بسم الله الرحمن الرحيم أصيب عروة ابن الزبير وهو شقيق الخليفة عبد الله ابن الزبير بمرض في رجله وقد حشد له الأطباء من كل مكان ليداوه من هذا الداء الذي أصاب رجله وخرج الأطباء وقد قرروا أنه لا بد من قطع رجله ويصف لنا التاريخ هذه العملية التي تمت قبل 1300 سنة حيث عرضوا عليه الخمر ليسكروه فلا يحس بألم القطع فآبا وقال لا أستعين على قدر الله بمعصية الله فأرادوه أن يشرب المرقد أي البنج فقال لا إني ما أحب أن أسلب عضوًا من أعضائي وأنا لا أجد ألمًا أحتسبه عند الله فقالوا كيف تحتمل القطع وأنت صاحٍ واعي فقال لهم إني سأدخل في ذكر الله فإذا رأيتمون استغرقت في الذكر فشأنكم بها وبدأ يذكر الله باللسان والقلب والجوارح وهو غارق في نشوة الذكر فلما رأوه استغرق في الذكر بدأت العملية وقطعوا اللحم بالسكين المحمي بالنار حتى إذا بلغوا العظم فنشروه بالمنشار وهو يهلل ويكبر وقد صبه العرق ثم جاءوا بالزيت فكووه به فأغمي عليه فلما أفاق أخذ رجله وقد أصبحت قطعة من لحم وعظم وقام يقبلها ويقول أما والذي حملني عليك إنه ليعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط وبينما هو في هذه الغمر إذ بصوت ينادي أن ابنه محمداً رمحه فرس فلسطبل فمات من ساعته وهكذا تجتمع المصائب فمن لحظات قطعت رجله والآن ينعى إليه ولده وقرة عينه ما هذه المصائب ولكن عروة ابن الزبير قال محتسبا اللهم إن كنت أخذت طرفاً لقد أبقيت أطرافا وإن كنت أخذت ولداً لقد تركت أولادا فلك الحمد على ما أعطيت وما أخذت أمام هذا الدرس العظيم في الصبر دعوة للصبر والرضا رغم ما يحل بالأمة الإسلامية من محن وبتلاء واعتداء واحتلال وإبادة وانتهاك للحرمات فصبرا يا أمتي فإنك على الحق