنهم وفرق السلطان جميع ما قبض منهم من الذهب في العسكر ولم يأخذ منه شيئا مما يقتنى ويدخر وكان رحمه الله حليما كريما مقداما شجاعا رحيما بقيت فلسطين هكذا بيد المسلمين إلى قيام الحرب العالمية الأولى لتحتلها بريطانيا عام تسعة عشر وتسعمائة وألف للميلاد فوجد اليهود فرصة مناسبة حتى أقاموا دولتهم سنة ثمان وأربعين وتسعمائة وألف للميلاد على معظم أرض فلسطين واستكمل احتلال القدس سنة سبع وستين وتسعمائة وألف للميلاد وهكذا يبقى الصراع بين الحق والباطل بين القوى الكبرى يدور حول المسجد الأقصى في بيت المقدس وفلسطين حتى آخر الزمان وظهور الدجال الذي هو أعظم فتنة على وجه الأرض منذ خلق آدم عليه السلام وخروجه من المشرق من خراسان مارا بأصفهان داخلا الجزيرة بين الشام والعراق قاصدا المدينة ومعه سبعون ألف من يهود أصفهان ينزل عيسى عليه السلام مسيح الحق فيدرك المسيح الدجال مسيح الضلال فيدركه عند بابلد الشرقي فيقتله فيهزم الله اليهود فلا يبقى شيء مما خلق الله عز وجل يتواقى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة إلا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق إلا قال يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعالى قتله يقول عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناواهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال بعد ذلك يخرج يأجوج ومأجوج ويصلون إلى فلسطين وعيسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين منحازين إلى الجبل فيدعو عيسى عليه السلام ربه أن يخلصهم من شرهم فيبعث الله عليهم دودا يسمى النغف فيصرعون جميعا موتة رجل واحد ثم يتوسل عيسى عليه السلام إلى الله تبارك وتعالى ويدعوه أن يخلصهم من هذه الجثث المنتنة فيرسل الله تبارك وتعالى طيرا كأعناق الإبل فتحملهم وتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطرا شديدا يغسل الأرض حتى يتركها كالمرأة ثم يمكث عيسى عليه السلام في الأرض سنين تخرج الأرض بركتها وتعم الألفة والمحبة والمودة والأخوة بين الناس أجمعين حتى لا يبقى بين اثنين خصومة ولا شحناء ولا عداوة ولا بغضاء لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام طوبا لعيش بعد المسيح يؤذن للسماء في القطر ويؤذن للأرض في النبات حتى لو بدرت حبك على الصفا لنبت وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره ويطأ على الحية فلا تضره ولا تشاح ولا تحاسد ولا تباغض وهذا فيه إشارة إلى أن الصراع بين الحق والباطل تطوى صفحته وينتهي على وجه الأرض في فلسطين نعم المصلى نحن شمس لا تغيب لو دعى الداعي نجيب نرجع الحق السليب ننصر الأقصى الحبيب فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى مهبط الوحي الأمين مبعث للمرسلين قبلة للمسلمين متغل الفاتحين فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى