من جماليات السيرة النبوية محور الشخصية يظل محور الشخصية وجوهرها وواجهتها عند الناس ترك الغضب وهجر الانفعالات التي تذهب الأخلاق وتسوء المسالك من جرائها جاء في الصحيح أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أو صني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب إذا غضبت ساء منظرك واستشنع خلقك واخشوشنت مواقفك وصرت في حالة لا يطيقها الناس ولا يصبرون على تصرفاتها وعرفت بالغضو باللجوج وقد سئل الإمام ابن المبارك رحمه الله اختصر لنا حسن الخلق في كلمة فقال ترك الغضب قال العلماء جمع صلى الله عليه وسلم في قوله لا تغضب خير الدنيا والآخرة لأن الغضب يقول إلى التقاطع وحرمان الرفق والحلم وانعدام المودة وربما آل إلى أن يؤذي المغضوب عليه فينتقص ذلك من الدين ويذيب الخلق والسكون ويشحن النفوس ولذلك عد في حديث آخر الرجل الفاضل الكامل بقوله ليس الشديد بالصرعة أي الذي يصرع الناس إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب والسلام من جماليات السيرة النبوية