بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مُحَمَّدُ الْوَسُولُ اللَّهِ المُخْتَصَر في السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ من تأليف الشيخ موسى بالرَّاشِدَ العَازْمِ حَفِظَهُ اللَّهِ فَاجِعَةُ بِئْرِ مَعُونَةٍ أو سَرِيَّةُ الْقُرَّى وقعت هذه الفاجعة في صفر من السنة الرابعة للهجرة اختلف في سبب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه السريَّة على النحو التالي أولاً طلب العون من رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدو روى الإمام البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن رِعلًا وذكوان وعُصيَّة وبني لحيان استمدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدو فأمدَّهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم كانوا يحتطبون بالنهار ويُصلُّون بالليل ثانياً طلب تعليم القرآن والسنة روى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال جاء ناسٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أنِبعث معنا رجالًا يُعلمون القرآن والسنة فبعث إليهم سبعين رجلاً من الأنصار يُقال لهم القراء وقال ابن إسحاق قدم أبو برى عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام ودعاه إليه فلم يُسلم ولم يبعد من الإسلام وقال يا محمد لو بعثت رجالًا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك صلى الله عليه وسلم اني اخشى عليهم اهل نجد فقال ابو براء انا لهم جار فبعثهم فليدعو الناس الى امرك فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر ابن عمر في اربعين رجلا من اصحابه من خيار المسلمين وصول الصحابة رضي الله عنهم الى بئر معونة خرج اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم السبعون من المدينة وامر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر ابن عمر العقبي البدري رضي الله عنه حتى اذا بلغوا بئر معونة عرض لهم حيان من بني سليم فغدروا بهم وقتلوهم فقد روى الامام البخاري في صحيحه عن انس رضي الله عنه قال فعرض لهم حيان من بني سليم رعل وذكوان عند بئر يقال لها بئر معونة فقال القوم والله ما اياكم أردنا انما نحن مجتازون في حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم فقتلوهم وفي لفظ اخر في صحيح البخاري قال انس رضي الله عنه فانطلقوا حتى بلغوا بئر معونة غدروا بهم وقتلوهم وروى الامام احمد في مسنده بسند صحيح عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال فآتوا على حي من بني سليم وفيهم خالي حرام فقال حرام لأميرهم دعني فلأخبر هؤلاء اننا لسنا اياهم نريد حتى يخلو وجهنا فقال لهم حرام اننا لسنا اياكم نريد فاستقبله رجل بالرمح فأنفذه منه فلما وجد الرمح في جوفه قال الله أكبر فزتوا رب الكعبة قال فانطووا عليهم منهم احد فلما قتل هؤلاء القراء رضي الله عنهم قالوا لربهم سبحانه اللهم بلغ عنا نبيك فقد روى الامام مسلم في صحيحه عن انس رضي الله عنه قال فقتلوهم قبل ان يبلغ المكان اي ديار بني عامر وهم قوم ملاعب الاسنة قالوا اللهم بلغ عنا نبيك اننا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا لم ينجوا من هذه المقتلة الا رجلان وهما قال انس بن مالك رضي الله عنه فقتلوهم الا رجلا اعرج صعد الجبل سم ابن اسحاق في السيرة الرجل الاعرج فقتلو من عند اخرهم الا كعب ابن زيد اخى بني دينار ابن النجار فانهم تركوه وبه رمق ثرتث من بين القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق شهيدا يرحمه الله والرجل الثاني هو عمر ابن امية الضمري رضي الله عنه وكان قد اسر فأطلق سيأتي فضل عامر ابن فهيرة رضي الله عنه كان من بين قتلى فاجعت بئر معونه عامر ابن فهيرة مولى ابي بكر الصديق رضي الله عنهما فقد روى الامام البخاري في صحيحه عن عروة ابن الزبير قال لما قتل الذين ببئر معونه واسر عمر ابن امية الضمري رضي الله عنه قال له عامر ابن الطفيل من هذا فأشار إلى قتيل فقال له عمر ابن امية هذا عامر ابن فهيرة فقال لقد رأيته بعدما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض ثم وضع قال المصنف رجل عامر ابن الطفيل قبحه الله رأس من رؤوس بني سليم الذين غدروا بالقراء رضي الله عنهم فقد روى الامام البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خاله أخ لأم سليم في سبعين راكبا وكان رئيس المشركين عامر ابن الطفيل قال السندي في شرحه للمسند قوله عامر ابن الطفيل هو العامري مات كافرا وليس هو عامر ابن الطفيل الأسلمي الصحابي المختصر في السيرة النبوية المصمم في صدف صلوا عليك الله ما رفع الندا وتحركت بالباقي شفاه شفاه